يستعد مانشتسر سيتي قبل انتهاء المهلة المحددة غدا الجمعة لتقديم استئناف ضد إدانته بانتهاك القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مما يفتح فصلا جديدا في قضية لا تزال عواقبها النهائية على النادي والكرة الإنجليزية غامضة للغاية.
وبعد مرور يومين على صدور أحد أشد الأحكام التأديبية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لم تفرض أي عقوبة رياضية حتى الآن، ولا يزال سيتي، الذي نفى ارتكاب أي مخالفة، في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.
واستهل فريق المدرب إنزو ماريسكا مشواره في الدوري الممتاز بتحقيق العلامة الكاملة والفوز في خمس مباريات، وسيواصل سعيه نحو اللقب عندما يحل ضيفا على ليفربول يوم 11 أكتوبر، وتستمر الأمور داخل الملعب إلى حد كبير كالمعتاد رغم الأحداث التي لا تزال تلقي بظلالها على النادي.
أما خارج الملعب، فتتجه الأنظار بقوة إلى يوم الجمعة وما إذا كان مانشستر سيتي سيطعن في نتائج اللجنة بشأن مخالفات مالية ممنهجة امتدت لما يقرب من عقد من الزمن، وهي خطوة قد تطيل أمد قضية استغرقت سنوات بالفعل، وقد تؤخر حسم مسألة العقوبات المحتملة.
وقال توم كين المحامي المتخصص في الشؤون الرياضية والشريك في شركة (براندسميثس) البريطانية للمحاماة "هذا الوضع ليس مثاليا على الإطلاق.
"إنها ببساطة الطبيعة المؤسفة لهذه الإجراءات القانونية وحجمها، إذ إن الأمر سيستغرق وقتا، وهناك الآن شكوك تخيم على المنافسة الجارية، وهو أمر سيئ للجماهير ولاعبي جميع الأندية، بما في ذلك مانشستر سيتي.
"أنت فقط تريد حسم الأمر، أليس كذلك؟ لكن من الواضح أن القضية قد تمتد إلى ما بعد نهاية الموسم، وهو أمر سيئ أيضا لأنه يثير مزيدا من التساؤلات حول بعض الإنجازات إذا واصل سيتي تقديم موسم جيد آخر".
* أسئلة بلا إجابات
ربما أجاب الحكم على سؤال واحد، لكنه فتح العشرات من الأسئلة الأخرى، كم من الوقت سيستغرق الاستئناف؟ متى سيتم البت في العقوبات؟ هل يمكن للنتيجة أن تغير شكل جدول ترتيب الفرق في الدوري، أو توزيع الجوائز المالية، أو المقاعد المؤهلة إلى البطولات الأوروبية؟ وماذا سيحدث إذا بدأت أندية أخرى في المطالبة بتعويضات؟
وبموجب قواعد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب عقد جلسة استماع للاستئناف خلال 12 أسبوعا من تقديم الاستئناف، على أن يصدر القرار خلال 30 يوما من اختتام جلسة الاستماع.
ولم ترد رابطة الدوري الإنجليزي على طلب للتعليق حول ما إذا كانت هناك أي مرونة في المواعيد النهائية نظرا لحجم القضية الهائل، إذ بلغ عدد صفحات فهرس الوثائق الخاص باللجنة المستقلة وحدها 750 صفحة.
وقال كين، الذي أشار إلى أن الرسوم القانونية بلغت بالفعل عشرات الملايين من الجنيهات "نظرا لتعقيد القضية وعدد التهم، هل هذا حقا أمر يمكن إنجازه في تلك الفترة الزمنية؟ هل ستستغرق ستة أشهر؟ أم 12 شهرا؟".
وأضاف معتقدا أن الاستئناف يجب أن يسبق أي عقوبات "من المنطقي بالتأكيد ألا نهدر الوقت والمال في جلسة استماع بشأن العقوبات، في حين أنك ستقدم استئنافا قد يغير النتيجة بشكل جذري.
وقال كين إن المسؤولين عن إدارة القضية ينبغي أن يضعوا جدولا زمنيا عمليا وصارما "لصالح الجميع".
وأضاف "من الخارج، يبدو أن النهج الذي اتبعه سيتي في هذه القضية كان يهدف إلى إطالة أمدها.
"لقد نجح في تأجيلها إلى هذه المرحلة، ومن المتوقع مجددا، في حال الاستئناف، وبالنظر إلى حجم الأدلة، ونحن لم نطلع عليها بل اطلعنا فقط على القرار، أن يتمكن سيتي من تأجيل النتيجة النهائية إلى موعد أبعد مرة أخرى".
* مطالبات بالتعويض
بدأت حالة عدم اليقين تنتشر بالفعل إلى ما هو أبعد من حدود كرة القدم.
ووصلت القضية إلى البرلمان يوم الخميس، حيث سألت ميج هيلير رئيسة لجنة الخزانة، هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية عن الإجراءات التي اتخذتها، إن وُجدت، ردا على نتائج اللجنة.
وفي رسالتها، طلبت هيلير تأكيدات بأن الهيئة "مدركة لأهمية" هذه النتائج، وتساءلت عن ردها عليها.
كما سألت عما إذا كانت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية على علم بنتائج اللجنة، وما إذا كانت قد طلبت أو زودت بنسخة غير منقحة من التقرير، وما التقييمات التي أجرتها بشأن أي تداعيات ضريبية محتملة قد تنجم عن القضية.
وقالت شركة الاتحاد للطيران، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي منذ عام 2009، هذا الأسبوع إنها تسعى للحصول على طلب استشارة قانونية بعد أن رفضت النتائج المتعلقة بالترتيبات التجارية المشار إليها في القضية.
وفي الوقت نفسه، يُعتقد أن أندية منافسة تدرس إمكانية التقدم بمطالبات للحصول على تعويضات عن خسائر في الجوائز المالية وعائدات دوري أبطال أوروبا وفرص مالية أخرى.
أما بين المشجعين، فتتراوح المشاعر بين الغضب وعدم التصديق. وبالقرب من ملعب أولد ترافورد، ظهرت هذا الأسبوع لوحة إعلانية عملاقة تسخر من سيتي.
وجاء ذلك تلاعبا ببيان الدوري الذي قال إن سيتي استخدم عقودا تجارية "صورية" ضمن مخططات هدفت إلى تضخيم الإيرادات وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار).
كما تحولت النقاشات بين المشجعين في الحانات، والتي كانت تدور عادة حول أسلوب اللعب وصفقات الانتقالات، إلى أحاديث حول العقوبات وإجراءات الاستئناف.
وبالنسبة لكين، قد تمتد التداعيات في نهاية المطاف إلى ما هو أبعد بكثير من الدوري الإنجليزي الممتاز ومانشستر سيتي.
وقال "التعامل مع قضية سيتي أصبح الآن الجزء السهل تقريبا. ما سيحدث بعد ذلك، مع الأندية التي تعتقد أنها خسرت جوائز مالية أو إيرادات تجارية أو فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا، هو الجانب الذي قد تصبح فيه الأمور معقدة للغاية".
وأشار إلى احتمال رفع دعاوى قضائية من قبل اللاعبين والوكلاء.
وإلى أن تستنفد جميع إجراءات الاستئناف، وتُحسم العقوبات، وتُسوى أي دعاوى قانونية لاحقة، تجد كرة القدم الإنجليزية نفسها في حالة غير مسبوقة من الترقب والضبابية: ناد أدين بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية، لكنه لا يزال يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز وينتظر معرفة الثمن الحقيقي للحكم الصادر بحقه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستعد مانشتسر سيتي قبل انتهاء المهلة المحددة غدا الجمعة لتقديم استئناف ضد إدانته بانتهاك القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز...
أعلن نادي سي.دي إلدينسي المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم اليوم الخميس أن ليونيل ميسي أتم صفقة الاستحواذ...
سيخوض المنتخب السويدي مباراته أمام مضيفه البوسني، غدا الجمعة، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، وسط أزمة غيابات بعدما...
قال يورجن كلوب، المدرب السابق لليفربول، إن احترامه العميق لبيب جوارديولا وللفرق التي صنعها مانشستر سيتي خلال سنوات المنافسة الشرسة...