بالفيديو.. مجدي شاكر يكشف حقائق مذهلة عن النيل وعروسه

ألقى مجدي شاكر كبير الأثاريين بوزارة السياحة والآثار المصرية الضوء على عيد وفاء النيل، الذي يعد من أقدم الأعياد في مصر بل في العالم أجمع.

جاء ذلك في حلقة من برنامج حكاية اثر المذاع على موقع أخبار مصر حيث أوضح أن هذا الاحتفال، الذي يعود تاريخه لأكثر من 4000 عام قبل الميلاد، استمر بشكل رسمي وشعبي حتى عام 1970. ورغم مكانته التاريخية العظيمة، فإن هذا العيد لم يكن يوم عطلة رسمية للمصالح الحكومية.

وأضاف شاكر ان المصريين لم يحتفلون بالنيل عبثا؛ فقد اعتبروه أهم مورد طبيعي ومحور حياتهم. هو الذي وهب الحياة لصحراء مصر، فـ "مصر هبة النيل"، كما يقول المؤرخ الشهير هيرودوت، ولكن يضيف البعض "ومصر هبة النيل والمصريين". لذا، كان النهر هو مصدر الخير والعزيز في حياتهم، ورمزا للقداسة والعطاء.

ويقول انه تقديسا للنيل، أبدع المصريون القدماء معبودات مرتبطة به، على رأسها "حابي" إله فيضان النيل؛ حيث صور "حابي" على هيئة رجل يجمع صفات الرجل والمرأة، بلون أخضر أو أسود أو أزرق يرمز إلى الأرض والنيل والزرع. كان دائما يمتلك بطنا مترهلة دليلا على الخصوبة، ويحمل على رأسه زهور البردي واللوتس. كما عبدوا التمساح تحت أسم الآله "سوبك"، وأقاموا له المعابد.

ويضيف أنه لم يقتصر الأمر على الآلهة، بل اهتموا أيضا بمقاييس النيل، التي كانت تستخدم لتحديد مستوى الفيضان لتقدير الضرائب وتوقع المحاصيل.


وأوضح كبير الآثاريين أن المصريين كانوا يعتمدون على الرصد الفلكي للتنبؤ بالفيضان. فقبل شروق الشمس بحوالي 10 أيام في شهر يوليو، كان المصريون يراقبون نجم الشعرة اليمانية (سيريوس)؛ فظهوره يؤكد قدوم الفيضان. كانت مستويات الفيضان مهمة جدا لتحديد مدى الخصب والرخاء:
12 ذراعا أو أقل من 12 ذراعا وأكثر من 19 ذراعا: يعتبر مشكلة كبيرة ونقصا في الخير.
14 ذراعا: يعتبر خيرا وافرا.
16 ذراعا: يدل على خير وفير ومحصول كبير.

وكان الاحتفال الرسمي يستمر لمدة أسبوعين، يشارك فيه الملك وحاشيته وكبار الكهنة والمسؤولين. بعد انحسار الفيضان، يبدأ الشعب في التعبئة الشعبية لبناء الخزانات والسدود والاستعداد للزراعة.

ويفند مجدي شاكر في حديثه بشكل قاطع أسطورة "عروس النيل" التي تصور تقديم فتاة قربانا للنيل. فيؤكد أن هذه الفكرة لم تذكر في أي من النقوش أو الآثار المصرية القديمة، سواء في المعابد أو المقابر. والمصادر الوحيدة التي أشارت إليها هي المؤرخ اليوناني بلوتارك، ثم المؤرخ ابن عبد الحكم في عام 1821 بعد دخول الإسلام بمئات السنين وذكرها نقلا عن بلوتارك.

ويشدد على أن مصر كانت قد اعتنقت المسيحية قبل الفتح الإسلامي، ولم تعرف الأديان السماوية التضحية بالبشر. ما كان يقدم للنيل هو قرابين رمزية من الفخار أو دمى خشبية أو عجائن الطين.

يشير بعض الباحثين إلى أن اللبس ربما جاء من عادة إلقاء مجسمات سمكة معينة تسمى "عروس البحر" في النيل، ثم تحولت إلى أسطورة. فكرة "عروس النيل" أو "عروس البحر" ليس لها أي أساس من الصحة.

ختاما، يطرح مجدي شاكر كبير الآثاريين بوزارة السياحة والآثار عبر برنامج حكاية أثر رؤية طموحة لإحياء عيد وفاء النيل في العصر الحديث، بتحويله إلى "احتفال زواج عالمي". تدعو مصر فيه كل الراغبين في الزواج من جميع أنحاء العالم، ويمكن مكافأة الأزواج الذين يسمون أبناءهم بأسماء مصرية. هذا التصور يعكس رمزية النيل كـرمز للخصوبة والتجدد، ويسعى إلى إبراز هذه القيمة العالمية المرتبطة بالنهر الخالد.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

معبد سوبك
نهر النيل

المزيد من برامج

بالفيديو.. بر الوالدين.. مفتاح تفريج الكروب والطريق إلى جنة الخلد

أوضح الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن بر الوالدين ليس مجرد شعار، بل هو سلوك...

فيديو..في 15 دقيقة "اختبار وخز الجلد" يضع حلا نهائيا لمشكلات الحساسية المزمنة

أعلن الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، عن إمكانية الوصول لتشخيص دقيق لمسببات الحساسية في ربع ساعة فقط...

العمل عبادة.. "كسب اليد" أفضل الأرزاق ومنزلة عظيمة للعاملين في سبيل الله

أبرز الشيخ أحمد عادل شيحة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية أهمية العمل ومنزلة العاملين.

"أداة ذات حدين".. ضوابط شرعية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي

السوشيال ميديا "سلاح ذو حدين".. كيف تحمي نفسك من ذنوب الشائعات وتجعل منشوراتك صدقة جارية؟


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م