الشيخ إبراهيم السيد يوضح فضائل الأشهر الحرم واغتنامها في الأعمال الصالحة

استضاف برنامج "صباح الخير يا مصر" فضيلة الشيخ إبراهيم السيد حلس، مدير إدارة الشؤون الدينية بالجامع الأزهر الشريف، للحديث عن فضائل الأشهر الحرم وكيفية اغتنامها في الطاعات.

أوضح الشيخ أن الأشهر الحرم أربعة، وهي: رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم، مستشهدًا بقول الله تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّـهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ" (التوبة: 36).
وأضاف أن هذه الأشهر تميزت بتضاعف الحسنات والسيئات، حيث يعظم الله فيها الأجر على الطاعات، كما يعظم الإثم على المعاصي، مضيفًا أن تحريم القتال في هذه الأشهر كان معروفًا حتى في الجاهلية، حيث كان العرب يحترمون حرمتها، فقال: "كان الرجل يرى قاتل أبيه في الأشهر الحرم فلا يقتله"، موضحًا أن الإسلام أقر هذا التحريم تكريمًا لهذه الفترة.
كما حث على الاجتهاد في العبادات والقربات، خاصة الصدقات وإقامة الصلاة، والإكثار من الصيام، مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد بقصة تبين الاعتدال في العبادة، حيث ذكر أن رجلا كان يصوم العام كاملا، فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بأمره نصحه بالتخفيف، وأمره بصيام الأشهر الحرم مع أيام معدودة، دلالة على أن الإسلام دين يسر لا عسر.
 
واستدلَّ بحديثٍ رواه أبو مجيبة في "سنن ابن ماجه" عن النبي ﷺ: (أتيتُ النبيَّ ﷺ فقال: يا نبي الله، أنا الرجل الذي أتيتُك العامَ الأول. فقال ﷺ: فما لي أرى جسمَك ناحلًا؟ قال: يا رسول الله، ما أكلتُ طعامًا بالنهار، ما أكلتُه إلا بالليل. فقال ﷺ: مَن أمرك أن تعذِّب نفسك؟ قلتُ: يا رسول الله، إني أقوى. فقال ﷺ: صم شهر الصبر (رمضان) ويومًا بعده. فقلتُ: إني أقوى. فقال: صم شهر الصبر ويومين بعده. فقلتُ: إني أقوى. فقال: صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الحُرُم)، ففي هذا الحديث توجيهٌ نبويٌّ حكيم إلى الاقتصاد في العبادة، واجتناب الغلوّ الذي قد يضرُّ بالبدن أو يُفْضِي إلى الملل.
 
وذكر أن العمل الصالح في هذه الفترة له أجر عظيم، حتى إن بعض الأعمال قد تعدل الحج، واستشهدَ بحديثٍ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الذي يُبيِّنُ فضلَ المُحافظةِ على الصلاةِ وذِكرِ اللهِ، حيث قال: «مَن انتظرَ الصلاةَ إلى الصلاةِ، كأنما كانَ في رباطٍ في سبيلِ اللهِ»، وفي روايةٍ أخرى: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم جلسَ يَذكرُ اللهَ حتى تَطلُعَ الشمسُ، ثم صلى ركعتينِ، كانَ له أجرُ حَجَّةٍ وعُمرةٍ تامَّةٍ»، هذه الأحاديث تظهر سعة رحمة الله، وأن المواظبة على الطاعات البسيطة قد ترتقي إلى مراتب العبادات العظيمة، شريطة الإخلاص وحسن الاتباع.
 
واختتم حديثه مشددًا على تعظيم حرمات الله تعالى، والمسارعة إلى صالح الأعمال، مؤكدًا أن اغتنام الأوقات في الطاعة والاجتهاد في العبادة من أعظم أسباب رفعة الأمم وفلاحها.
يذاع برنامج "صباح الخير يا مصر" يومياً على شاشة على شاشة قناة مصر الأولى في تمام الساعة السابعة صباحًا.
 

لبنى عبد العزيز

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.محمد طنطاوي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
نور
الشيخ أحمد المشد

المزيد من التليفزيون

الطايفي:المكتبات المتنقلة تساهم في تحقيق العدالة الثقافية

أكد السفير رضا الطايفي مدير صندوق مكتبات مصر العامة أن المكتبات المتنقلة فكرة عبقرية لتسهيل وتيسير نشر الثقافة في كل...

د.محروس : 90% من أورام العصب السمعى أورام حميدة

قال الدكتور على محروس رئيس الجمعية المصرية لأمراض وجراحات الأذن، أستاذ جراحة الأنف والأذن والحنجرة بطب الأزهر إن أورام العصب...

سعد زغلول رمز الهوية المصرية وزعيم الاستقلال الوطني

قال الدكتور شريف محمد سيد المتخصص في الآثار أن الزعيم الراحل سعد زغلول يُعد أحد أبرز الرموز التي جسدت الهوية...

أبواليزيد:المدارس التكنولوجية خطوة هامة في تطوير جودة التعليم

أكد الكاتب الصحفي سيد أبو اليزيد مؤسس صفحة التعليم بجريدة الجمهورية أن التعليم التكنولوجي الآن أصبح قطاعاً تعليمياً هاماً ومؤثراً...