أكدت د. مروة السعيد أستاذ التاريخ أن مصر ارتبطت عبر العصور بتاريخ كسوة الكعبة المشرفة، موضحًة أن أول من قام بكسوتها كانوا ملوك حمير فى اليمن، ومنهم الملك "تبع"، كما شارك جد النبى صلى الله عليه وسلم فى كسوتها، مضيفة أن النبى كان يكسو الكعبة بالقماش القادم من اليمن وبالقماش القبطي المصري المعروف بجودته.
وقالت خلال حوارها ببرنامج (زينة) إن الخلفاء الراشدين اهتموا بكسوة الكعبة، وكان الخليفة عثمان بن عفان يكسوها مرتين سنويًا، إحداهما من اليمن والأخرى من مصر، وفى العصر العباسى صُنعت الكسوة من الحرير الأحمر والأخضر، ثم استُخدم اللون الأسود نظرًا لتحمله كثرة أعداد الحجاج وعدم اتساخه سريعًا.
وأوضحت أن صناعة الكسوة كانت تتم فى البداية بمدينة "تنيس" بالقرب من المنزلة، وكانت تُطرز بخيوط الذهب والفضة الخالصة،كما أوقف السلطان العثمانى سليمان القانونى خراج تسع قرى للإنفاق على صناعتها، وكان يرفق بها ما يشبه شهادة توثيق تتضمن كميات القماش وأوزان الذهب والفضة المستخدمة فى التطريز.
وأضافت أن أول موكب رسمى حمل كسوة الكعبة كان فى عهد الملكة "شجرة الدر" أثناء توجهها للحج، حيث نُقلت الكسوة داخل صناديق خاصة برفقة المصحف الشريف،كما كانت مصر تصنع مفتاح الكعبة من الخشب المزخرف بخيوط الذهب والفضة، ولا تزال نماذج من هذه القطع محفوظة فى متحف الحضارة بالفسطاط.
وأشارت إلى أن مصر كانت أول من صنع كسوة داخلية للكعبة من الحرير الأحمر والأخضر، وفى عهد محمد على باشا خُصصت ورشة بحي "الخرنفش" بالقاهرة لصناعة الكسوة على أيدى أمهر الحرفيين، ثم كانت تخرج فى موكب احتفالي مهيب يجوب شوارع القاهرة قبل أن يتجه إلى الأراضى المقدسة.
وأكدت أن صناعة الكسوة استمرت فى مصر لقرون طويلة ولم تتوقف إلا لفترة قصيرة لأسباب سياسية فى عهد محمد على، ثم انتهى دور مصر فى صناعتها عام 1962 لتتولى المملكة العربية السعودية هذه المهمة، بينما لا تزال أجزاء من الكسوة التاريخية محفوظة فى متحف الأمير محمد على.
يُعرض برنامج (زينة) على شاشة القناة الثانية، تقديم دينا شعراوى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد رمضان البيه المفكر والكاتب الإسلامي أن عيد الأضحى لا يقتصر على كونه مناسبة للاحتفال أو تجمعًا عائليًا، بل يمثل...
أكدت د. مروة السعيد أستاذ التاريخ أن مصر ارتبطت عبر العصور بتاريخ كسوة الكعبة المشرفة، موضحًة أن أول من قام...
أكد الدكتور هاني الأعصر المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات أن البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي يمثلان خطين أحمرين أمام أي اتفاق...
أكدت الدكتورة نسمة عبد النبي أستاذة الدراسات الإيرانية أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة قد يشكل مدخلًا مهمًا لتحقيق تقدم...