رشدي الدقن: الكتابة عن "توفيق الدقن" تشبه حد السيف

قال الكاتب رشدي الدقن، إن الكتابة عن الفنان الراحل توفيق الدقن كانت مهمة شديدة الحساسية، "تشبه حد السيف" على حد تعبيره، نظرًا لمحبة الناس الكبيرة له، ووجود العديد من الجوانب التي ظلت خفية عن جمهوره طوال حياته.

 

وأضاف رشدي، خلال لقائه ببرنامج "يُحكى أن"، أن ابنة الفنان الراحل كانت تنوي تأليف كتاب عن والدها تحقيقًا لرغبته، إلا أن القدر لم يمهلها وتوفيت قبل أن تنتهي منه، فشعر أن من واجبه إتمام هذه المهمة، واعتبرها تكليفًا شخصيًا.

وأوضح أنه استغرق عامين في جمع المادة وتوثيقها، بمساعدة نجله المستشار ماضي، إلى جانب مساهمات من بعض الفنانين الكبار الذين عاصروا الفنان الراحل وكانوا مقربين منه. وأشار إلى أن الكتاب يُعد إنجازًا مهمًا، إذ يكشف عن الجوانب الخفية في شخصية الدقن، ويصحح العديد من المعلومات المغلوطة عنه، خاصة أن المخرجين غالبًا ما حصروه في أدوار الشر.

وأكد أن توفيق الدقن، رغم أداءه المتكرر لأدوار الشر، استطاع أن يترك بصمة مميزة في كل شخصية، وأضاف لها ما جعلها خالدة في ذاكرة الأجيال.

وتناول الكاتب جانبًا من السيرة الذاتية للفنان، مشيرًا إلى أن حياته كانت مليئة بالأحداث الدرامية منذ ولادته؛ بدءًا من وفاة شقيقه الأكبر الذي كان يُدعى "توفيق"، مما جعله يُسمّى باسمه لاحقًا، وصولًا إلى اتهامه في سن الثانية عشرة بمحاولة قتل أثناء مشاجرة، قبل أن تثبت براءته، وهو الحدث الذي كان نقطة تحول كبرى في حياته، فجعله أكثر التزامًا واهتمامًا بالدراسة، إلى جانب هوايته لرياضة الملاكمة وكرة القدم.

وعن بدايته الفنية، أوضح رشدي أن دخول توفيق الدقن عالم التمثيل جاء مصادفة، أثناء عرض مسرحي سنوي في نادي المنيا، حيث اضطر أحد الفنانين للاعتذار، فتم اختياره بديلًا له، وأبهر الجميع بأدائه، ومن هنا بدأ عشقه للمسرح. وبعد الانتهاء من الثانوية، انتقل مع والدته إلى القاهرة والتحق بمعهد الفنون المسرحية.

كما تطرق الكاتب إلى الجانب الإنساني من حياة الفنان، واصفًا إياه بالأب والعم الودود، طيب القلب، قليل الكلام، قارئ جيد، حافظ للقرآن الكريم، ومحب لتربية الحيوانات الأليفة. وأشار إلى أنه كان صديقًا وفيًا، ومن أقرب أصدقائه الفنانين رشدي أباظة، ومحمود المليجي، وشكري سرحان.

وتحدث عن العلاقة الوطيدة التي جمعته بوالدته، والتي كانت دائمًا تشجعه وتحضر عروضه المسرحية، وكانت تحلم أن تراه فنانًا كبيرًا مثل محمود المليجي.

وأشار إلى أن توفيق الدقن شارك في 12 فيلمًا من بين قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما العربية، كما رُشحت بعض أعماله للأوسكار. وأضاف أن معظم الإفيهات والشخصيات التي قدمها كانت من إبداعه الشخصي؛ إذ كان يفكر في الإفيه، ويعرضه على المؤلف والمخرج ليُدمج في السياق الدرامي بشكل مميز.

واختتم رشدي الدقن حديثه بالتأكيد على أن الفنان الراحل ظل يعمل حتى أثناء فترة مرضه الأخيرة، وتوفي عن عمر ناهز 64 عامًا، مشيرًا إلى أنه اجتمع بأفراد أسرته قبل وفاته وقال لهم:
"تركت لكم تاريخًا كبيرًا، ولم اترك ما يخجلكم".

يذاع برنامج( يحكى أن ) يوميا على شاشة القناة الأولى.

لمتابعة لبث المباشر للقناة الاولي .. اضغط هنا

إسراء طلعت

إسراء طلعت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

​في ذكرى "الشرير الظريف" رشدي الدقن يكشف أسرار "العبقري المظلوم" 
"يُحكى أن" يتناول السيرة الإنسانية لكوكب الشرق أم كلثوم 

المزيد من التليفزيون

د.نزار السيسي: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انطلقتا من إرادة وطنية لحماية الوطن

أكد الكاتب والروائي دكتور نزار السيسي أن تلاحم الشعب المصري مع قواته المسلحة يمثل الركيزة الأساسية التي حافظت على الدولة...

الهلالي: الدعاء مقترن بالأخذ بالأسباب

أكد دكتور سعد الدين الهلالي،أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الدعاء حقيقته اللجوء إلى الله والتوكل عليه مع ضرورة الأخذ...

د.الجوهري: تحول جذري في العلاقات المصرية التنزانية في عهد الرئيس السيسي

أكد دكتور محمد الجوهري، رئيس تحرير إحدى المجلات الاقتصادية أنه منذ عام 2014 وفور تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد...

د.محمد الجندي : التوبة والقناعة وذكر الله مفاتيح النجاة من آفات النفس

قال دكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إن السير إلى الله يحتاج إلى مجاهدة حقيقية للنفس، موضحًا أن...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م