أكد المفكر الاقتصادي ووزير المالية الأسبق د.سمير رضوان أن الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسات المالية في الدولة يجب أن تكون غير تقليدية لكي تتمكن من مواجهة المربكات والتقلبات السياسية العنيفة والمتسارعة حولنا، والتي تؤثر حتماً على الاقتصاد .
وأشار د.رضوان خلال لقائه ببرنامج (علشان بكرة) إلى مشكلة خدمة الدين الخارجي، وهو ما يعني إجمالي المدفوعات الدورية التي تلتزم الدولة بسدادها لدائنيها في الخارج، والذي يستهلك 64% من قيمة موارد الدولة، أي 50% من قيمة صادراتها، فعمدت وزارة المالية لإيجاد حلول لإدارة هذا الدين وخفض نسبة استهلاكه لموارد الدولة، فكان أحد هذه الحلول هو بيع بعض الأصول، مع ضرورة التزام الحرص والانتقائية في اختيار ما يمكن بيعه، ومن هذه الحلول الوارد اللجوء لها هو "طلب الإعفاء من فوائد الدين" للضرر الواقع علينا من جراء حروب لا يد لنا فيها، وكذلك "مبادلة الدين".
و حذر د.رضوان من استخدام الأموال الساخنة لسد عجز الموازنة، لأنها سياسة أثرها الإيجابي قصير، لأنها أموال تخرج بسرعة من اقتصاد الدولة آخذةً معها الكثير من العملة الصعبة مما يُحدث إرباكاً في السوق، و فضّل د. رضوان الاعتماد على التمويل متوسط وطويل الأمد.
وأعرب د.رضوان عن اطمئنانه لاستقرار تصنيف مصر الائتماني الدولي في تصنيف (فيتش)، حيث إن تحويلات المصرين بالخارج والدخل السياحي من أقوى المصادر التي ساعدت على استقرار وضع مصر النقدي .
كما تحدث عن اتجاه الدولة لتقديم الدعم النقدي لمواجهة معدلات التضخم الذي يؤثر على متوسطي ومحدودي الدخل، بشرط دراسة كيف ولمن يذهب هذا الدعم ، مؤكدا أنه يجب علينا الاستفادة من التجربة الهندية والبرازيلية في هذا الشأن.
و فيما يخص الأجور والمعاشات ومدى تناسبها مع متطلبات المعيشة في ظل ارتفاع معدلات التضخم فقد أشار د.رضوان إلى أن المواطن بالفعل يشعر بفجوة كبيرة بين مستوى الدخل وتناسبه مع متطلبات المعيشة، حتى مع الإعلان عن الزيادة المرتقبة في الأجور والمعاشات إلا أنها ستظل غير متناسبة مع معدلات التضخم، وهو ما سماه فوضى الأجور.
وأشار إلى أنه لا يجب علينا المقارنة بين الأجور والتضخم ، بل يجب المقارنة بين الأجور والإنتاجية، فمصر بها أعلى نسبة خدمة عامة في العالم، حيث يوجد لكل مواطن ٢٠٠ موظف في خدمته، ومع ذلك نجد أن مستوى هذه الخدمة "منخفض جداً و سيئ" وذلك بسبب "البيروقراطية التي يجب تفكيكها، وذلك لن يحدث إلا بتعديل التشريعات"، ولرفع مستوى الأجور والمعاشات يجب خلق مشروعات، خاصة لأصحاب المعاشات، ويجب إدخال تعديلات على صناديق المعاشات وإعادة إدارتها.
و ذكر د.رضوان أن مصر تعاني من تضاؤل وتراجع في معدل الادخار، وذلك نتيجة للاختلال في توزيع الدخل، حيث إن النخبة الأعلى دخلاً - وهم يمثلون 10% من المواطنين - يستحوذون على 50% من قيمة الدخل الكلي للدولة، وال 50% الآخرين يحصلون على 17% من بقية الدخل، لذلك وجب استحداث سياسات تعيد توزيع الدخل، كما أن السياسات المتبعة الآن تُحابي القطاع العقاري وتمنحه حوافز كبيرة على حساب القطاعات الإنتاجية الأخرى، وهو ما يجب تغييره لتحفيز القطاعات الأخرى، وعلى رأسها الصناعة وقطاع الخدمات كالسياحة والتعليم التكنولوجي.
برنامج (علشان بكرة) يعرض على شاشة الفضائية المصرية الأحد من كل أسبوع في تمام السابعة والربع مساءً، تقديم ورئاسة التحرير: جيهان فوزي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد المفكر الاقتصادي ووزير المالية الأسبق د.سمير رضوان أن الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسات المالية في الدولة يجب أن تكون غير تقليدية...
قال الإعلامي دكتور حسام فاروق إن وسائل إعلام دولية سلطت الضوء على التحركات المصرية في ملفات السياسة والتنمية، مؤكدة تنامي...
أشار الإعلامي دكتور حسام فاروق إلى مواصلة الصحف الدولية متابعة تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية، إلى جانب تسليط الضوء على التأثير...
حذر دكتور أحمد الصفتي أستاذ الاقتصاد بجامعة الريفييرا الفرنسية من التداعيات الاقتصادية والسياسية العميقة جراء توجه الإدارة الأمريكية نحو فرض...