سلط برنامج "من ماسبيرو"، المذاع عبر شاشة التلفزيون المصري، الضوء على قضية بالغة الخطورة تهدد مهنة الصحافة والمجتمع، وهي انتشار الكيانات الوهمية وانتحال الصفة الصحفية، وناقشت الحلقة كيف تحولت هذه الكيانات إلى وسيلة للنصب على الشباب الراغبين في دخول المجال، وتصدير "الوهم" لهم عبر كارنيهات غير قانونية ووعود تدريبية زائفة.
أكد الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين، أن المشكلة قديمة ولكنها تفاقمت مع ظهور السوشيال ميديا، وأوضح أن الدستور والقانون المصري حددا بوضوح أن لكل مهنة نقابة واحدة فقط، وهما نقابتا "الصحفيين" و"الإعلاميين".
وذكر أن الكيانات الموازية تستغل شغف الشباب للحصول على مسمى وظيفي وكارنيه "صحفي" لاستخدامه في أعمال قد تصل إلى الابتزاز أو التجاوزات القانونية.
وأضاف أن النقابة تلاحق هذه الكيانات ببلاغات للنائب العام، وقد تم بالفعل إغلاق وتشميع عدة مقرات وهمية بالتنسيق مع الجهات الأمنية؛ وأشار إلى أن الحصول على مسمى "صحفي" في بطاقة الرقم القومي محصور حصراً بنقابة الصحفيين، ولا يتم إلا بختمها واعتماد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
من جانبه، أوضح مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، ونائب رئيس اتحاد عمال مصر، الفوارق القانونية والمهنية، موضحا أن النقابة العمالية (تأسست عام 1957) تهتم بشؤون "العاملين" وعلاقات العمل والمنازعات العمالية، بينما تهتم النقابة المهنية بـ "المهنة" وأصولها.
وشدد البدوي على أن نقابته تلتزم بـ "خمس محرمات" لا تُكتب أبداً في كارنيهات أعضائها، وهي: (صحفي، محرر، رئيس تحرير، مدير تحرير، مصور صحفي)، بالإضافة إلى لقب "إعلامي".
أوضح مجدي البدوي" الجوانب القانونية التي تنظم عمل النقابات العمالية، مشيراً إلى قانون النقابات العمالية رقم 213 لسنة 2017؛ حيث وضع ضوابط محددة لإنشاء وتأسيس أي لجنة نقابية، وتتمثل هذه الضوابط في أن يجب ألا يقل عدد العاملين الراغبين في إنشاء لجنة نقابية عن 50 عاملاً، ويشترط القانون ضرورة وجود مقر ثابت ومحدد للجنة النقابية، كما يجب التأكد من كون هؤلاء العاملين يعملون بالفعل داخل مؤسسة قائمة ولها كيان قانوني.
كما أشار البدوي إلى أن القانون يفرض عقوبات رادعة لمواجهة الكيانات التي تنتحل صفة نقابية أو تعمل خارج إطار القانون، حيث تنص الغرامات الموجودة في القانون على عقوبة مالية تتراوح مابين 50 ألف إلى 200 ألف جنيه، وهي إجراءات تهدف إلى ضبط المشهد ومنع "تجارة الوهم" والكيانات الوهمية التي تستغل الشباب.
وفي مداخلة هاتفية، كشف النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو نقابة الصحفيين، عن تقدمه بسؤال برلماني حول تعامل بعض الجهات الحكومية مع منتحلي الصفة وأشار إلى وجود إصرار من بعض دواوين المحافظات والمديريات على التعامل مع أشخاص غير مؤهلين ولا ينتمون لمؤسسات معتمدة، لمجرد ضمان "تلميع" المسؤول على السوشيال ميديا.وتساءل عن الإجراءات الحكومية للتحقق من الصفة الصحفية قبل السماح للأشخاص بحضور المؤتمرات والفعاليات الرسمية، واصفاً ما يحدث بـ "الفوضى الحقيقية" التي تشارك فيها بعض الجهات بتساهلها.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة تضافر جهود النقابات وأجهزة الدولة لحماية المجتمع من "حرب المعلومات" والشائعات التي يغذيها غير المتخصصين ومنتحلو الصفة.
برنامج (من ماسبيرو )يقدمه كلا من الإعلامي رامي رضوان، أحمد سمير، جومانة ماهر، ويتولى الإشراف العام على البرنامج الكاتب الصحفي محمود التميمي.
ويذاع البرنامج من السبت إلى الخميس في العاشرة مساءً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استضاف برنامج "من ماسبيرو"، المذاع على شاشة القناة الأولى المصرية، الإعلامي الدكتور محمد عبده بدوي، في لقاء خاص تناول تكليفه...
سلط برنامج "من ماسبيرو"، المذاع عبر شاشة التلفزيون المصري، الضوء على قضية بالغة الخطورة تهدد مهنة الصحافة والمجتمع، وهي انتشار...
في إطار حرص الدولة على تنظيم سوق العقارات وضمان حقوق المواطنين، سلط برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى الضوء...
في إنجاز تاريخي غير مسبوق للرياضة المصرية، نجحت البطلة آسيل أسامة في كتابة اسمها بحروف من نور، بعد تتويجها بـ...