ظهور التجاعيد في الوجه، وخصوصاً تلك التي تحيط بالفم، اصبح مشكلة تؤرق النساء، ويدفعهن إلى زيارة الكثير من الأطباء، وبخاصة أطباء التجميل، متجاهلات أن هناك قواعد صحية بإمكانهن الالتزام بها للحد من هذه التجاعيد، وذلك بعد أن عرف العلماء سببها.
تحدث التجاعيد حول الفم عند النساء نتيجة تراجع الكولاجين والخصائص البنيوية الخاصة ببشرة المرأة ، حيث تعد هذه المنطقة شديدة التأثر بسبب حركتها التعبيرية المستمرة أثناء الكلام والابتسام ،فتفقد البشرة مرونتها الطبيعية تدريجياً، مما يؤدي إلى ظهور خطوط مختلفة العمق ، وتختلف طرق العلاج بناءً على طبيعة تلك الخطوط وعمقها في الجلد.أظهرت دراسة أجريت في هولندا، أن السبب البيولوجي هو المسئول الأول عن القابلية الزائدة لدى المرأة لظهور التجاعيد السطحية والعميقة حول الفم، ووجد الباحثون أن أنسجة الجلد المحيطة بالفم لدى المرأة تحتوي على عدد أقل من الغدد العرقية، من تلك الموجودة لدى الرجل، والذي يمكن أن يؤثر بشكل مباشر في الامتلاء الطبيعي للجلد.كما أن هذه الأنسجة تحتوي على عدد أقل من الأوعية الدموية، ما يجعل الدوران الدموي فيها، عند المرأة، اقل بكثير من الرجل، بالاضافة إلى ذلك أنه عند النساء يلعب الالتصاق القريب لألياف العضلات المحيطة بالفم إلى الطبقة المتوسطة للجلد، دوراً كبيراً في حدوث شد داخلي يقود لظهور التجاعيد لديهن.هناك سببان رئيسيان لتكون التجاعيد هما: الاول داخلي : تعتبر التجاعيد ذات المنشأ العضوي عبارة عن مرحلة طبيعية في حياة الفرد، وتبدأ في أواسط العشرينات من العمر، حيث يبدأ إفراز مادة الكولجين بالتناقص. وهذه المادة هي التي تمد الجلد بالمرونة والطراوة وتساعده على الثبات على حاله، حيث تتغير خلايا الجلد الميتة، ولا تخلف وراءها خلايا حية تنعش الجلد من جديد.وعادة تحصل هذه التغيرات، كما ذكرنا، في منتصف العشرينات من العمر، حيث تبدأ علامات التقدم بالسن تظهر تدريجياً وبشكل بسيط مع مرور السنين، غير ان التجاعيد ذات المنشأ الداخلي لا تظهر للعيان في هذه الفترة من العمر.والاخر خارجي: تؤثر جملة من العوامل الخارجية والبيئية على الجلد خلال تقدم السن، ومن هذه الأسباب ذات المنشأ الخارجي .... ــ التعرض لأشعة الشمس لعدة دقائق كل يوم، وعلى مرور الزمن، تشكل تغيرات ملحوظة في الجلد مثل النمش والتصبغات والعروق الرفيعة على الوجه وخشونة في الجلد والتجاعيد البسيطة وظهور بقع حمراء على الجلد والإصابة بسرطان الجلد بسبب التعرض لأشعة الشمس الحارقة ، فالتعرض المتكرر لأشعة الشمس، يفقد الجلد مقدرته على إصلاح ذاته تلقائياً، وتحدث أضرارا في الجلد.تؤثر الأشعة فوق البنفسجية بشكل كبير في مادة الكولاجين في الجلد، وتحد من تكون هذه المادة من جديد، وهي تؤثر في نسيج الجلد وتفقده القدرة على انتعاشه من جديد ويصبح الجلد رخواً ومتجعداً وقاسي الملمس.وقد تظهر العلامات هذه على الجلد فجأة بين ليلة وضحاها، وهي في الواقع تكون تحت طبقة الجلد منذ زمن وهي غير مرئية لنا، حيث الأشعة فوق الحمراء تساعد في ظهورها على السطح.ــ حركات الوجه : الحركات التي تجريها المرأة للوجه بشكل متكرر وزائد تؤدي إلى تشكل خطوط رفيعة وتجاعيد في الوجه ، ففي كل مرة تتحرك عضلات الوجه تتشكل فجوة تحت سطح الجلد، ونلاحظها أثناء تعابير الوجه، ومع تقدم السن يفقد الجلد طراوته ومرونته ويتوقف عن التجدد، وتبقى هذه الفجوات على حالها وعلى هيئة خطوط رفيعة وتجاعيد.ــ الجاذبية : عادة ما تقوم الجاذبية بشد أجسامنا بشكل متواصل، حيث تصبح التغيرات في الجسم واضحة من جراء ظاهرة الجاذبية مع تقدم السن في الخمسينات من العمر.عندما ينخفض مستوى المرونة في الجلد بشكل سريع، تصبح مظاهر الجاذبية على الجسم واضحة للعيان، حيث تؤدي إلى تدلي مقدمة الأنف وتستطيل الآذان وتتساقط الأهداب ويستطيل الفك السفلي وتبدأ الشفة العليا بالاضمحلال وتصبح الشفة السفلى متدلية بشكل واضح.ــ التدخين : تحدث السجائر تحولات وتغيرات بيولوجية كثيرة على الجلد، والتي تسرع ظهور التجاعيد قبل أوانها ، فالمرأة التى تدخن عشر سجاير او أكثر في اليوم ولمدة عشر سنوات، من المؤكد أن تحدث لها تجاعيد عميقة في الجلد، ويصبح الجلد اقل طراوة، والمدخنات لمدة طويلة، نلاحظ عليهم تغيراً في لون البشرة إلى اللون الأصفر.يمكن تحييد هذه التجاعيد والعلامات من الظهور على الجلد وذلك بالتوقف التدخين. وحتى بالنسبة للناس الذين كانوا يدخنون منذ عدة سنين، والذين كانوا يدخنون بشراهة في صغرهم، قد لوحظ عليهم ظهور تجاعيد بسيطة، وتم حدوث تغيير ايجابي في بشرة الوجه عندما أقلعوا عن التدخين.الحد من ظهور التجاعيدفي حال عدم المقدرة على المحافظة على نضارة وسلامة البشرة وتحييد التجاعيد ذات المنشأ العضوي (الجيني) الوراثي، يمكن الحفاظ على الجلد من خلال الابتعاد عن التعرض لأشعة الشمس والإقلاع عن التدخين والابتعاد عن تحريك عضلات الوجه وتعابيره قدر المستطاع ، بالإضافة إلى ممارسة تمارين لازالة التجاعيد حول الفم بصورة دورية.ولازالة التجاعيد حول الفم وباقي مناطق الوجه، هناك العديد من وسائل العلاج للتخفيف من التجاعيد، مثل استخدام حقن البوتكس وحقن التعبئة، وتقشير البشرة بواسطة التقشير الكيميائي، والصنفرة، والتقشير بالليزر، واستخدام الكريمات الموضعية المحتوية على فيتامين A وC ، وهناك تمارين لازالة التجاعيد حول الفم والوجه، وتثمر عن نتائج ملحوظة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد خبراء التدبير المنزلي والضيافة أن النجاح في إدارة "العزومات" والولائم وتفادي الضغوط المصاحبة لها يعتمد بالأساس على التخطيط المسبق...
تستقطب الماسكات الطبيعية المكونة من عناصر منزلية بسيطة اهتمام الخبراء والمستهلكين، بصفتها بديلاً فعالاً وآمناً لإعادة الترطيب العميق واستعادة نضارة...
ظهور التجاعيد في الوجه، وخصوصاً تلك التي تحيط بالفم، اصبح مشكلة تؤرق النساء، ويدفعهن إلى زيارة الكثير من الأطباء، وبخاصة...
أكدت تقارير ودراسات طبية حديثة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بألم واعتلال المفصل العجزي الحرقفي (Sacroiliac Joint) مقارنة بالرجال، حيث...