قال الكاتب الصحفي الدكتور ياسر عبيدو، مدير تحرير صحيفة "الأهرام" إن مصر تقف على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة في علاقتها بإفريقيا، حيث تعيد تعريف دورها من دولة داعمة لحركات التحرير إلى شريك استراتيجي في بناء مستقبل القارة، مؤسسةً على إرث عميق من العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية.
وأوضح عبيدو خلال لقاء له ببرنامج (حوار اليوم) أن مصر كانت ولا تزال الحاضنة للقيادات الإفريقية والراعية لحركات التحرر، مستشهداً بدعمها التاريخي لدول مثل بوركينا فاسو التي رفضت الاستعمار واستعادة السيطرة على مقدراتها. .
وأشار إلى أن مصر تدرك أن أمنها واستقرارها مرتبطان بأمن إفريقيا، مؤكداً أن مصر تمثل قلعة الأمن والاستقرار بالنسبة للدول الإفريقية.
وقال إن هذه الثقة تتجسد في المشروعات العملاقة التي تقودها مصر، مثل طريق "الإسكندرية-كيب تاون" وسد "جوليوس نيريري" في تنزانيا، الذي شاركت مصر في تمويله وإنجازه بسرعة قياسية.
وأكد أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاستثمار في إفريقيا يكمن في النظام النقدي والسياسات النقدية غير المستقرة.
وأوضح أن الحل يكمن في تعميق وجود البنوك المصرية في القارة وتطوير خدماتها الرقمية، خاصةً مع تحول مصر إلى محور رئيسي لمرور شبكات كابلات الإنترنت الدولية نحو إفريقيا.
وأشار إلى حرص مصر على تعزيز اتفاقيات الأمن المشترك ومجلس السلم والأمن الإفريقي. وأكد أن مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد شرعت في التصنيع العسكري المحلي بالإضافة إلى الصناعات المدنية والبحرية، لتصبح دولة كبرى في هذا المجال.
وأوضح أن الرؤية المصرية تنطلق من ضرورة تحويل العلاقة مع إفريقيا من استغلال إلى شراكة تعويضية حقيقية، وربط ذلك بمعالجة جذور الهجرة غير الشرعية. وشدد على أن الرسالة للشباب الإفريقي يجب أن تكون بأن مستقبله يبنى في بلده، وذلك من خلال مشاريع استثمارية حقيقية وليست صدقات.
وأوضح أن أكبر معضلة اقتصادية تواجه إفريقيا هي استمرارها كمصدر للمواد الخام، حيث أن أقل من 40% من تجارتها البينية مواد مصنعة، ووصف تصدير المواد الخام بثمن بخس لتعود مصنعة بآلاف الدولارات بأنه "جريمة في حق المجتمع والدولة". وأشاد بسياسة مصر الجديدة بمنع تصدير المواد الخام ودعوة المستثمرين للتصنيع محلياً، داعياً كل الدول الإفريقية لاحتذاء هذا النموذج.
وأكد أن تحقيق النقلة النوعية يحتاج إلى أربع ركائز هي تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمتص العمالة، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية العملاقة التي توظف الملايين، والاستثمار في التنمية البشرية والتدريب.
و في ختام حديثه أوضح أن إفريقيا بعد قرون من الاستعمار "أفاقت أخيراً" وتبحث عن شريك يحفظ كرامتها ويبني قدراتها، ومصر مستندة إلى إرثها التحرري وقدراتها التكنولوجية الناشئة، تقدم نفسها كشريك جاد لتحقيق الصحوة الإفريقية وتحويل القارة من ساحة صراع إلى فضاء للتعاون الداخلي والتنمية المستدامة.
برنامج (حوار اليوم) يذاع على شاشة النيل للأخبار، الحلقة من تقديم الإعلامي إيهاب اللاوندي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...
أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...
قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...
يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...