أظهرت دراسة عالمية جديدة أن الأطفال من عمر 0 إلى 9 سنوات يتعرضون لعدد أيام من الحرارة الرطبة الشديدة يفوق بثلاثة أضعاف ما يتعرض له كبار السن، مما يكشف أن تغيّر المناخ يؤثر تأثيرا سلبيا على الجيل الأصغر بقوة غير مسبوقة.
وأوضح الباحثون أن السبب يعود أساساً إلى أماكن تركز الأطفال، إذ يعيش كثير منهم في المناطق المدارية وشبه المدارية التي ترتفع فيها درجات الحرارة والرطوبة بوتيرة أسرع. وقد حللت الدراسة بيانات الحرارة والرطوبة بين عامي 1980 و2025 في أكثر من 170 دولة، لتؤكد أن الحرارة والرطوبة معا يمنعان الجسم من التبريد عبر التعرق مما جعلها تهديداً صحياً متزايداً.
ويتعرض الأطفال في جنوب وجنوب شرق آسيا، مثل إندونيسيا والفلبين وبنغلادش، لأكثر من 120 يوماً من الحرارة الرطبة الشديدة سنوياً، مقارنة بأقل من 40 يوماً لكبار السن في المناطق المعتدلة. وفي إفريقيا جنوب الصحراء تضاعف عدد الأيام الخطرة منذ عام 1990، مما أثر على حضور الأطفال للمدارس ونشاطهم في الهواء الطلق.
أما في أمريكا اللاتينية، فقد سجلت مدن ساحلية مثل ريو دي جانيرو وكارتاخينا مستويات قياسية من الرطوبة، بينما تواجه الولايات المتحدة الجنوبية ارتفاعاً في مؤشرات الحرارة التي ترهق قلوب الأطفال. وحتى جنوب أوروبا، الذي كان يُعتبر معتدلاً، يشهد الآن موجات حر رطبة تعطل المخيمات الصيفية والأنشطة الرياضية.ويحذر العلماء من أن أجسام الأطفال أقل قدرة على تنظيم الحرارة وأكثر عرضة للجفاف وضربات الشمس. وللتعامل مع هذه الأزمة، يقترح الخبراء حلولاً متكاملة تشمل التعليم، والبنية التحتية والابتكار.
وتؤكد النتائج حقيقة مقلقة أن تغيّر المناخ ليس مشكلة مستقبلية فحسب، بل خطر يهدد ملايين الأطفال في أكثر مناطق العالم حرارة، حمايتهم تتطلب حلولاً محلية تتناسب مع واقع كل منطقة، والحلول تتباين من إنشاء ساحات مدارس مظللة في إفريقيا، إلى إقامة مراكز تبريد في أوروبا، مرورا بإطلاق حملات ترطيب في أمريكا اللاتينية، وإنذارات ذكية في آسيا، ودائما هناك بالتوسع في مشاريع التشجير الحضري لتقليل حرارة المدن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية تجريبية واعدة تتمثل في رقعة جلدية ذكية ومرنة لعلاج سرطان الجلد من نوع...
أعلنت شركة Hugging Face عن إطلاق "Microduck"، وهو روبوت صغير مفتوح المصدر بتصميم مستوحى من البطة. ويبلغ ارتفاع الروبوت نحو...
أعلن العلماء عن تقدم كبير في مجال التغذية، حيث نجحوا في هندسة طحالب السبيرولينا لإنتاج فيتامين B12 النشط بمستويات مماثلة...
طورت أوليسيا شمايراي، الطالبة في أكاديمية الأحياء والطب التابعة لجامعة "جنوب روسيا الاتحادية"، مجموعة كواشف جديدة لإجراء تحليل سريع للحمض...