إعلامية فلسطينية: الاحتلال يسعى لتهجير الفلسطينيين وتدمير المخيمات

قالت الإعلامية والباحثة السياسية الفلسطينية سراب عوض إن العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية ليس جديدًا، بل هو استمرار لسياسة الاحتلال التي تستهدف البنية التحتية للمخيمات الفلسطينية، لا سيما في شمال الضفة مثل طولكرم وجنين وطوباس ونابلس، موضحة أن الاحتلال يركز على هذه المناطق لقربها من الداخل المحتل عام 1948، وأن الضفة الغربية كلها مستباحة.

وأضافت عوض خلال حوارها في برنامج (المشهد) المذاع على قناة النيل للأخبار أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة التهجير القسري بحق الفلسطينيين، إذ تم تهجير أكثر من 4000 مواطن من منازلهم إلى أماكن أخرى داخل الضفة الغربية، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو إخلاء المخيمات من سكانها وتدميرها تمهيدًا لإقامة مستوطنات إسرائيلية مكانها، ومشيرة إلى أن المخيمات الفلسطينية تشكل شاهداً حياً على الجرائم الإسرائيلية منذ عام 1948 و1967، ولذلك تسعى إسرائيل إلى تدميرها كما فعلت مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في محاولة لمحو أي دليل على النكبة والاحتلال.

وفي سياق الدعم الأمريكي، شددت عوض على أن واشنطن ليست طرفًا محايدًا، إذ تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة عدوانها، إلى جانب توفير العتاد والسلاح والذخيرة. 

وحول التحركات الأمريكية الأخيرة، أكدت عوض أن هناك مشرعين أمريكيين يسعون إلى إلغاء مصطلح "الضفة الغربية" من الوثائق الحكومية واستبداله بـ"يهودا والسامرة"، معتبرةً أن ذلك يأتي في إطار سياسة الضم الإسرائيلي المدعومة من بعض الأطراف في الكونجرس الأمريكي، كما حذّرت من أن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يواصل الضغط للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد يستجيب لهذه الضغوط كما فعل عندما نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

أما فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية، فقد أكدت عوض أن الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بذما في ذلك اعتقال العشرات من الفلسطينيين، تؤثر بشكل مباشر على محادثات الدوحة، مشيرةً إلى أن إسرائيل تتلكأ في تنفيذ وقف إطلاق النار وتستمر في الاعتقالات الجماعية وإعادة اعتقال من تم الإفراج عنهم سابقًا.

وفي تعليقها على مقتل تسعة فلسطينيين في الآونة الأخيرة، وصفت عوض ذلك بأنه خرق واضح لوقف إطلاق النار، مؤكدةً أن الضحايا كانوا صحفيين وعاملين في مجال الإغاثة، وليسوا كما تزعم إسرائيل بأنهم "إرهابيون".

وأضافت أن القانون الدولي يفترض حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، لكن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهدافهم لمنع وصول الحقيقة إلى العالم.

واختتمت عوض حوارها بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد المماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لأنه يدرك أن ذلك قد يعني نهاية حياته السياسية، مشددة على أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة القادرة على إلزام إسرائيل بالاتفاق، لكنها قد تواصل تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية إذا كان هدفها الوحيد هو إطلاق سراح الرهائن دون تحقيق حل جذري للصراع.

برنامج (المشهد) يذاع على شاشة قناة النيل للأخبار، تقديم الإعلامية غادة فاروق.

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور وائل العبد
أستاذ اقتصاد: غلق مضيق هرمز فاقم أزمة الطاقة بأوروبا
محلل سياسي: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة
مجلس الوزراء يناقش تنفيذ تكليفات الرئيس عقب افتتاح مقر القيادة الاسترا
الحرب
الدكتور محمد شاكر
15
أستاذ طب الأطفال: توحيد بروتوكولات العلاج بالمستشفيات يضمن التدخل السر

المزيد من التليفزيون

د. محمد خميس: الدراما التاريخية سلاحنا لترسيخ الوعي

أكد الفنان والباحث في الحضارة المصرية القديمة، الدكتور محمد خميس، أن الهوية المصرية ليست مجرد صفحات مطوية في كتب التاريخ،...

د. سالي طايع: تطوير الإعلام المرئي ضرورة لمواكبة عصر الرقمنة

أكدت الدكتورة سالي طايع، رئيسة قسم الإعلام بكلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن تطوير الإعلام المرئي...

د. شهيرة خليل: ثورة يوليو أرشيف يوثق الذاكرة الوطنية ومسيرة بناء الدولة

أكدت الدكتورة شهيرة خليل رئيسة تحرير مجلة "سمير" ومديرة مركز التراث الصحفي بدار الهلال أن دار الهلال لعبت دورًا محوريًا...

الإعلامية حمدية حمدي تسترجع مسيرتها الذهبية في "سيدتي"

استضاف برنامج "سيدتي" الإعلامية القديرة حمدية حمدي، وكيلة وزارة الإعلام سابقا وإحدى رائدات الشاشة الفضية، في لقاء خاص بمناسبة الاحتفال...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م