طور باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich) جهازًا محمولًا يستطيع تحديد ما إذا كان الجسم يحرق الدهون أو الكربوهيدرات عبر تحليل زفير المستخدم، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من مراقبة عمليات الأيض دون الحاجة إلى فحوصات الدم أو الأجهزة الطبية المعقدة.
يعتمد الجهاز على قياس تركيز "الأسيتون" في هواء الزفير، وهي وهي مادة تنتج طبيعيا عندما يبدأ الجسم في استخدام الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات، سواء أثناء ممارسة الرياضة أو اتباع الحميات الغذائية أو الصيام ، ويقوم المستخدم بالنفخ في الجهاز، الذي يتصل بتطبيق على الهاتف الذكي عبر تقنية البلوتوث، ليحلل العينة ويعرض النتيجة خلال نحو 90 ثانية.
أظهرت الاختبارات، التي شملت "12 متطوعًا" وأكثر من "300 عينة زفير" فى ظروف مختلفة ، من بينها ممارسة الرياضة واتباع أنظمة غذائية متنوعة ، أن نتائج الجهاز جاءت قريبة من نتائج الأجهزة المخبرية المتخصصة، ما يجعله أداة واعدة لمراقبة عمليات الأيض.
يقول أندرياس جونتنر، أستاذ الاستشعار الجزيئي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا وقائد فريق البحث، إن الهدف من تطوير الجهاز هو "جعل مراقبة عمليات الأيض سهلة وبسيطة مثل قياس الوزن أو مستوى السكر في الدم"، مشيرًا إلى أن استجابة الجسم للرياضة أو الحميات تختلف من شخص إلى آخر، ما يجعل المراقبة الفردية أكثر فائدة من الاعتماد على قواعد عامة ، فعندما تنخفض مخازن الكربوهيدرات في الجسم، يبدأ الكبد في تكسير الدهون لإنتاج الطاقة، وهي عملية تؤدي إلى تكوين أجسام كيتونية، من بينها الأسيتون، الذي ينتقل عبر الدم إلى الرئتين ويخرج مع هواء الزفير.
ولذلك، يعد قياس الأسيتون وسيلة مباشرة لمعرفة ما إذا كان الجسم يعتمد على الدهون كمصدر للطاقة، في حين تعتمد معظم الساعات الذكية الحالية على تقديرات غير مباشرة باستخدام معدل نبض القلب أو مستوى النشاط البدني.
يرى الباحثون أن التطبيقات المستقبلية للجهاز لا تقتصر على الراغبين في إنقاص الوزن، بل تمتد إلى متابعة المرضى الذين يتبعون أنظمة غذائية علاجية، مثل مرضى الصرع الذين يعتمدون على الحمية الكيتونية، وكذلك مرضى السكري واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى الرياضيين الراغبين في تحسين كفاءة أجسامهم في استخدام مصادر الطاقة المختلفة.
كما يمكن أن يساعد في تقييم استجابة المرضى للعلاجات الحديثة المضادة للسمنة، بما في ذلك الأدوية القائمة على هرمون GLP-1، عبر متابعة التغيرات في عمليات حرق الدهون بصورة لحظية ، ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الجهاز لا يزال بحاجة إلى دراسات سريرية أوسع تشمل شرائح عمرية وصحية مختلفة قبل اعتماده كوسيلة تشخيصية في الممارسة الطبية.
يعكس هذا الابتكار توجها متسارعا نحو الأجهزة الصحية الشخصية التي توفر بيانات فورية للمستخدمين، في وقت يسعى فيه الباحثون إلى تحويل مراقبة العمليات الحيوية من المختبرات إلى الحياة اليومية، بما يتيح لكل شخص فهم استجابة جسمه للغذاء والرياضة واتخاذ قرارات صحية أكثر دقة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أشارت دراسة حديثة أُجريت في إيطاليا، إلى أن مرضى القلب الناجين من النوبات القلبية، لديهم مستويات أعلى من جزيئات البلاستيك...
نجح فريق من الباحثين بأكاديمية العلوم الصينية في تطوير خلية شمسية ترادفية مبتكرة تجمع بين مادة "البيروفسكايت" والمواد العضوية، محققة...
أكد خبراء التغذية أن استبعاد اللحوم المفاجئ من النظام الغذائي، قد يؤدي إلى نقص في المغذيات الدقيقة الهامة والإصابة بالعديد...
طور باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich) جهازًا محمولًا يستطيع تحديد ما إذا كان الجسم يحرق...