أدوات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة الذكية تُحدث ثورة في تشخيص ومتابعة الربو عند الأطفال ، حيث تعتمد هذه الأدوات على تقنيات تحليل البيانات وتقنيات الاستشعار لتقييم المخاطر وتحسين دقة التشخيص ، وأظهرت دراسة أمريكية أن أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها مساعدة أطباء الأطفال على التنبؤ بدقة أكبر بخطر إصابة الأطفال بالربو المزمن .
وأوضح باحثون من معهد ريجينستريف البحثي في الولايات المتحدة أن الأداة توفر وسيلة عملية منخفضة التكلفة لتعزيز التشخيص المبكر للربو لدى الأطفال، دون الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية أو تحميل الأطباء والمرضى أعباءً جديدة.
إن الربو المزمن لدى الأطفال هو مرض التهابي طويل الأمد يصيب الشعب الهوائية، ويؤدي إلى تضيقها وتكرار نوبات السعال والصفير وضيق التنفس، خصوصاً أثناء الليل، أو مع المجهود البدني، أو التعرض للمحفزات، مثل مسببات الحساسية والالتهابات الفيروسية.
يُعدّ المرض من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في مرحلة الطفولة، ولا يزال التنبؤ بالأطفال الذين ستتطوَّر لديهم أعراض الصفير أو مشكلات التنفس إلى ربو مزمن يمثل تحدياً للأطباء؛ إذ تختفي هذه الأعراض لدى بعض الأطفال مع التقدُّم في العمر، بينما يحتاج آخرون إلى متابعة وعلاج مستمرين؛ ما يجعل التقييم المبكر للمخاطر أمراً بالغ الأهمية لتحسين الرعاية الصحية.
اختبر الباحثون خلال الدراسة ، أداة لدعم القرار السريري تُعرف باسم «Passive Digital Marker»، وتعتمد على خوارزميات التعلم الآلي لتحليل البيانات الصحية الروتينية للأطفال، وتصنيفهم إلى فئتين؛ مرتفعي الخطورة ومنخفضي الخطورة للإصابة بالربو المستمر ، ولا تتطلب الأداة جمع أي بيانات جديدة من المريض؛ إذ تعتمد على المعلومات المسجلة مسبقاً في السجل الصحي الإلكتروني للطفل ، مثل أعراض الجهاز التنفسي، والحساسية، وتاريخ استخدام الأدوية، والإصابات السابقة بعدوى الجهاز التنفسي، إضافة إلى التاريخ المرضي للعائلة ، وبعد تحليل هذه البيانات، تقدم للطبيب تقييماً مبسطًا يحدد ما إذا كان الطفل معرضاً لخطر مرتفع أو منخفض للإصابة بالربو المزمن.
أظهرت نتائج الدراسة أن أطباء الأطفال الذين استخدموا هذه الأداة تمكنوا من التنبؤ بالإصابة المستقبلية بالربو بدقة أعلى مقارنة بالأطباء الذين اعتمدوا على التقييم التقليدي وحده، إذ بلغت نسبة الدقة 83% مقابل 61% ، وكان التحسن الأكبر في قدرة الأطباء على تحديد الأطفال الذين أصيبوا لاحقا بالربو المزمن.
أكد الباحثون أن الأداة صُممت لدعم القرار الطبي وليس لاستبدال الطبيب؛ إذ تساعد على جمع وتحليل سنوات من البيانات الصحية المخزَّنة في السجل الصحي الإلكتروني، وتحويلها إلى تقييم واضح وسهل التفسير، بما يوفر للطبيب مصدراً إضافياً لاتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن خطر إصابة الطفل بالربو، ويدعم التشخيص المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب ، وشدد فريق الدراسة على أن التجربة أُجريت باستخدام سيناريوهات سريرية معيارية، وليس في ممارسات طبية فعلية، لذلك لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى تأثير استخدام هذه الأداة في تحسين نتائج المرضى ضمن الممارسة اليومية لطب الأطفال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
وقعت وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية (إي فاينانس)؛ بهدف...
أكد رئيس جامعة كفر الشيخ الدكتور يحيى زكريا عيد، نجاح فريقين من تخصصي الأشعة التداخلية وجراحة الأوعية الدموية بالمستشفى الجامعي،...
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور مصطفى فودة نقطة الإتصال الوطنية لإتفاقية التنوع البيولوجى...
رغم أن فيروس الإنفلونزا يعد من أكثر الفيروسات التي درسها العلماء على مدى عقود، فإنه ما زال يكشف عن أسرار...