اختتم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG)، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، امس الجمعة فعاليات ورشة العمل الدولية لبناء القدرات في مجالات فيزياء الشمس والطقس الفضائي «COSPAR 2026»، والتي استمرت على مدار أسبوعين، في حدث علمي دولي يُعقد لأول مرة في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، بما يعكس المكانة العلمية المتقدمة التي يتمتع بها المعهد ودوره في دعم التعاون الدولي وبناء قدرات الباحثين الشباب في علوم الفضاء والطقس الفضائي.
وترأس الورشة الأستاذ الدكتور محمد صميدة الشاهد، رئيس قسم بحوث الشمس والفضاء ورئيس اللجنة المنظمة، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء الدوليين، من بينهم 7 أساتذة وخبراء دوليين، إلى جانب 40 باحثًا شابًا، بواقع 20 باحثًا مصريًا من مختلف الجامعات والمراكز البحثية، و20 باحثًا دوليًا يمثلون عددًا من الدول الشقيقة والصديقة، بما يعكس الطابع الدولي الواسع للورشة.
وشهدت فعاليات اليوم الختامي بقاعة الأستاذ الدكتور جوزيف صدقي بمعمل أبحاث الفضاء، برئاسة الأستاذة الدكتورة سوزان وسيم صمويل، عرض ومناقشة النتائج النهائية للمشروعات والتطبيقات العلمية التي نفذها المشاركون.
وجرى تقسيم المشاركين إلى 6 مجموعات عمل، ضمت كل مجموعة أستاذًا متخصصًا في الفيزياء الشمسية، وخبيرًا في برمجة Python، وباحثين في مجال الأيونوسفير، إلى جانب الطلاب والباحثين المشاركين.
وعملت المجموعات على تطبيق الأكواد البرمجية التي تم تطويرها خلال الورشة، وتحليل البيانات والنتائج، ومناقشة التفسيرات الفيزيائية لها، بما أسهم في تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية، وتعزيز مهارات المشاركين في التعامل مع البيانات الشمسية والفضائية والأدوات الحديثة المستخدمة في أبحاث الطقس الفضائي.
وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، أعرب الأستاذ الدكتور محمد صميدة الشاهد، رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات ورشة COSPAR 2026، عن بالغ تقديره وامتنانه لجميع العلماء والخبراء والباحثين والطلاب وأعضاء اللجنة المنظمة الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي.
وأكد أن الورشة مثلت تجربة علمية مكثفة جمعت المشاركين تحت مظلة واحدة، وشهدت على مدار أسبوعين تفاعلًا علميًا مثمرًا وتدريبًا عمليًا مكثفًا، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلالها يعكس أهمية الاستثمار في العقول الشابة وتأهيل جيل جديد قادر على مواصلة مسيرة البحث العلمي في مجالات الفيزياء الشمسية وعلوم الفضاء.
كما وجه الشكر إلى أعضاء اللجنة المنظمة على ما بذلوه من جهود متواصلة على مدار أشهر، مؤكدًا أن روح الفريق والعمل الجماعي كانت أحد أهم عوامل نجاح الورشة وخروجها بهذا المستوى المتميز.
وشهدت الجلسة الختامية مشاركة الأستاذ الدكتور Nat Gopalswamy، عالم الفيزياء الفلكية الهندي الأمريكي والباحث في مجال الفيزياء الشمسية بمركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا، وأحد أبرز المتخصصين عالميًا في دراسة الطقس الفضائي والانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs) وتأثيراتها.
وأعرب «جوبالسوامي» عن سعادته بالمشاركة في فعاليات الورشة، متمنيًا لجميع المشاركين النجاح والتوفيق في مسيرتهم العلمية، وموجهًا الشكر إلى المعهد واللجنة المنظمة على استضافة وتنظيم هذا الحدث العلمي الدولي المتميز.
وتضمنت فعاليات الختام عرض فيلم قصير يوثق أبرز محطات الورشة وما شهدته من محاضرات وتدريبات عملية مكثفة، خاصة في مجالات تحليل البيانات الشمسية والفضائية، واستخدام أحدث الأدوات البرمجية والنماذج الفيزيائية.
وأعد الفيلم المهندس محمود مصطفى بمعمل أبحاث الفضاء بالمعهد، مستعرضًا أبرز لحظات الورشة والتفاعل العلمي بين الخبراء الدوليين والباحثين والطلاب المشاركين.
وفي ختام الفعاليات، ألقى الأستاذ الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، كلمته التي أعرب خلالها عن اعتزازه وفخره بما شهدته ورشة COSPAR 2026 من نجاح وتميز، مؤكدًا أهمية استضافة المعهد لهذا الحدث الدولي لأول مرة في إفريقيا والشرق الأوسط، وما يمثله ذلك من إضافة مهمة لمسيرة التعاون العلمي الدولي ودعم بناء قدرات الشباب في مجالات علوم الشمس والفضاء والطقس الفضائي.
كما دعا رئيس المعهد الحضور إلى الاستعداد للحدث الفلكي الاستثنائي المرتقب، الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس 2027، المعروف إعلاميًا بـ«كسوف القرن»، مشيرًا إلى أن مدينة الأقصر ستكون من أبرز المناطق التي يمكن من خلالها متابعة هذه الظاهرة الفلكية، حيث تصل مدة الكسوف الكلي فيها إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة استثنائية تجعل الحدث واحدًا من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال القرن الحادي والعشرين.
وعلى هامش فعاليات الختام، جرى تكريم عدد من الطلاب والأساتذة والمشاركين تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم الفعالة في إنجاح الورشة، كما تم تكريم نخبة من العلماء والخبراء الذين أسهموا في تقديم التدريب وإثراء المناقشات العلمية بخبراتهم المتخصصة، ومن بينهم:
وتأتي ورشة COSPAR 2026 في إطار حرص المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على تعزيز التعاون العلمي الدولي، وتبادل الخبرات والمعارف، ودعم وتمكين الشباب والباحثين في المجالات المرتبطة بعلوم الفضاء وفيزياء الشمس والطقس الفضائي، بما يسهم في إعداد جيل جديد من العلماء القادرين على المشاركة بفاعلية في منظومة البحث العلمي العالمية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
اختتم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG)، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، امس الجمعة فعاليات ورشة العمل الدولية لبناء القدرات...
دخلت الروبوتات الذكية مجال الزراعة الحديثة، مع تطوير روبوت مزارع قادر على التجول داخل البيوت الزراعية والمزارع ومراقبة النباتات باستخدام...
كشف الدكتور محمد عبد الرازق عبد العليم، أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية بهيئة الطاقة الذرية،في لقاء خاص ببرنامج "صحتك في ماسبيرو"...
واصل وفد الجامعات المصرية مشاركته في فعاليات النسخة السادسة والثلاثين من مؤتمر ومعرض الرابطة الأوروبية للتعليم الدولي (EAIE 2026)، الذي...