رئيس جامعة الأزهر يشيد بعبقرية العلامة محمد عبد الله دراز

"نابغة الأزهر" وصاحب الرؤية المتجددة في إعجاز القرآن

أشاد الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، بالمكانة العلمية الكبيرة التي حظي بها العلامة الراحل الدكتور محمد عبد الله دراز، واصفًا إياه بـ “نابغة الأزهر” الذي ترك للمكتبة الإسلامية مؤلفات علمية متميزة ما زالت تحظى بقيمة كبيرة حتى اليوم.

وقال رئيس جامعة الأزهر إن من يقتني نسخة من المصحف الشريف ينبغي أن يقتني إلى جواره كتاب "النبأ العظيم" للدكتور دراز، لما يحمله من رؤية عميقة ومتجددة في تناول إعجاز القرآن الكريم.

وأوضح أن الدكتور محمد عبد الله دراز ينتمي إلى الأسرة الدرازية المعروفة بالعلم والزهد والورع، فقد وُلد في قرية محل الدياي بمحافظة كفر الشيخ، ونشأ في بيت علم؛ إذ كان والده الشيخ عبد الله دراز شيخًا لعلماء الإسكندرية. وقد حفظ القرآن الكريم في صباه، ثم التحق بالأزهر الشريف، حيث درس علومه المختلفة وجمع بين علوم العقل وعلوم النقل، وبرز نبوغه العلمي مبكرًا.

وأشار إلى أن دراز عُيّن بعد تخرجه أستاذًا بكلية أصول الدين، قبل أن يسافر في بعثة علمية إلى فرنسا، حيث أتقن اللغة الفرنسية وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون عن رسالته الشهيرة “دستور الأخلاق في القرآن”. ورغم انفتاحه على الفكر الغربي وإقامته لسنوات في الخارج، فإنه ظل محافظًا على هويته الأزهرية وزيه الأزهري.

وبيّن رئيس جامعة الأزهر أن كتاب “النبأ العظيم” يُعد من أبرز إسهامات الدكتور دراز العلمية، حيث قدم فيه رؤية جديدة في تناول إعجاز القرآن الكريم. وقد شبّه دراز آيات القرآن بقطعة الماس التي تتلألأ معانيها من كل زاوية يُنظر إليها، مؤكدًا أن النص القرآني يحمل دلالات متعددة ثرية تفتح آفاقًا واسعة للفهم والتأمل.

كما أوضح أن دراز ميّز بين كلام البشر وكلام الله، مبينًا أن كلام الإنسان يظل متأثرًا بطبيعته البشرية بما فيها من نقص وضعف، بينما يظل القرآن الكريم منزهًا عن ذلك لأنه كلام الله تعالى.

ومن أبرز أفكاره كذلك ما طرحه حول نظرية الإيجاز في القرآن الكريم؛ إذ خالف بعض آراء البلاغيين الذين قسموا الكلام إلى إيجاز وإطناب ومساواة، مؤكداً أن القرآن الكريم إيجاز كله، لأن معانيه الواسعة لا يمكن التعبير عنها بغير أساليبه إلا في عبارات أطول بكثير.

وأضاف رئيس جامعة الأزهر أن الدكتور محمد عبد الله دراز كان نموذجًا للعالم الأزهري الذي جمع بين الأصالة والانفتاح على علوم العصر، حيث ترك مؤلفات عديدة من أبرزها:

  • النبأ العظيم
  • المختار من كنوز السنة
  • مدخل إلى القرآن الكريم
  • دستور الأخلاق في القرآن

وأكد أن هذا الإنتاج العلمي الغزير ارتبط أيضًا بحياة علمية وروحية عميقة، فقد عُرف عن الشيخ دراز قربه الشديد من القرآن الكريم، وكان له ورد يومي يراجع فيه خمسة أجزاء من القرآن، إلى جانب انشغاله الدائم بالقراءة والتدبر.

واختتم رئيس جامعة الأزهر حديثه بالدعاء للعلامة الدكتور محمد عبد الله دراز، مؤكدًا أنه ترك أثرًا علميًا بارزًا في فهم القرآن الكريم وإبراز إعجازه، وسيظل نموذجًا للعالم الأزهري الذي جمع بين العلم والعمق والإخلاص.

برنامج  ( على خطى الليث) يعرض على شاشة القناة الأولى يومياً خلال شهر رمضان.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى..اضغط هنا

 

 

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. عمر عوض الله
د. يوسف الشرقاوي
د. أحمد عامر يوضح تفاصيل العثور على 560 تمثال أوشابتي في المنوفية
القصاص
لواء عادل العمدة
الأرصاد تُحذر من ارتفاع درجات الحرارة والأحوال الجوية خلال الأيام ال
نقيب الأطباء
علاء يوسف

المزيد من التليفزيون

خبير اقتصادي: شبكة الإنترنت القوية طورت الاقتصاد وجذبت الاستثمارات

أكد د. شريف عوض الخبير الاقتصادي أن تطوير البنية التحتية الرقمية أسهم في تعزيز مكانة مصر التكنولوجية، موضحًا أن الدولة...

أستاذ الإعلام الرقمي: توظيف الذكاء الاصطناعي ضرورة لخدمة الإعلام

 قالت د. سارة فوزي​ أستاذة الإعلام الرقمي ورئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام  جامعة القاهرة إن الذكاء الاصطناعي تسبب في...

د.عبد المسيح سمعان: الدول النامية تدفع ثمن التدهور البيئي

 قال الأستاذ الدكتور عبد المسيح سمعان عبد المسيح​ أستاذ بكلية الدراسات البيئية جامعة عين شمس إن الدول النامية تدفع ثمن...

هالة أبو علم: ماسبيرو شاهد ومعبر عن وجدان الشعب المصري طوال 66 عاما

 قالت الإعلامية د. هالة أبو علم إن التليفزيون المصري ترك أثرا كبيرا على مدى 66 عاما من عمر الوطن كان...