أكد الخبير والمحلل الاستراتيجي دكتور نضال أبو زيد أن الحرب بين إسرائيل وإيران، التي شغلت العالم لمدة 12 يومًا، بدأت وانتهت بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أن دوافع وقف إطلاق النار تعود إلى رغبات دولية ومعادلات استراتيجية لم تُعلن.
وفي حديثه لبرنامج (بيت للكل) من استوديوهات التليفزيون الأردني، أوضح الدكتور أبو زيد أن الصراع بلغ طريقًا مسدودًا بعد أن فشلت الأطراف في تحقيق أهدافها، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى التدخل دبلوماسيًا لإنهاء القتال، وبيّن أن إسرائيل استُنزفت عسكريًا واقتصاديًا،حيث أصبحت أنظمتها الدفاعية غير قادرة على اعتراض الصواريخ الإيرانية، وبلغت تكلفة الصاروخ الواحد من منظومة “حيتس” 3 ملايين دولار، بينما تصل تكلفة صاروخ “ثاد” إلى 12 مليون دولار، وفقًا لموقع “جلوبال فاير باور” المختص في الدراسات العسكرية.
وأشار أبو زيد إلى أن إسرائيل لم تحقق هدفها الأساسي بتجريد إيران من قدراتها النووية، حيث لم تتعرض المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية للتدمير، كما لم تُسجّل أي إشعاعات غير طبيعية وفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفيما يتعلق بخسائر الطرفين، قال أبو زيد: “لا يوجد منتصر في هذه الحرب، بل خرج الطرفان بمعادلة "خاسر-خاسر"، موضحًا أن إسرائيل تعرضت لضربات هي الأقسى في تاريخها، بينما واجهت إيران اغتيالات داخلية، وتأخّرًا في برنامجها النووي، واستنزافًا كبيرًا لقدراتها الصاروخية.
ورأى أن الرابح الوحيد من هذا الصراع هو الإدارة الأمريكية، التي استثمرت سياسيًا في الضربات، واستطاعت فرض واقع جديد يعيد إيران إلى طاولة المفاوضات، وأوضح أن نتنياهو حصل على ضوء أخضر من ترامب للقيام بعملية محدودة، لكن الأخير استثمر نتائج الضربة لاحقًا دون الاعتراف بأن نتنياهو استبق المفاوضات بهجوم مفاجئ.
وأكد أبو زيد أن الصراع كشف هشاشة القدرات العسكرية لكل من لطرفين، معتبرًا أن الحرب أثبتت أهمية الجهد الاستخباري والإعلامي، حيث ظهرت فجوات في الخطاب العسكري الدعائي لإيران وإسرائيل.
وعن غياب غزة عن مشهد وقف إطلاق النار، قال أبو زيد إن ذلك يعكس براجماتية الخطاب الإيراني، الذي يضع مصالح طهران فوق أي اعتبارات أخرى.
وبشأن مستقبل الاتفاق، أشار إلى أن فرص نجاح وقف إطلاق النار أكبر من فرص فشله، وأن إيران ستسعى للحفاظ على ماء وجهها في المفاوضات، متوقعًا أن تتخذ إيران مواقف متشددة إعلاميًا، لكنها ستقدم تنازلات استراتيجية متعلقة ببرنامجها النووي، دون إدخال ملف الصواريخ في المعادلة التفاوضية.
وعن الموقف الأردني، أشاد أبو زيد بقرار عمّان إغلاق أجوائها، ومنع مرور أي صواريخ أوطائرات من طرفي النزاع، مؤكدًا أن هذا القرار السيادي كان احترازيًا وذكيًا لحماية الأجواء الأردنية من أي تهديد، خاصة في ظل خطورة الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز التي قد تشكل تهديدًا للطائرات المدنية.
واختتم أبو زيد حديثه بالإشارة إلى أن إيران ما بعد الحرب لن تكون كما كانت قبلها، مرجحًا صعود التيار الإصلاحي في السياسة الإيرانية على حساب المحافظين والمتشددين.
يذاع برنامج (بيت للكل) يوم الجمعة الساعة الحادية عشرة مساءً أسبوعيا بالبث المشترك في توقيت واحد على شاشة القناة الأولى والفضائية المصرية والقنوات العامة بفلسطين والأردن والعراق.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية .. أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...
أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...
قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...
يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...