البرتغال تخطف مجد العالم.. وتهزم النمسا بهدف تاريخي لجيل ذهبي جديد

في ليلة قطرية لا تنسى، توج منتخب البرتغال تحت 17 سنة بطلا لكأس العالم، بعدما خطف فوزا ثمينا على منتخب النمسا بهدف نظيف، في نهائي مشتعل احتضنه ملعب خليفة الدولي، وشهد حضورا جماهيريا غفيرا رفع حرارة اللقاء حتى آخر ثانية. انتصار تاريخي، وأداء رجولي، وجيل برتغالي يعلن نفسه رسميا على خريطة الكرة العالمية.

الحظة الفاصلة جاءت في الدقيقة 32 من الشوط الأول، حين مرر دوراتي كونها كرة متقنة داخل منطقة الجزاء، وصلت إلى أنيسيو كابرال الذي تعامل معها ببرود أعصاب، قبل أن يطلق تسديدة مركزة بيمنى تحولت إلى أغلى أهداف البرتغال في تاريخ فئة الناشئين.

هدف واحد… لكنه كان كافيا ليشعل الاحتفالات ويمنح الفريق بداية السيطرة على اللقاء.

منذ صافرة البداية، ظهر واضحا أن كل فريق جاء ليسلم الآخر درسا تكتيكيا.

البرتغال اعتمدت على الاستحواذ المنظم والضغط المبكر.

النمسا لعبت بأسلوب مباشر وخطوط متقاربة، واعتمدت على المرتدات السريعة.

الشوط الأول كان برتغاليا بامتياز من حيث الانتشار والجرأة، بينما الشوط الثاني حمل ملامح "معركة" دفاعية حقيقية، بعد أن كثفت النمسا هجومها بحثا عن التعادل.

أخطر اللحظات جاءت في الدقيقة 85، حين ارتطمت كرة نمساوية بالقائم الأيسر، في لقطة حبست أنفاس الجماهير البرتغالية والطاقم الفني بالكامل.

قاد المباراة الحكم الدولي روبرتو برونو جوتيريز، الذي ظهر بثبات وثقة خلال 90 دقيقة مليئة بالاحتكاكات والقرارات الحساسة.

أدار المواجهة بصرامة، ونجح في فرض سيطرته على الملعب، ما حفظ للمباراة انسيابيتها رغم التوتر الكبير.

طريق البرتغال إلى الذهب… مشوار لا يعرف الانكسار

لم يكن الصعود إلى النهائي سهلاً على الإطلاق.

تخطّت البرتغال أدوار المجموعات بثبات.

واجهت منتخبات قوية في الأدوار الإقصائية.

وفي نصف النهائي قدّمت واحدة من أعقد مبارياتها أمام البرازيل، قبل أن تتأهل بركلات الترجيح في مواجهة كانت أشبه بملحمة كروية.

النمسا… مفاجأة العالم رغم الخسارة

منتخب النمسا قدم بطولة تاريخية، وكان الحصان الأسود الذي قلب التوقعات:

تخطى منافسين أكبر حجماً وخبرة.

لعب بصلابة ووصل لنهائي مونديال الناشئين لأول مرة في تاريخه.

ورغم خسارته، خرج مرفوع الرأس أمام الجماهير بعد أداء بطولي حتى اللحظة الأخيرة.

هذا التتويج ليس مجرد كأس… بل إعلان رسمي عن ولادة جيل جديد يمتلك شخصية البطل.

جيل قادم بقوة نحو كرة الكبار، يحمل نفس الروح القتالية التي صنعت ماضياً عظيماً بقيادة أساطير مثل رونالدو وفوتري وفيجو.

وفي ختام ليلة الدوحة… رفعت البرتغال الكأس وسط هتافات مدوية، وأضواء ملعب خليفة الدولي تضيء منصة التتويج، فيما وقف لاعبو النمسا على أطراف المشهد بقلوب محملة بالألم والفخر.

إنه نهائي سيظل محفورا في ذاكرة البطولة… وهدف سيظل يدرس في كتب صناعة التاريخ.

حازم شوقي

حازم شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دافيدي أنشيلوتي
الاتحاد الايرانى
فيفا
المنتخب المغربى يسافر الى الولايات المتحدة فى 6 يونيو
سلة
سلة
لاعب ميلان يخضع لجراحة في الفك.. وشكوك حول لحاقه بكأس العالم
أمين عمر

المزيد من رياضة

نتائج الجولة الثانية من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة

اختُتمت منافسات الجولة الثانية من الدور النهائي لبطولة الدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة لموسم 2025–2026، والتي شهدت أربع مواجهات قوية...

الخبير الألماني يحدد طريقة علاج كريم فؤاد

كشف الجهاز الطبي بالنادي الأهلي تفاصيل إصابة اللاعب كريم فؤاد، بعد خروجه مصابًا خلال مباراة الفريق أمام المقاولون العرب في...

ختام الدور التمهيدي لدوري سوبر سيدات السلة بفوز سبورتنج

أسدل الستار على منافسات الدور التمهيدي لبطولة دوري السوبر لكرة السلة للسيدات لموسم 2025-2026، والتي شهدت إقامة الجولة الرابعة عشرة...

بثنائية "مرموش".. مانشستر سيتي يهزم نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي

حقق مانشستر سيتي فوزا مهما على حساب نيوكاسل يونايتد بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب سانت جيمس بارك...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص