قال الصحفي عاطف عبد الغني مدير تحرير مجلة أكتوبر إن تشكيل اللجنة الإدارية الخاصة بقطاع غزة في هذا التوقيت يُعد تطورًا نوعيًا بالغ الأهمية، ويعكس إدراكًا مصريًا دقيقًا لحساسية المرحلة وضرورة الانتقال المنظم نحو مرحلة ما بعد الحرب، سواء على مستوى الإغاثة الإنسانية أو إعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية.
وأوضح عبد الغني خلال حواره في برنامج (المشهد)، المذاع على قناة النيل للأخبار، أن توقيت تشكيل اللجنة ليس عشوائيًا بل يأتي تمهيدًا للمرحلة الثانية من مبادرة السلام والتي تبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار الهش، ثم ضمان تدفق المساعدات الإنسانية، قبل الدخول في مسار التسويات السياسية التي تستهدف حلًا جذريًا ودائمًا للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن طبيعة اللجنة وتكوينها يعكسان فلسفة جديدة في التعامل مع أزمة غزة، حيث إنها لجنة تكنوقراط إدارية بحتة لا تعمل بالسياسة ولا تنتمي لأي فصيل فلسطيني أو جهة حكومية، وتتكون من 15 عضوًا، يتولى كل منهم ملفًا محددًا مثل القضاء، والمياه، والكهرباء، والأمن، والخدمات الأساسية، بما يضمن إدارة فعالة ومحايدة للقطاع.
وأكد عبد الغني أن الدور المصري كان حاسمًا في الوصول إلى هذا التوافق، مشددًا على أنه لولا الجهود المصرية الثابتة والضغوط التي واجهتها القاهرة ونجحت في تجاوزها لكانت غزة قد انزلقت إلى سيناريوهات خطيرة في مقدمتها التهجير القسري وتنفيذ المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ القطاع من سكانه، موضحًا أن القيادة المصرية لم تنكسر أمام أي تهديدات سياسية أو اقتصادية أو دبلوماسية.
وفيما يتعلق بعلاقة اللجنة بالفصائل الفلسطينية، أوضح أن حيادية اللجنة هي سر قبولها، مؤكدًا أنه لو كانت منحازة لأي طرف سواء السلطة الفلسطينية أو الفصائل لما تحقق التوافق حولها، لافتًا إلى أن إسرائيل سعت على مدار الفترة الماضية إلى تعميق الانقسام الفلسطيني لاستغلاله سياسيًا وتعطيل أي أفق للحل.
وفيما يخص موقف حركة حماس، أشار إلى أن الحركة قد تكون مستعدة لتسليم الملفات الإدارية، لكنها لن تتنازل عن سلاحها.
وشدد عبد الغني على أنه لا يتمنى ولا يتوقع أن تتحول اللجنة إلى نواة سياسية، معتبرًا أن تسييسها سيؤدي إلى فشلها، خاصة أنها ستعمل تحت مظلة مجلس السلام الدولي، الذي تهيمن عليه قوى غربية، ما قد يدفع الفصائل، وعلى رأسها حماس، للنظر إليها باعتبارها أداة خارجية.
واختتم مدير تحرير مجلة أكتوبر حديثه بالتأكيد على أن الأولوية القصوى الآن بالنسبة للفلسطينيين في غزة ليست السياسة، بل النجاة من الكارثة الإنسانية، قائلًا: “الشعب الفلسطيني لا يريد خطابات ولا صراعات سياسية في هذه اللحظة، هو يريد أن يأكل، ويتعالج، ويعيش بكرامة”، معتبرًا أن نجاح اللجنة مرهون بقدرتها على تلبية هذه الاحتياجات بعيدًا عن أي حسابات سياسية.
لمتابعة البث المباشر لقناة النيل للأخبار..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أشاد محمد الجوهري، رئيس تحرير مجلة "اقتصادنا"، بقدرة الدولة المصرية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن توترات المنطقة وغلق...
قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، إن يوجد فجوة استراتيجية واسعة بين المتطلبات الأمريكية والتصورات الإيرانية؛ حيث...
قالت الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي، إن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبرى كبلد للأمن والأمان رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة،...
أكد الدكتور أحمد نجيب، استشارى الصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن مفهوم الإدمان في العصر الحديث تجاوز التعاطي التقليدي للمواد المخدرة...