تشعر بعض النساء بالذنب عند الحصول على قسط من الراحة، خاصة بعد يوم طويل مليء بالمسؤوليات، إذ قد ينشغلن بالتفكير في المهام التي لم تنجز بعد، وكأن التوقف عن العمل يمثل إهدارًا للوقت.
ويرتبط هذا الشعور بثقافة الإنجاز المستمر، التي تجعل الانشغال الدائم علامة على النجاح، إلى جانب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي التي تعرض حياة مليئة بالعمل والنشاط والإنجاز، ما قد يدفع البعض إلى النظر للراحة باعتبارها كسلًا.
عندما تصبح القيمة مرتبطة بالإنجاز
تزداد المشكلة عندما يصبح تقدير المرأة لنفسها مرتبطًا بما تنجزه فقط، فتؤجل راحتها إلى أن تنتهي من جميع مسؤولياتها، وهو أمر يصعب تحقيقه مع استمرار المهام اليومية.
وقد يظهر ذلك في متابعة رسائل العمل خلال أوقات الراحة، أو التفكير في المسؤوليات طوال اليوم، أو الشعور بالقلق عند مرور يوم دون إنجاز واضح، بالإضافة إلى مقارنة النفس بالآخرين.
الراحة جزء من الإنتاجية
تحتاج أجسامنا وعقولنا إلى فترات من الهدوء لاستعادة الطاقة والحفاظ على التركيز والقدرة على أداء المهام بكفاءة.
ولا تقتصر الراحة على النوم، بل يمكن أن تشمل الابتعاد عن الشاشات، أو ممارسة نشاط هادئ، أو قضاء وقت دون مسؤوليات، أو ترك مساحة من اليوم دون تخطيط.
لا تنتظري حتى تشعرين بالإنهاك
من الخطأ التعامل مع الراحة باعتبارها حلًا لا نلجأ إليه إلا بعد الوصول إلى مرحلة شديدة من التعب، إذ من الأفضل أن تكون جزءًا منتظمًا من اليوم.
وتحديد أوقات للراحة قبل الشعور بالإنهاك يساعد على الحفاظ على الطاقة بدلًا من استهلاكها بالكامل ثم محاولة استعادتها.
كيف تتخلصين من الشعور بالذنب؟
يمكن البدء بتخصيص وقت للراحة داخل جدول اليوم، وعدم ربطها بالانتهاء من جميع المهام. كما يفيد تغيير طريقة الحديث مع النفس، فبدلًا من وصف النفس بالكسل، يمكن الاعتراف بالحاجة إلى الهدوء واستعادة النشاط.
ومن المهم أيضًا عدم مقارنة الحياة اليومية بما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها غالبًا تعرض لحظات النجاح والنشاط ولا تعكس الصورة الكاملة لحياة الآخرين.
كما يمكن تحديد موعد واضح للتوقف عن العمل والالتزام به، خاصة عندما لا تكون المهام المتبقية عاجلة، لتكوين حدود صحية بين المسؤوليات ووقت الحياة الشخصية.
عندما لا تكون الراحة كافية
إذا استمر القلق والتفكير في المسؤوليات حتى خلال أوقات الراحة، فقد يكون من المفيد البحث عن مصدر الضغط نفسه، سواء من خلال تقليل بعض الالتزامات أو التحدث مع شخص موثوق.
وفي حال استمر الشعور بالذنب أو القلق وأثر في النوم أو المزاج أو الحياة اليومية، يمكن الاستعانة بمتخصص في الصحة النفسية.
الراحة ليست مكافأة
الراحة ليست جائزة نحصل عليها بعد إنهاء جميع المهام، لأن المسؤوليات اليومية لا تنتهي بالكامل. ومنح النفس وقتًا للهدوء يساعد على استعادة الطاقة وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة، بدل تحويل اليوم إلى قائمة مستمرة من المهام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد خبراء التغذية والصحة العامة أن تقليل تناول السكر المضاف أو التوقف عنه تمامًا يُعد خطوة جوهرية في حماية صحة...
تواجه الكثير من النساء مع ارتفاع درجات الحرارة خيار النوم تحت هواء التكييف طوال الليل للحصول على قسط من الراحة...
تؤثر المرأة بشكل جوهري في إعادة تشكيل المشهد الإعلامي الحديث ورسم الملامح الفكرية للمجتمع، إذ يرى خبراء الإعلام والاتصال الجماهيري...
يمر جسم المرأة بعد الولادة بمرحلة تعاف تترافق مع تغيرات فسيولوجية وهرمونية متعددة، لذلك لا تعني العودة إلى الحياة اليومية...