حول الحمد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، كان الحديث في خطبةالجمعة التي نقلتها القناة الأولى من مسجد النور بمحافظة القاهرة.
وأوضح الشيخ رمضان عبد الرازق من علماء الأزهر منزلة الحمد، ولخص حديثه في سبع نقاط ، أولها: أن من أسماء الله الحسنى الحميد"، وأن الله رب العالمين هو الحميد المحمود المستحق للثناء وحده عز وجل، نحمده سبحانه وتعالى على نعمه وآلائه وعلى كماله وجلاله، سبحانه وتعالى حمد نفسه أزلاً، ويحمده خلقه أبدًا، يقول ألله عز وجل " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَىاللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد".
ثانيًا : أن المتأمل في القرآن الكريم يجد أن الله عز وجل قد افتتح خمس سور بالحمد وهي :الفاتحة والأنعام والكهف وسبأ وفاطر.
ومن ذلك قول الله عز وجل"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين"، وقول الله عز وجل" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا"، كما اختتم سبحانه وتعالى خمس سور في القرآن الكريم بالحمد وهي :الإسراء، والنمل والصافات و الزمر والجاثية ، ومن ذلك قول الله عز وجل" وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا".
ثالثًا : إن الحمد من أعظم ما ذكر به الأنبياء، يقول الله عز وجل لسيدنا نوح "فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
رابعًا:أن الحمد دأب الملائكة المقربين، يقول الله عز وجل" وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين".
خامسًا :أن أهل الجنة يلهمون الحمد، يقول الله عز وجل "وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُور"، ويقول الله عز وجل" دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين".
سادسًا : دلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهمية الحمد، حيث قال صلى الله عليه وسلم" الطُّهورُ شطْرُ الإيمانِ ، والحمدُ للهِ تملأُ الميزانَ ، وسُبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ تَملآنِ ما بين السماءِ والأرضِ ، والصلاةُ نورٌ ، والصدَقةُ بُرهانٌ ، والصبْرٌ ضِياءٌ ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لكَ أوْ عليكَ ، كلُّ الناسِ يَغدُو ، فبائِعٌ نفسَهُ ، فمُعتِقُها أوْ مُوبِقُها"، و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ، حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِه".
سابعًا : علمنا النبي صلي الله عليه وسلم أن نحمد الله عز وجل علي كل حال، نحمده في السراء والضراء وأن نحمده في الشدة والرخاء.
ََوأضاف الشيخ رمضان عبد الرازق أن الخطب تفتتح بالحمد، والقرآن الكريم مُفتتح بالحمد ، وأننا نحمد الله عز وجل بعد الطعام والشراب والعطاس وغير ذلك، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه أحمد ومحمد، وقال صلى الله عليه وسلم" إنَّ اللَّهَ ليَرضى مِن العبدِ أن يأكُلَ الأَكلَةَ فيحمَدَهُ عليها ويشرَبَ الشَّربَةَ فيحمَدَهُ عليها".
وختامًا فالحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وعلمنا وشفانا، اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، اللهم لك الحمد حتى ترضى، يقول ألله عز َجل"وَمَابِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُون"، ويقول عز وجل: "وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَاتُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرض برنامج "من ماسبيرو"، ملفاً شائكاً يمس حياة ملايين المصريين حول المقترح الحكومي للتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم...
حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى المصرية، من...
كشف الناقد الرياضي أحمد الهواري، عبر اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو "، عن آخر مستجدات استعدادات المنتخب الوطني المصري لخوض...
في اتصال هاتفي ببرنامج "من ماسبيرو"، كشف الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، عن...