البكاء دون سبب قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية

تنتاب بعض الأشخاص من وقت إلى آخر نوبات من البكاء المتكرر دون وجود سبب مباشر يستدعى ذلك ، وعلى الرغم من أن الدموع تعد استجابة عاطفية طبيعية لمثيرات خارجية فى ظروف معينة، إلا أن الأطباء يحذرون من استمرار حالة البكاء عند الشخص لأكثر من أسبوعين حيث يشير ذلك إلى وجود مشكلة صحية تستوجب العلاج.

يؤكد الخبراء أن هناك ما يعرف ب"التأثير البصيلى الكاذب" هو حالة مرضية تصيب الدماغ حيث تحدث نوبات ضحك أو بكاء مفاجئة لدى البعض لا يمكن السيطرة عليها. ويشير مصطلح "البصيلي الكاذب" إلى حالة تصيب المسارات القشرية البصيلية في جذع الدماغ، وهي المسارات التي تتحكم في تعبيرات الوجه والعواطف ، وغالباً ما يظهر التأثير البصيلي الكاذب لدى الأشخاص المصابين بحالات عصبية معينة أو إصابات تؤثر على كيفية تحكم الدماغ في الانفعالات ، وفي بعض الأحيان، يُخلط بينها وبين اضطرابات المزاج، لكن بمجرد تشخيص الحالة قد يُصبح بالإمكان إدارة تلك الحالة عن طريق الأدوية.

أوضحت طبيبة الأعصاب يكاتيرينا ديميانوفسكايا أن الدموع تساعد الإنسان على تجاوز المشاعر القوية وتخفيف التوتر الداخلي، وهي جزء من الأداء الطبيعي للجهاز العصبي ، وقد تزداد الحساسية العاطفية خلال فترات الإجهاد الشديد والتعب المزمن وقلة النوم والحمل وفترة ما بعد الولادة، وكذلك أثناء التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث ، وعادة ما تعود الحالة العاطفية تدريجيا إلى طبيعتها بعد معالجة السبب.

وتابعت: "إذا بكى الشخص بشكل شبه يومي لمدة أسبوعين أو أكثر وفقد اهتمامه بأنشطته المعتادة وشعر بأعراض مثل: الإرهاق المستمر والقلق واضطرابات في النوم وفقدان الشهية ولوم الذات، فقد يكون ذلك مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب. وفي هذه الحالة، ينبغي عدم محاولة التأقلم مع الأمر بمفرده، بل استشارة الطبيب" ، وحذرت الطبيبة من أنّ فرط الحساسية العاطفية قد لا يرتبط أحياناً باضطرابات نفسية، بل قد يكون ناجماً عن أمراض عصبية.

وقالت الطبيبة: "بعد الإصابة بجلطة دماغية أو التصلب المتعدد أو مرض باركنسون أو غيرها من أمراض الدماغ، قد تظهر حالة تعرف بعدم الاستقرار العاطفي حيث يصبح الشخص أكثر ميلاً إلى الضحك أو البكاء مقارنة بالسابق، ولا تتناسب شدة رد الفعل العاطفي دائما مع الموقف"  ، وأضافت أن التقلبات المزاجية قد ترتبط بأمراض الغدة الدرقية أو نقص الفيتامينات، بما في ذلك فيتامين B12 أو اضطرابات التمثيل الغذائي أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية ،  منوهة أنه إذا استمر البكاء، فمن الأفضل استشارة طبيب أعصاب وإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الأسباب المحتملة لذلك.

شيرين عبدالهادي

شيرين عبدالهادي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الموجات فوق الصوتية توقف أعراض مرض باركنسون
القهوة
اكتشاف دواء يبطيء تطور "باركنسون" العصبي
خلايا دماغية تزيد من سوء التصلب المتعدد
مادة طبيعية في لحم الحوت تفتح آمالاً جديدة لمرضى الرعاش
اكتشاف مجموعات لمرض "باركنسون" العصبي
باركنسون
علماء: العجائز تستعيد توازنهم بصعوبة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

كشف جديد للبحوث الفلكية: أسرار صمود هرم خوفو أمام الزلازل لاكثر من 4600 عام

كشف فريق بحثي بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الجوانب الجيوفيزيقية والهندسية التي أمنت صمود هرم خوفو الأكبر أمام الزلازل لأكثر...

"وزارة البيئة" تشن حملة تفتيشية على مصانع إعادة تدوير مخلفات المجازر والدواجن

في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نفذ جهاز شئون البيئة من خلال الإدارة المركزية للتفتيش والالتزام...

"أليتا".. روبوت يسحب عينات الدم فى العيادات الصحية

وافقت "إدارة الغذاء والدواء الأمريكية" (FDA) على منتج جديد يهدف إلى أتمتة عملية سحب الدم في العيادات الصحية ما يعد...

"وزيرة البيئة" تعلن بدء منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال خريف 2026

أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، عن بدء منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة إعلاميًا بـ"السحابة...