نجح عدد من الباحثين وعلماء الآثار، باستخدام الذكاء الاصطناعي، في فتح وقراءة لفائف "هيركولانيوم" الورقية افتراضياً لأول مرة منذ أن طمرها ثوران بركان فيزوف فى إيطاليا عام 1979 تحت 60 قدماً من الرماد والصخور ، وأوضح الباحثون أن هذه اللفائف، المستخرجة من المكتبة الوحيدة الباقية من العصر اليوناني الروماني في "فيلا البابيري" جنوبي إيطاليا، كانت هشّة للغاية لدرجة أن المحاولات التقليدية القديمة لفتحها تسببت في تدمير أجزاء كبيرة منها؛ حيث كانت أية محاولة للمسها تحولها إلى رماد.
قادت عالمة البرديات فيديريكا نيكولاردي فريقاً من المؤرخين وخبراء الذكاء الاصطناعي، لفك رموز هذه النصوص المقفلة وتجاوز عقود من الإحباط ، وأسفرت هذه الجهود عن نتائج مذهلة كُشف عنها في مجلة "ناشونال جيوجرافيك"، من أبرزها استخراج نصوص من أصغر لفافة في المجموعة تبحث في الطبيعة البشرية والتمييز بين الخير والشر وحدود المعرفة، وهي أفكار تتماشى مع المدرسة الفلسفية الرواقية التي كانت تُعد منافساً تقليدياً للمدرسة الأبيقورية المهيمنة على محتويات المكتبة.
وأكثر ما يثير الدهشة هو أن التحليل البصري لخط اليد أظهر أنه يعود للقرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد، مما يجعلها واحدة من أقدم اللفائف الرومانية المكتشفة على الإطلاق ، كما نجح الفريق البحثي في تحديد هوية لفافة أخرى وتأكيد عنوانها وهو "عن الآلهة، الكتاب الثامن" للفيلسوف الأبيقوري "فيلوديموس"، مما يثبت وجود كتب وأجزاء مفقودة في هذه السلسلة لم تكن معروفة من قبل ، ويعود الفضل في هذا الإنجاز التاريخي إلى البروفيسور برينت سيلز الذي طور تقنية لتصوير الطبقات الداخلية للفائف بالأشعة السينية ثلاثية الأبعاد، ثم أطلق "تحدي فيزوف" العالمي لتطوير خوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على رصد آثار الحبر بدقة متناهية.
ورغم أن العملية لا تزال تتطلب وقتاً وجهداً لتعديل البرمجيات لكل لفافة على حدة، فإن العلماء يتطلعون إلى أتمتة التقنية بالكامل لتقليص مدة استخراج النصوص بنسبة 90% لتتم خلال 24 ساعة فقط، مع توقعات بتطبيقها مستقبلاً على مخطوطات تاريخية تالفة أخرى مثل "لفائف البحر الميت"، لا سيما وأن أجزاءً واسعة من موقع "هيركولانيوم" لم تُستكشف بعد وقد تضم في طياتها المزيد من الكنوز المعرفية المدفونة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طور باحثون في جامعة "أديلايد" بجنوب استراليا نظاماً روبوتياً جديداً مستوحى من سلوك النحل والنمل يهدف إلى جعل عمليات التعدين...
طالب الكرملين شركة "أبل" بتقديم توضيح بعد حذف العديد من تطبيقات الهواتف الروسية التابعة لشركة الإنترنت الروسية "VK" من متجر...
تؤكد الأبحاث العلمية الحديثة أن الوجبات السريعة تؤذي الدماغ وتغير كيميائيته خلال أيام قليلة، وذلك قبل ظهور الأعراض الجسدية الواضحة...
كشف فريق من الباحثين من جامعة "هونج كونج" أدلة جديدة تدعم فرضية علمية قديمة تفيد بأن الماء لا يوجد في...