استضاف برنامج (صباح الخير يا مصر) الشيخ السيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في حوار حول التحديات الفكرية التي تواجه الشباب في ظل انتشار الأفكار المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية تحصينهم فكرياً وروحياً.
أوضح السيد عرفة أن الدين جاء لإصلاح حياة الإنسان، مستشهداً بقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}، وحذر من المغالاة والتشدد الذي نهى عنه القرآن في قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ}، مشيراً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ"، وهم المغالون المتشددون.
واستدل على يسر الإسلام بموقف النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابي معاذ بن جبل عندما طول في الصلاة بالناس، فقال له: "أَفْتَانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟"، وأمره بالتخفيف، كما تطرق لموقف النبي من الرجل الذي أسرع بالركوع ليلحق الركعة، فما عنفه بل قال له: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ".
وأكد أن البداية تكون من الأسرة، قائلاً: "لما ربنا بيرزقنا بالأولاد، دي ياء المسئولية مش ياء الملكية"، وشدد على أن التربية المتوازنة تقوم على الحب والاحتواء والقدوة الحسنة، مستشهداً بسلوك النبي صلى الله عليه وسلم الدافئ مع زوجته السيدة خديجة ومع أصحابه وأطفاله.
دعا السيد عرفه إلى ترسيخ ثقافة التسامح وقبول الاختلاف، قائلاً "ما يقابل التعصب والتطرف هو فكرة التسامح"، وضرب مثلاً بخُلق النبي صلى الله عليه وسلم في الاستماع حتى للمخالفين في الدين، موضحاً كيف كان النبي يقول لقريش: "فَإِنَّكُمْ وَإِيَّايَ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ".
وأشار إلى أن الإسلام يقوم على أساس التعامل الحسن مع كافة الناس، بغض النظر عن خلفياتهم أو معتقداتهم. واستدل على ذلك بقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة: الآية 83]، موضحًا أن هذا الأمر الرباني يعني "خالقوا الناس بخلق حسن"، مستشهدًا بالقاعدة النبوية العظيمة: "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده".
وحذر من تجاهل أسئلة الأبناء أو توبيخهم، مؤكداً أن "بناء الشخصية قبل بناء الجسد"، ونصح الآباء والأمهات بعدم التردد في البحث عن الإجابة الصحيحة إذا لم يعرفوها، مستدلاً بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، مذكراً بخدمة مركز الأزهر للفتوى (19906) لمجابهة الفتاوى المتطرفة.
كما تطرق لدور المدرسة في تقديم الدين كـ "سلوك حياة" قائم على القيم، وليس كمادة للحفظ فقط، داعياً إلى تنشئة جيل متوازن يعرف يسْر دينه ويتسامح مع الآخر، مما يحصن المجتمع ويحفظ أمنه.
واختتم الشيخ السيد عرفة حديثه بالتمييز بين حقيقة الدين ومظاهره، قائلاً: "الدين معرفة الله والعمل بأحكامه، أما التدين فهو الشكل الظاهري والسلوك"، وشدد على أن حسن المعاملة مع الناس جميعاً هو جوهر الدين، مستشهداً بقوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}.
يذاع برنامج ( صباح الخير يا مصر ) يومياً على شاشة قناة مصر الأولى في تمام الساعة السابعة صباحًا.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الأستاذ مصطفى أمين مساعد رئيس تحرير جريدة روزاليوسف والباحث في شؤون الحركات الدينية المتطرفة، أن ثورة 30 يونيو أنقذت...
أكدت الدكتورة نسمة عبد النبي أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة بني سويف أن الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف...
أكد الكاتب الصحفي صلاح جمعة نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن مصر ترفض المساس بالدولة اللبنانية وتعتبر أمن...
قال العميد عدنان الكناني الخبير الأمني إن فتح ملفات فساد قطاع النفط العراقي كشف عن مافيا ولوبي داخل السلطة والأحزاب...