أكد الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان هو الغفلة عن عيوب نفسه والانشغال بمحاسبة الآخرين، داعيًا إلى ضرورة مراجعة النفس والوقوف معها بصدق قبل الوقوف بين يدي الله يوم القيامة.
وقال مفتي الجمهورية، في حديثه ببرنامج ( مع فضيلة المفتي ) إن الإنسان قد ينشغل برؤية أخطاء الآخرين ويغفل عن تقصيره، مؤكدًا أن القرآن الكريم دعا إلى مراقبة النفس في قوله تعالى:“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ”، موضحًا أن هذا النداء الإلهي دعوة لإيقاظ الضمير والوقوف بصدق أمام النفس.
وأوضح أن الصدق الحقيقي يتمثل في أن يسأل الإنسان نفسه دائمًا: لماذا فعلت هذا العمل؟ ولمن كان؟ هل كان خالصًا لله أم طلبًا للمدح والمنزلة بين الناس؟ مستشهدًا بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم”، مؤكدًا أن هذه الكلمات لو تحولت إلى منهج حياة لاستقامت بها أمور الناس.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الصيام مدرسة للصدق والإخلاص، لأنه عبادة خفية لا يراها إلا الله سبحانه وتعالى، فالصائم قادر في خلوته على أن يشرب أو يأكل، لكنه يمتنع لأنه يعلم أن الله يراه، وهو ما يربي في النفس الصدق في النيات والمقاصد.
وأضاف أن النية هي ميزان العمل ومرآة القلب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”، مؤكدًا أن صلاح النية أساس قبول الأعمال.
وشدد مفتي الجمهورية على أن وقفة الصدق مع النفس لا تعني جلد الذات أو اليأس من رحمة الله، بل هي عملية تطهير وتصحيح وتجديد؛ فإذا وجد الإنسان تقصيرًا استغفر، وإذا اكتشف خللًا حاول إصلاحه، وإذا شعر بحب الثناء في قلبه جاهد نفسه حتى يخلص عمله لله.
كما استشهد بقول الله تعالى: "بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"، موضحًا أن الإنسان يعرف حقيقة نفسه مهما حاول تبرير أخطائه.
وأكد فضيلته أن الإنسان سيقف يوم القيامة ليسأل عن عمره وعلمه وماله وجسده، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه".
ودعا مفتي الجمهورية إلى تخصيص وقت يومي لمحاسبة النفس في نهاية كل يوم، يسأل فيه الإنسان نفسه: هل أخلصت؟ هل أصلحت؟ هل ظلمت أحدًا؟ هل جبرت خاطرًا؟ مؤكدًا أن النفس إذا لم تُراقَب جمحت، وإذا لم تُحاسَب طغت، وإذا لم تُؤدَّب أفسدت.
واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالدعاء أن يرزق الله الجميع الصدق في السر والعلن، مستشهدًا بقوله تعالى: “يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ”، مؤكدًا أن أعظم هدية يقدمها الإنسان لنفسه هي أن يعلّمها الصدق ويعوّدها المراجعة قبل فوات الأوان.
برنامج (مع فضيلة المفتي) يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى
لمتابعة البث المباشرللقناة الأولى..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان هو الغفلة عن عيوب نفسه والانشغال...
أعربت الفنانة صفاء أبو السعود عن سعادتها بالعودة إلى الدراما الإذاعية في رمضان، من خلال مشاركتها في المسلسل الإذاعي (أوضتين...
تناول برنامج (صباح الخير يا مصر) التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، حيث سلط الضوء على تداعيات المواجهات الإقليمية...
أكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أن (فقه المسارعة)،يمثل منهجًا إيمانيًا يدفع الإنسان إلى المبادرة بالطاعة وعدم تأجيل الأعمال الصالحة،...