تكشف دراسة حديثة أن ألعاب الفيديو قد لا تكون مجرد وسيلة للترفيه، بل ربما تساهم في تحسين بعض القدرات العقلية لدى اللاعبين ، حيث وجد الباحثون أن ممارسة ألعاب الفيديو ترتبط بفوائد معرفية محدودة لكنها قابلة للقياس، خاصة في مجالات مثل الذاكرة والانتباه والقدرات المكانية.
ارتبطت ألعاب الفيديو بصورة سلبية لدى البعض، إذ اعتبرت نشاطاً قد يؤدي إلى إضاعة الوقت أو التأثير سلباً في صحة الدماغ، على غرار الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التلفاز ، ولكن باحثين ولاعبين يشيرون إلى أنّ العديد من الألعاب تتطلب مهارات ذهنية معقدة، مثل سرعة اتخاذ القرار، والتركيز والتخطيط وحل المشكلات ، ولهذا أصبحت ألعاب الفيديو خلال السنوات الماضية موضوعاً مهماً في أبحاث علم الأعصاب وعلم النفس المعرفي.
كشفت دراسة عن مراجعة منهجية وتحليل لنتائج 20 عامًا من الأبحاث حول تأثير ألعاب الفيديو في القدرات الإدراكية، لتخلص إلى أن هذه الألعاب قد تمنح اللاعبين فوائد معرفية متواضعة، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى استمرار هذه التأثيرات على المدى الطويل
واعتمدت دراسة على تحليل منهجي لنتائج عشرين عاماً من الأبحاث ، شملت مقارنات بين اللاعبين وغير اللاعبين، إضافة إلى تجارب محكمة تُعد الأكثر قوة في إثبات العلاقة السببية ، وخلص الباحثون إلى أن ألعاب الفيديو تمنح اللاعبين فوائد معرفية متواضعة، مع بروز الذاكرة باعتبارها المجال الأكثر استفادة.
وتشير النتائج إلى أن قضاء وقت أطول في ممارسة الألعاب يرتبط بأداء أفضل في اختبارات القدرات الإدراكية، خصوصاً اختبارات الذاكرة، بينما أظهر اللاعبون تفوقاً طفيفاً على غير اللاعبين في القدرات المكانية والانتباه البصري والتحكم الإدراكي والذكاء ، أما التجارب المحكمة، فقد سجلت تأثيرات أقل حجماً، لكن الذاكرة هى المجال الوحيد الذي أظهر تحسناً واضحاً بعد استخدام الألعاب كوسيلة تدريب معرفي.
يرجع الباحثون هذا التحسن إلى اعتماد اللاعبين المتكرر على مهارات الذاكرة أثناء اللعب، سواء لتتبع الأحداث، أو تذكر المعلومات، أو التخطيط واتخاذ القرارات ، ومع ذلك، يؤكدون أن الأدلة على انتقال هذه الفوائد إلى الحياة اليومية لا تزال محدودة، وأن اختلاف تصميم الدراسات وأنواع الألعاب المستخدمة أسهم في تضارب النتائج عبر السنوات ، وتدعو الدراسات إلى إجراء المزيد من الأبحاث طويلة المدى لفهم ما إذا كانت هذه المكاسب الإدراكية تستمر مع مرور الوقت، وما إذا كانت قادرة على دعم القدرات العقلية خارج بيئة الألعاب، في ظل استمرار الجدل العلمي حول تأثير ألعاب الفيديو في الأداء المعرفى مع التقدم فى العمر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة والسكان، اعتماد “أكاديمية قلب المبرة” بالمؤسسة العلاجية مركزًا إقليميًا معتمدًا للتدريب في مجال التصوير القلبي الوعائي من...
يلجأ كثيرون إلى معالجة كل مشكلة في حياتهم بشكل منفصل، سواء كانت مالية أو صحية أو عاطفية، لكنهم غالبًا ما...
كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع...
أثبتت دراسة حديثة أن "استنشاق" رائحة الشوكولاتة الداكنة قبل القيام بتمارين بدنية قد يعزز الأداء الرياضي فى صالات التدريب (الجيم)،...