press_center
أ. عبد اللطيف المناوى: السيدات والسادة مساء الخير .. إنتهت الإنتخابات البرلمانية بحلوها ومرها .. إنتهت الإنتخابات وبدأت الأسئلة الصعبة حول مستقبل العمل السياسي والحزبي في مصر خاصةً مع التمثيل الضعيف لأحزاب المعارضة في البرلمان .. الأمر الذي يراه البعض ظالما للمعارضة بينما يراه البعض الآخر ممثلا لحجم المعارضة الحقيقية في الشارع .. ولكن يظل السؤال الرئيسي ما هو مستقبل الأحزاب في مصر بعد الإنتخابات ؟
السيدات والسادة من يتأمل الخريطة الحزبية في مصر سيُفاجأ بألغام حزبية في كل إتجاه .. إنقسامات وخلافات حول رئيس الحزب القادم، في الناصري .. تجميد الأعضاء وإحالات التحقيق في الوفد .. إتهامات متبادلة بعقد صفقة في التجمع وفرحة بالفوز أحبطها النصر غير المحسوب في الوطني .. فإلي أين تسير هذه الخارطة السياسية ؟ .. هل تسير بنا في إتجاد دولة مدنية نتمناها جميعا وحلمنا بها ؟ أم الي إنقسامات داخلية متجددة تهدد مستقبل هذه الإحزاب ؟
السيدات والسادة عندما نتكلم عن مستقبل الأحزاب فنحن نتكلم عن مستقبل الدولة المصرية – الدولة المصرية المدنية القائمة عل تعدد حزبي .. نستمع اليوم الي وجهة نظر الدكتور مصطفي الفقي المفكر المعروف وأ. صلاح عيسي الكاتب الصحفي المعروف والمؤرخ .. اسمحوا لي أنت اليوم معي ليسوا بصفتكم كعضو مجلس شوري أو رئيس تحرير ولكن كما أصف دائما أو أقول من عقلاء الأمم ومفكريها الذين نحاول أن نتباحث معهم في مستقبل الحياة السياسية المصرية في المستقبل وأبدأ معاك د. مصطفي نحن سوف نتجاوز ما حدث في الإنتخابات ونتحدث عن المستقبل هل تعتقد أن مصر في هذه المرحلة تتجه الي حالة من حالات الحزب الواحد وأحزاب هامشية ضعيفة أم الي أين نحن نذهب من وجهة نظرك ؟
د. مصطفي الفقي: شوف حضرتك ليست المعارضة كلها ممثلة في الأحزاب هناك معارضة ربما أكبر وأقوي مما هو داخل الأحزاب ذاتها ، الأمر الثاني نعرف وأ. صلاح يعرف كقاريء في تاريخ مصر الحديث إن نظام الحزب في مصر لم يتهم بالقوة تاريخيا بإستثناء حزب الوفد من 19 الي 52 بإعتباره كان وعاء للحركة الوطنية للأحزاب - مصر مش دولة – مصر دولة سلطة تنفيذية – نحب هذا أو نكره دا قضية أخري لكن لأنها دولة مركزية السلطة التنفيذية لها طغيانه يتعلق به الناس ويهتموا به
أ. عبد اللطيف المناوى: وده مسأله مرشحه للإستمرار
د. مصطفي الفقي: ومرشحه للإستمرار ودا جزء برضه من مسالب العملية الديمقراطية في مصر الناس مش واخده بالها إن فيه ميراث إن المصري يحب يلعب في السليم ويمشي وراء السلطة قدر الإمكان طبعا دا كل شيئ له إستثناءات .. الأحزاب الحالية ليست أحزاب تمثل الشارع بالضرورة إنما هي أحزاب تتمثل في الصحف وبعض الشخصيات التاريخية كا خالد محيي الدين في التجمع ، كان فؤاد سراج الدين في الوقد كان إبراهيم شكري في العمل وحتي حسني مبارك في الوطني .. شخصيات لها ثِقَل كبير يتمثل بحجمها قدر شعبيتها في الشارع ، إنما في واقع الأمر ليست هذه هي المعارضة بمعناها الصحيح هناك معارضة أخري خارج الأحزاب ولذلك هل نستطيع أن نقول أن المعارضة في البرلمان هي كل المعارضة ؟ ما هي برضه ديه قضية جدلية – المعارضة في البرلمان هي المعارضة الرسمية التي يراها الناس لكن هناك معارضة أخري في الشارع قد تكون أكبر أو أقل قد تكون ممثلة أو غير ممثلة كحركة الإخوان المسلمين وهي محظورة قانونا ولكن لها وجود في الشارع هذا الوجود هل يجب أن يُمثل في البرلمان أو لأ .. أنا رأيي لأ .. لإن ليس لها وجود شرعي فليكن وجودها كما تراه هو كجمعية دعوية
أ. عبد اللطيف المناوى: هأدخل مع حضرتك بعد كده تفصيلا في هذه المسائل ولكن أيضا بع أن أستمع للأستاذ صلاح عيسي هل بتعتقد أن التعديل الحزبية في مصر بعد هذه النتائج الأخيرة مهددة بالتهاوي بالإنهيار أم هناك شكل آخر بتتوقع أن يحدث ؟
أ . صلاح عيسي: لأ أنا بأتوقع إنه .. أو أتمني إن لابد إن إحنا نركز أساسا علي أساسيات في النظر الي هذا الموضوع أول هذه الأساسيات إنه بلا تعددية حزبية فمافيش ديمقراطية بمعني الديمقراطية .. يعني فكرة إن الديمقراطية هي مجرد إجراء إنتخابات تأتي بممثلين دون أن يكون هناك تعددية حزبية ديه لا تقودنا الي ديمقراطية حقيقية – أساس النظام الديمقراطي وأنه يقوم علي التعددية الحزبية بمعني التعامل مع جماعات من الناس ذات رؤية سياسية موحدة الإرادة وموحدة الرؤية ويستفتي الناخب عليها ويبقي إختياراته في النسب التي يختار بها هي إنحياز الي سياسات معينه بيتبناها هذا الحزب أو ذاك أو ذاك – وحيث لا يوجد هذه الجماعات وحيث لا يدلي الناخب بصوته علي أساس إختيار جماعة من هذه الجماعات فنحن أمام إشكالية – جزء من الإشكالية اللي موجودة في مصر بالإضافة الي ما أشار إليه الدكتور مصطفي من وجود جماعات في المجتمع معارضات هذه الجماعات غير ممثله في النظام الحزبي – فضلا عن هذه الجماعات – هناك جماعات سياسية – هناك معارضة شعبية غير سياسية يعني حالة من حالات السُخط أو الغضب أو عدم الرضا موجودة في الشارع دون أن يُترجم ذلك الي موقف سياسي محدد .. وبالتالي إحنا فعلا أمام إشكالية حقيقية تتعلق بإزَّاي نبني نظام للتعددية الحزبية قائم بشكل حقيقي لإن هذا النظام غير قائم بالفعل وإنما هو اللي قائم المتن والهامش منذ إعادة التعددية الحزبية سنة 76 وهي صممت لهذا الغرض وإنطلقت من أفتراض كان عند الرئيس السادات الله يرحمه إنه فيه دائما حزب كبير وحزب الوسط
أ. عبد اللطيف المناوى: ويمين ويسار
أ . صلاح عيسي :وفيه مجموعة هوامش حوله – حول هذا الحزب – وهذه المعادلة لازالت قائمة حتي الآن وتم التعامل بشكل إداري وغير إداري وبإجراءات مختلفة لكي تظل قائمة كما هي .. يظل في متن اللي هو الحزب الوطني وتظل هوامش اللي هي أحزاب المعارضة ودا اللي أدي الي الشكل اللي أحنا إنتهت به الإنتخابات الأخرانية إن المتن بقي قوي جدا وعضلاته قويه جدا وفرش علي كل الدائره
أ. عبد اللطيف المناوى: فنفي كل الهوامش
أ . صلاح عيسي : وتقريبا ما فيش هوامش .. فش الهوامش هههههه بالتعبير الشعبي المصري الشهير ولذلك المهمة اللي قصادنا الآن إن إحنا كيف يمكن في خلال السنوات القليلة القادمة نعيد بناء التعددية الحزبية – أنا عندي ظاهرة ثانية بأعتبرها من الظواهر الخطيرة جدا في السياسة المصرية الآن إن هناك الأن مجموعة كبيرة حدا من النشطاء بتتحرك في إطار جمعيات حركات الي آخره وتسألهم إنتم توجهكم إيه يقول لك إحنا مستقلين – وجود هذه الحجم من المستقبلين حتي وجود مستقلين بعدد كبير في داخل البرلمان المصري لمجلس الشعب المصري يعكس خلل أيضا لأنه من هو المستقل – المستقل شخص – شخص ممكن يكون له كفاءة – ممكن يكون كدا – لكن هو في النهاية شخص لا يعبر إلا عن وجهة نظره وبس – لا ديمقراطية بدون تعددية حزبية حقيقية إذا كنا عايزين نعمل تطور ديمقراطي حقيقي فعلينا أن نسعي من الآن لبحث السبل لإعادة إحياء التعددية الحزبية.
أ. عبد اللطيف المناوى: إيه ملامح السبل اللي بتعتقد إنها ممكن تكون قادرة علي إحياء مفهوم التعددية الحزبية في مصر ؟
أ . صلاح عيسي : فيه عشرات السبل كانت مجرد تدي .. وإحنا كم تمنينا علي الحكومة وعلي الإدارة الموجودة الآن في فترة طويلة جدا للأساليب الإدارية كانت بتتبع لحصار الأحزاب لمنعها من الإلتقاء بالجماهير
أ. عبد اللطيف المناوى: ديه مسأله تراجعت الي حد كبير في الفترة الأخيره
أ . صلاح عيسي : تراجعت ولكن إشتبكت بغيرها من الأمور وأدت الي لخبطه وتحالفات حتي بين الأحزاب وبين جماعات ما يسمي المحظوره وغيره وغيره فأدت الي نوع من أنواع اللخبطة لكن فيه جزء متعلق مهم جدا بهذه الأمور طبعا جزء مرتبط بالأحزاب نفسها لكن جزء متعلق بالنظام الإنتخابي نفسه – هذه الإنتخابات التي جرت في الآخره هذه ليست إنتخابات سياسية الناس لم تنتخب لا الحزب الوطني ولا أي حزب من الأحزاب الناس إنتخبت عائلات وقبائل وناس بتستسمح وجوهها وناس بتخدم وا وا الي آخره ما حدش إختار الي أساس سياسي وبالتالي علينا مرةً أخري بما فينا الحزب الوطني وكل الأحزاب إن إحنا نلجأ للنظام الإنتخابي الذي يمكن علي أساسه أن يدلي الناخب بصوته علي أساس إختيار سياسي – سأختار اليسار – سأختار اليمين – سأختار الوسط – أنا ذاك تدريجيا يمكن إن إحنا ننعش الأحزاب السياسية ونعود للتعددية .
أ. عبد اللطيف المناوى: بس عشان دا يكون موجود د. مصطفي ينبغي أن يكون هناك ملامح واضحة لمن هو اليمين ومن هو اليسار ومن هو الوسط .. السؤال هنا أيضا بأعيده عليك د. مصطفي ما هي الإمكانية ما هي الوسائل التي يمكن من خلالها معالجة هذه التعددية المنقوصة أو التعددية الهشه كما وصفت لكي يكون هناك تعددية حقيقية إيه هي الإجراءات اللي بتعتقد إنه ينبغي علي الحكومة في مصر علي القوي السياسية المكتملة في مصر أن تأخذها في خلال المرحلة المقبلة لتطوير هذا المقر
د. مصطفي الفقي: يعني أنا الاحظ إن الخريطة السياسية في مصر مقلقه حتي الأحزاب – إذا تصورت الوفد والناصري والتجمع اكثر ثلاث أحزاب وضوحا بعد الوطني الخطوط الفاصلة بينها غير واضحة يمكن بإستثناء التجمع له برنامج واضح إنما كل الأحزاب موقفها من القومية واحد موقفها من العدالة الإجتماعية موقفها كله متقارب ما فيش خلافات حدية تسمح لي القيام بعملية فرز وتصنيف للقوي السياسية بشكل يوضح لي زي ما تفضلت أين اليمين وأين الوسط وأين اليسار إلا إذا أخذتها بمفهوم عام أقرب الي مفهوم المنابر منه الي مفهوم الأحزاب السياسية .. يعني لو موريس ديفرجيه فقيه القانون الفرنسي بتاع الدستوري جاء مصر هيري إن الحاجات اللي موجوده ديه مش أحزاب ديه تجمعات بشريه وعلي رأي صلاح بيه اللي بتستسمح وجهه اللي إنت مبسوط منه وبتمشي ورا إعتبارات شخصية ومصر فيها شيئ غريب جدا يختلف عن دول العالم كله إن فيها رأي عام قوي وديمقراطية ليست بالضرورة قوية في المؤسسات يعني النتيجة بتحصل دون وجود المؤسسات بشكلها الحرفي .. يعني أنا أقدر أقول لك الرأي العام في مصر بيتكلم عن قضية كذا إيه – أقدر أطلعها بسهولة في أي موضوع
أ. عبد اللطيف المناوى: يعني دا مش مترجم في ممارسه يومية من الوسط
د. مصطفي الفقي: لأ مش مترجم في ميكانيزم المؤسسات .. وضع في غاية الغرابة
أ. عبد اللطيف المناوى: طيب فين الخلل في النقطة ديه وإزَّاي معالجته ؟
د. مصطفي الفقي: معالجته إن يبقي عندك أحزاب حقيقية قائمة علي خلافات حقيقية لجماعات ضغط وقوي سياسية نابعة من أسفل إنما دا ما بيحصلش
أ. عبد اللطيف المناوى: هل بتعتقد إن المجتمع المصري من تركيبته العادية هو مجتمع يتفاعل من أسفل الي أعلي أم بتعتقد إن هو مجتمع بالأساس بتتم فيه عملية رسم للخطوط العامة ثم يتفاعل معها المجتمع أو يأخذ كل جزء منه مكانه في الآخر؟
د. مصطفي الفقي: حتي الآن التصور الثاني اللي سيادتك تفضلت به هو الأغلب اللي واضح إن إنت بتحط له الخريطة العامه والهيكل العام وبيملاه إنما ما فيش صعود قوي حقيقية من الشارع حتي للجماعات السياسية والجماعات الدينية كلها برضه داخله في ضمن إطار تاريخي من العصر الملكي لغاية دلوقت لكن أنا ما شفتش قوي صاعدة خرجت من الشارع بإستثناء الحماس للوفد ودا كان حماسنا للحركة الوطنية
أ. عبد اللطيف المناوى: حماس تاريخي تماما
د. مصطفي الفقي: لما قال لا يرشح الوقد حجرا إنتخبناه .. ديه قضيه أخري خالص إنما الآن الأحزاب السياسية – ديزاين كده من فوق بشكل عام أنا موافق علي فكرة المتن والهوامش من عصر الرئيس السادات حتي الآن وبالتالي إنت معترف إن يبقي عندك قوي قيادية كبيرة ولها طغيان وكاسحة وقوي أخري بتمارس الدور الثانوي حولها – إذا كنت إنت بتقبل هذا النمط من الديمقراطية فهو ليس الديمقراطية التي نعرفها .
أ. عبد اللطيف المناوى: طيب هل بتعتقد إن المجتمع المصري مؤهل في هذه المرحلة لفكرة التفاعل من أسفل الي أعلي هل بتعتقد إن هو مؤهَّل ؟
د. مصطفي الفقي: لأ للأسف التربية السياسية ضعيفة الأصل في الأحزاب إن هي تكون مدارس لتربية الكوادر وهذا ما لم يحدث – يعني أنا عندي تجربه أنتمي إليها أنا وجيلي إسمها تجربة منظمة الشباب وأ. صلاح بما لها وما عليها إنما عملت لك نوع من الأورنس - الصحوة - الوعي بما حولك – هذا الأمر ليس قائما عشان تقوم بعملية الفرز – إنت لو سألت شاب خريجي الجامعة موقفه إيه – هيقول لك يعني يا مع الدوله يا ضد الدوله ويقعد يشتم شتيمه متناسقه وشوية إنتقادات مبعثرة لكن لا يكون إتجاها واضحا يعبر عن هويةٍ أخري في مواجهة الهوية الحاكمة
أ. عبد اللطيف المناوى: إذا حاولنا نطور الفكرة ديه يا أستاذ صلاح هل بتعتقد إن في هذه الحالة في ظل تلك الظروف اللي لا تعطي الفرصة لذلك التفاعل من أسفل الي أعلي في المجتمع هل بتعتقد إن المخرج أن تكون هناك رؤيه واضحة لدي من يقول لدي من يرسم الخريطه العامه الخطوط العامه للمستقبل زي ما عمل الرئيس السادات في وقت من الأوقات لما قال منابر – منابر قرارها الأحزاب – في عدة أشهر أخذ القرار – هل بتعتقد من المطلوب أن يكون هناك شكل من أشكال رسم خارطة المستقبل مصريا من قبل عقلاء الأمة مثقفيها متخذ القرار فيها لتطوير هذه المسألة ؟
أ . صلاح عيسي : طبعا في فيش شك في هذا لابد إن يبقي فيه جهد في هذا السبيل بس جهد قائم علي الحوار المشترك وإنطلاقا من الرؤيا – يعني إحنا طبعا كانت ديه الإشكالية في جزء من الإشكالية السياسية اللي بتعانيها مصر وهو فكرة الحفاظ علي الطابع المدني للدولة وبالتالي أنا لو بأفكر بشكل صحيح سواء كنت إدارة أو كنت حزبا حاكما املك الأغلبية لو أفكر بشكل صحيح فأنا أفكر في إطار كيف يمكن إن أنا أخلق نوع من الدينامية السياسية قائمة بين قوي سياسية كلها مدنية كيف امكن – ما هي الوسائل التي تمكني إن أنا أمكن لي الأحزاب السياسية المدنية ليس نمكن لها بإن أنا أفرضها بالقوة علي غيرها ولكن أتيح لها الفرصة لكي تعيد بناء وعي الشارع لكي تشترك في بناء وعي الشارع بمختلف الأساليب التي بمكن أن أصنع منها ذلك وإنه هناك هدف مشترك لهذه الأطراف جميعها هو الحفاظ علي النظام المدني الديمقراطي والطابع المدني للدوله من الوارد إن إحنا نتفق علي هذا – من الوارد إن إحنا نتفق علي ما دعوت أنا إليه منذ عدة 15- 20 سنه لفكرة العقد الإجتماعي الجديد إنه إيه طبيعة الدولة المصرية الذي نتفق نحن عليها ؟ نتفق علي عناوين أساسية ديه دوله وطنية ديه ديمقراطيه مستقلة أرضها غير قابلة للتجزئة إرادتها السياسية غير قابلة للتدخل
أ. عبد اللطيف المناوى: مين نحن ؟
أ . صلاح عيسي: نحن المصريين ما أنا بأتكلم علي عقد إجتماعي إن ديه دوله ديمقراطية تقوم علي تداول السلطه وتقوم علي التعددية الحزبية والفكرية والسياسية لها دوله علمانية تفصل ما بين الدين والدوله إنها دوله تلتزم بحد أدني من العدل الإجتماعي بكفالة حد أدني من العدل الإجتماعي لرعاياها وهذه هي الخطوط الأساسية لهذا العقد الإجتماعي الذي يقبل به وهو جزء من الجبهة الديمقراطية العامه بما في ذلك الموصوفون بأنهم حذورون الآن إذا وافقوا علي هذه الأقانين الأربعة أهلا وسهلا كله يمكن إستيعابه في الحركة السياسية وإطلاق الحريات العامة – عايزين ننظم ونرشد ممارسة الحريات العامة بحيث تكون الممارسة ممارسة ديمقراطية بشكل حقيقي بحيث مش ممكن لما أعمل مسيرة سلمية أبص ألاقي أستنفار للأمن المركزي كأن إحنا راحيين في حرب مع إن بنشوف في كل دول العالم الناس بتعمل مظاهرات والأمن واقف علي الجانبين بيحمي المتظاهرين
أ. عبد اللطيف المناوى: وفقا لأوضاع معينه لتنظيم معين
أ . صلاح عيسي: ما هو لتنظيم معين ولا هم كمان بيفكروا أن هذه المظاهره سلميه لا يجوز لأحد فيها إن هو يمارس العنف فإذاً التوصل الي هذه المشتركات ممكنه ووارده وعلي ضوءها نقدر نحل بها الإشكاليتا المتعلقة بقانون الإجتماع بقوانين التظاهر السلمي نناقش قضية حق العمل السياسي والحزبي في داخل الجامعات في داخل المصانع نناقش كل هذه الإشكاليات ونصل فيها الي توافقات وطنية
أ. عبد اللطيف المناوى: د. مصطفي يعني هو من الوضح إن ما طرحه أ. صلاح وهو مطروح علي الساحه هو موضوعات في غاية الأهمية وتحتاج الي حالة من حالات الحوار الوطني الحقيقي في ظل ذلك الغياب الواضح للمعارضه داخل البرلمان المقبل أو الحالي اللي هيبدأ بكره أعماله ما هي الوسيلة أو الطريقة التي يمكن من خلالها إدارة ذلك الحوار الوطني الكبير بين أطراف المجتمع والوطن الواحد حول هذه القضايا من وجهة نظرك ؟
د. مصطفي الفقي: في الحقيقة يمكن للحزب الوطني داخل البرلمان وخارجه ومعه القوي السياسية الراغبة في ذلك كلها أن يديروا حوارا جديدا يتفق فيه كل الأطراف علي قواعد اللعبة – المشكله إن كل واحد داخل المسرح السياسي بتصور مختلف عن الآخر ومن منطلق مختلف عن الآخر أنا لازم أعترف إن الأمة مصدر السلطات أعتبر بإن تناول السلطة أمر وارد أعترف الكلام اللي كان بيتكلم فيه أ. صلاح ده كله وارد تماما إنما هذا الأمر يجب أن يكون متفق عليه لأن أنا شايف إن ما فيش إتفاق بين أطراف اللعبه علي قواعدها وبالتالي إنت بتشوف اللخبطه اللي بتحصل في كل لحظة إنه كل واحد داخل وفقا لقواعد مختلفه عن الآخر وبالتالي بتكون النتيجة نشاذ يجب أن يكون هناك توافق عام لرأي عام من أجل مصلحه عامة يتم بحياد وموضوعية وأن لا يكون فيه إملاء ولكن يكون فيه قدر من الإستماع
أ. عبد اللطيف المناوى: بتعتقد من يملك القدرة علي الدعوي لهذا هو الحزب الوطني بإعتباره إنه
د. مصطفي الفقي: حزب الأغلبيه ويعدعوا اليه من خلال البرلمان حتي
أ. عبد اللطيف المناوى: لكن إحنا عندنا تجربه سابقه حصلت قبل كده تجربه حوار الأحزاب ولم تكن تلك التجربة ذات الذكريات الطيبة لدي أحزاب المعارضة علي الأقل
د. مصطفي الفقي: عبد اللطيف بك الحوار فوقي يعني بيقعد يمثل الحزب الأمين العام والأمين العام – والأمين العام – لأ أنا عايز جلسات إجتماع ونمسك قضيه قضية - قضية العدل الإجتماعي – قضية عروبة مصر – حتي السياسه الخارجية ما فيش إتفاق عليها إنت تقعد مع واحد تلاقيه فرعوني والثاني بيشتم في العرب والثاني بيحب العرب والثاني إسلامي لا يوجد إتفاق – قف علي أرضيه وطنية وافعل ما تشاء أختلف مع مهما إختلفت سوف أحترم وضعك إنما أنا حاسس ساعات إن فيه ناس حتي الأرضيه الوطنية مش عارف يلمسها صح بالتالي بتبقي أقاويله كلها مجرد دعاوي عامه وكلام مرسل لا يمثل شئ
أ. عبد اللطيف المناوى: هل بتعتقد إن الإجواء مهيئة يا أ.صلاح في هذه المرحله لمثل ذلك الحوار وبتعتقد إيه الألية اللي ممكن تطرح أو توضع ؟
أ . صلاح عيسي: أولا دا مرتبط بإرادة كل الأطراف لكن أنا برضه كملاحظة عامه بس عايز أضيف بس وأظن الدكتور مصطفي ما يختلفش معايا ديه أرضيه وطنية ديمقراطيه
د. مصطفي الفقي: طبعا .. طبعا
أ . صلاح عيسي: إحنا عندنا وطنيين ممكن تبقي نظريه وطنيه فاجيستيه وارديه – الجانب الثاني فيما يتعلق بمستوي الحوار أنا شايف إنه المستويات اللي كانت بتدور داخل الحوار والجداول وأنا تابعت بعض
أ. عبد اللطيف المناوى: تجربة الحوار – حوار الأحزاب آه
أ . صلاح عيسي : بين الحزب وأحزاب المعارضة كانت يبدوا أن لها وسيلة ما لتضييع الوقت – مفاوضات بالطريقة الفلسطينية الإسرائيلية مفاوضه من أجل التفاوض ولذلك العناصر النافذه والمؤثرة وذات الثقل في الحزب الوطني ما كنتش بتشترك فيها يعني أنا أعتقد إنه إحنا قدام رئيس الدولة نفسه مثلا الرئيس مبارك – وإحنا إتكلمنا كتير لماذا الرئيس مبارك لا يلتقي بالأحزاب السياسية في مصر لماذا كف عن اللقاء معاهم والحوار معاهم
د. مصطفي الفقي: كان يفعل من قبل بالمناسبة
أ . صلاح عيسي: كان يفعل من قبل ما أنا بأقول لماذا كف عن ذلك – كان يفعل من قبل حاجه لافته للنظر العناصر النشطة والبارزة في لجنة السياسات اللي بتلعب دور مؤثر جدا الآن في الحزب الوطني إيه علاقتها بالأحزاب تكاد تكون مقطوعة ما فيش جهة ما منها ربما يكون الحزب الوطني كان مشغول في السنوات الماضية ببناء نفسه وإعادة بناء نفسه وبالتالي
أ. عبد اللطيف المناوى: فخلاص بني نفسه تماما دلوقت هههه
أ . صلاح عيسي: بني نفسه زياده عن اللزوم هههههه .. فده كده .. هذا جانب من الموضوع .. الجانب الآخر زي ما أشار الدكتور مصطفي جدول الأعمال هنتناقش فيه وإيه حجم التوافق الوطني حول هذه الأشياء وبالتالي إحنا بنشوف في فكرة الحوار الوطني عندنا الحزب الوطني علي جنب والحوار الوطني شغَّال بين قوي أخري مختلفة بينها وبين بعضها البعض نباينات وحتي اللي بينهم وبين بعضهم البعض نوع من التقارب في وجهات النظر ما يكادوا يتوصلون الي نوع من الإتفاق علي حد أدني حتي تتشرزم كل محاولة لإنشاء أي شكل من الأشكال ديه في جانب ثاني في هذا الموضوع ودا جزء مهم جدا من المناقشة اللي إحنا بنقولها إن كثير من النشطاء السياسيين الذين ينشطون علي الساحة السياسية الآن – أنا حين أنظر الي أسماؤهم وأشخاصهم والكثيرين منهم أنا أعرفهم سواء بالإسم أو بالإتجاه أو أعرفهم شخصيا هتلاقي دول كلهم خارجين من معطف الأحزاب الشرعية اللي موجودة وحتي الل ما كنش منهم داخل هذا المعطف هو أقرب ما يكون الي
أ. عبد اللطيف المناوى: التيار العام
أ . صلاح عيسي : آه .. الإتجاه الي هذا الحزب أو ذاك أو بتاع وأنا أعتقد إنه آن الأوان الي إن الزملاء دول كلهم يفكروا بشكل دقيق لإن مهما كانت إعتراضاتهم علي أحزاب المعارضة القائمة فإنه العمل الفردي وغير المنظم والذي لا يشكل رؤيه مشتركه اللي هم بينشطوا فيه يبدوا أقرب الي الحرص الي الماء وإنه كلٍ منهم عليه أن يلتحق بالحزب الذي هو أقرب الي توجهه ويصحح أوضاعه من داخله
أ. عبد اللطيف المناوى: دا بتعتقد إن دا دور أحزاب المعارضه في هذه المرحله لإعادة الثقة في بعض القدرات المفقودة
أ . صلاح عيسي : بحيث تبذل جهد في إستقطاب هؤلاء هم نفسهم لإنهم كلهم عناصر وطنية نشطه عندها رغبه في الخدمة العامه ولكن المؤسف جدا أنا بأبص في الأسماء الاقي 10 – 15 – 20- وربما 100 – 200 دول مكانهم حزب التجمع دول مكانهم الحزب الناصري دول مكانهم هذا الحزب أو ذاك أو حزب الجبهة أو حتي ألاقي أحزاب ما أنا مره قلت الحكايه ديه لا اجد مبرراً لوجود حزب الجبهة وهناك حزب الوفد مثلا ما الذي يؤدي الي تشرزم تيار ليبر له ؤريه مختلفة عن قوة الحزب الوطني الي إنه يتشرزم الي حزبين ما ندمج التيارات المتقاربة ونسحب الكوادر التي تحولت الي مستقلين تسرح في الشوارع وتقوم بعمل مفيد جدا وممكن يكون له دور ولكنه في النهايه سيظل مرتبطا بحقيقة إنه إذا لم تكن عضوا في جماعة سياسية فلن تستطيع أن تكون مؤثرا بشكل حقيقي
د. مصطفي الفقي: مستقلين ديه – يعني مشكلة المستقلين ديه مشكله حقيقية في النظام المصري يعني إنت عش في لندن وعارف لم نري في حياتنا هذا الكم الكبير ممن يسمون أنفسهم مستقلين وهو ما علهوش ليبول مانش عارف هو إيه
أ. عبد اللطيف المناوى: هو مستقل عن إيه بالظبط
د. مصطفي الفقي: عن إيه هو مؤسسه لواحده هو حزب لواحده وبالتالي ما بأقدرش أحسب التوجهات السياسية عند قرار معين إنت ما انتش عارف لكن بتاخدها كده واحد مع الحكومه وواحد ضد الحكومه فرز عشوائي مرسل إنما إنتماؤه إيه هل هو الي اليسار أم الي اليمين ودا أدي كمان زي ما سيادتك شايف الي خلط تجد ساعات تيارات دينية تخش مع تيارات ليبرالية وتكون شخصية غريبة مشوهة ما تقدرش تحكم أو تتنبأ بتصورات هذه المجموعات تجاه القضايا المختلفة ماذا يعني هذا
أ. عبد اللطيف المناوى: لازم فيه تناقض رئيسي بينهم وبين بعض اللي هم المكونين
د. مصطفي الفقي: لازم يُعاد فرزهم يتقال له يإبني فيه الحزب الوطني فيه التجمع فيه الناصري فيه – فيه – فيه زي ما إنت عايز حدد هويتك أو اطلب حزب معين إذا كنت مختلف عن كل هؤلاء أو اطلب حزب معين إذا كنت مختلف عن كل هؤلاء إذا كان مخبولا
أ. عبد اللطيف المناوى: هل ديه من خلال حوار أو من خلال آلية ؟
د. مصطفي الفقي: الحوار هو اللي ينتج الآليه ما هو إنت عندك دلوقت مشكله كل ما تكلم الأحزاب يعني بعد الناس ما تشوف الحلقه ديه هيقول لك الله دا صلاح عيس ومصطفي الفقي ظلمونا هم مش عارفين الظروف اللي إحنا فيها والإحزاب بتعاني من إيه وارد كل ده .. بس أصل برده فيه حاجه تانيه النضال السياسي – العمل السياسي مش معناه إن أنا أخلي لك الأمور ورديه وأكتف لك كل الأطراف وأقول لك إتفضل والنبي كون حزب زي اللي يقول لك أنا منسحب من الإنتخابات نتيجة مش عارف التزوير أو إذا كان ديه وجهة نظره – لأ عليك أن تبقي وأن تواجه الأصل في عمل السياسي كده – إنت عايز جرانتين من جينرال موتورز وبعدين تشتغل في العمل السياسي .. صعب جدا الحلام ده
أ. عبد اللطيف المناوى: رد الفعل عند بعض الأحزاب نتيجة ما حدث في الإنتخابات الأخيره أو ما يعتقدونه بإن هو كان فيه شكل من أشكال الظلم لهم هل حدث شكل من أشكال التحالفات الغريبه اللي بتتحدث عنها وهناك من هدد بالتحالف مع قوي سياسية مختلفة حتي لو إختلفت معها في الأسس الفكريه والعقائدية الخاصه بها الي أي مدي بتعتقد دا شكل من أشكال تدعيم لهذا الحزب أو شكل من أشكال إنتحار سياسي أو شكل من أشكال ضرب للدوله إنت بتوصف ده إزَّاي
د. مصطفي الفقي: أنا شايف إنها تصرفات فيها قدر كبير من اليأس هو صحيح النتيجه أتت في غير صالحه وهو يشعر بالظلم فيها وقد يكون معه بعض الحق ولكن في النهايه هو المسؤل عن ما وصل اليه الأمر بهذه الصورة
أ. عبد اللطيف المناوى: مسؤول جزئيا .. جزئيا
د. مصطفي الفقي: نسبيا آه .. لم يقم حزبا حقيقيا يتفاعل مع الجماهير ويستطيع أن يتبني تيار واضح المعالم ببرنامج محدد يستقطب الناس فكانت معظم الأحزاب اقرب الي الجمعيات منها الي الأحزاب لإنه أولا يائس من الوصول الي السلطة فهدفه الطموح للسلطه غير قائم – إثنين عايز يكون عنده فكر مشترك ومختلفين بينهم وبين بعض لأ أنا هأنسحب من الإنتخابات لأ خليني لأ أنا هأكمل لأ أنا هأقعد يعن ما نيش واضح الضوابط الحقيقية للإحكام التنظيمي والحركي في الأحزاب المصرية زي الأحزاب اللي في العالم كله أبدا ديه تجمعات حول بعض الشعارات والهتافات في مواجهة قوي أكبر اللي هي القوي التي تحكم بغض النظر عن القوي التي تحكم علي فكره بالمناسبة – أنا أعتقد إنه فرز تاريخي في مصر – إنه السنتر موجود كبير جايز يحف شويه زي ما حصل المره ديه إنما فيه كواكب صغيره بتدور حواليه تتلاشي أو تبقي أو يندرسر بعضها – ده أمر موجود تاريخيا من أيام الوفد – ممكن تقسم القوي الكبيره ديه في ظل نظم إستبدادية معينه تيجي تبقي أكبر من الكل زي ما كان في العصر الملكي لكن يبق الأمر هو كله
أ. عبد اللطيف المناوى: إنت رأيك أيه يا أ. صلاح في مسألة التحالفات ما بين الإحزاب الشرعية وما بين قوي غير قانونية بعد في إطار شكل من أشكال رد الفعل علي ما حدث في الإنتخابات .. هل بتعتقد .. إنت تقديرك إيه ؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
وصف الشيخ السيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ليلة العيد بأنها "ليلة الجائزة" وواحدة من أجمل الليالي التي...
تحدث الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر فيديو ببرنامج "زاد الصائم" على موقع أخبار مصر،...
تحدثت الدكتورة ضحى عبده محمد استاذ التغذية والكيمياء الحيوية بالمركز القومي للبحوث في برنامج "صحتك في ماسبيرو" على موقع أخبار...
استعرض الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المنح والعطايا الإلهية المختصة بشهر رمضان، عبر فيديو ببرنامج...