أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس هيئة كبار حكماء المسلمين أن الإسلام جاء وكل الأمم كانت تقلل من شأن المرأة وتبخسها حقها ولم تُقِرُّ لها شيئاً من المساواة أو العدالة في الحقوق بينها وبين الرجل، حتى جاء الإسلام ومنحها المساواة التي لا تضر بإنوثتها وتحفظ لها كرامتها كجوهرة مصونة، ولكن البعض أبى إلّا أن يقف عند بعض آيات القرآن مفسراً إياها على هواه وليس على محمل مقصدها الحقيقي، وهنا يجب على علمائنا توضيح حقيقة مبدأ وفلسفة المساواة في الإسلام.
وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الإسلام أقرَّ المساواة بين الرجل والمرأة في أصل خلقتهما وفي التكاليف الشرعية، فلا فارق بين ذكر وأنثى في التكاليف، وبالتالي فلا يوجد فارق في الثواب والعقاب، قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَ بِالمَعْرُوف) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال) فكلها نصوص تؤكد تقرير المساواة، ومع ذلك فهناك بعض الأمور التي كلف بها الإسلام الرجال دون النساء حفاظا على أنوثتها كالقوامة.
وقال فضيلة الإمام الأكبر أن المساواة بين الرجل والمرأة تصح بما توجبه العدالة والإنصاف، ويصبح التفاضل والتمييز بينهما ظلما يضرب قيمة العدالة في مقتل، وبيان ذلك يحتاج لتوضيح معنى المساواة حتى لا تنقلب جوراً وظلماً في حق المرأة، ورذيلة من الرذائل، فالمساواة التي يتحقق معها العدالة هي التي تكون بين متماثلين، فإذا كانت المرأة تساوي الرجل في أصل الخِلقة كما أقرَّ ذلك النص القرآني؛ فإن من العدل المساواة بينهما وليست المرأة خادمة للرجل كما كان يعتقد قديما.
وأضاف فضيلته في حواره ببرنامجه (الإمام الطيب) أننا كي نفهم فلسفة المساواة في الإسلام، فلابد من الوقوف على فلسفة التشريع الإسلامي ليتبين لنا الربط القوي بين الأصل الخِلقي من جانب، وما ينبني عليه من أحكام وتشريعات من جانب آخر، فأي تشريع أو حكم إسلامي يصدر من مبدأ أخلاقي؛ فالصلاة مثلاً شُرعت كي تنهى العبد عن الفحشاء والمنكر بكثرة اتصاله بخالقه، وقيل في الصيام أن من لم يدع قول الزُّور والعمل به فليس لله حاجة أن يضع طعامه وشرابه، وعليه فإن المساواة بين الرجل والمرأة تجب في الشريعة شريطة ألا تمس مبادئ الأخلاق.
برنامج (الإمام الطيب) يعرض يوميا على شاشة الفضائية المصرية في تمام الخامسة والنصف مساء.
إخراج عمار جلال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إن القيادة المصرية تحرص على تحسين وتجديد أساليب التعامل...
قال المحلل والكاتب السياسي الدكتور ماك شرقاوي إن الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" تهدد بانفجار قنبلة تنظيم...
أكد الدكتور نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني، أن ما يُطرح تحت مسمى «مجلس السلام» لإدارة قطاع غزة لا يمثل حلًا...
قال الكاتب الصحفي هاني فاروق، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، إن الهجوم الذي يشنه اليمين المتطرف الإسرائيلي على الخطة الأمريكية...