كشف باحثون من جامعة "نيويورك" الأمريكية عن الآلية التي يستخدمها الدماغ لمعالجة الصوت والصورة في الوقت نفسه أثناء مشاهدة الأفلام. وأظهرت الدراسة أن القشرة الجبهية في الدماغ تؤدي دوراً محورياً في تنظيم الانتباه، حيث تنتقل بصورة ديناميكية بين المعلومات السمعية والبصرية وفقاً لتطور الأحداث والمشاهد ، وشارك في الدراسة 19 مريضاً بالصرع خضعوا لإجراء طبي تضمن تركيب أقطاب كهربائية مؤقتة داخل الدماغ، مما أتاح للباحثين مراقبة النشاط العصبي بدقة عالية ، وخلال التجربة، شاهد المشاركون فيلماً متعدد اللغات مدته 12 دقيقة، بينما سجل العلماء استجابات مناطق مختلفة من القشرة الجبهية للمؤثرات الصوتية والبصرية.
أظهرت النتائج أن الأجزاء السفلية من القشرة الجبهية تنشط بشكل أكبر عند معالجة المعلومات السمعية، في حين تتولى الأجزاء العلوية معالجة المعلومات البصرية بصورة أكثر كثافة ، ويشير ذلك إلى وجود توزيع وظيفي واضح داخل الدماغ يتيح التعامل مع مصادر متعددة للمعلومات في نفس الوقت ، ولاحظ الباحثون تغيرا لافتاً في طريقة تعامل الدماغ مع المعلومات عند تغير لغة الحوار داخل الفيلم: فعندما كانت اللغة المستخدمة هي الإنجليزية، وهي لغة مفهومة للمشاركين، منح الدماغ أولوية أكبر للمعلومات السمعية ، أما عند الانتقال إلى لغات غير مألوفة، فقد ازداد الاعتماد على الإشارات البصرية مثل: تعابير الوجه والإيماءات والحركات، فضلاً عن الترجمة النصية المصاحبة ، وأكدت النتائج أن الدماغ يستخدم هذه العناصر البصرية لتعويض النقص في فهم المحتوى الصوتي.
ودعمت مجموعة من المتطوعين عبر الإنترنت نتائج الدراسة؛ إذ طُلب منهم تحديد العناصر التي ساعدتهم أكثر على فهم أحداث الفيلم. وأظهرت إجاباتهم توافقا كبيراً مع البيانات العصبية المسجلة، حيث أكد المشاركون أن أهمية الصوت أو الصورة تختلف تبعًا لقدرتهم على فهم اللغة المستخدمة ، وخلص الباحثون إلى أن الدماغ يعيد توزيع موارده الإدراكية باستمرار أثناء متابعة المحتوى المرئي، بهدف الحفاظ على فهم متماسك للأحداث وعدم فقدان تسلسل القصة ، وتوضح هذه النتائج كيف يدمج الجهاز العصبي المعلومات القادمة من الحواس المختلفة في بيئات واقعية معقدة، بعيداً عن الظروف المخبرية التقليدية.
يرى فريق البحث أن فهم هذه الآليات العصبية قد يسهم مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الإدراك أو مشكلات معالجة المعلومات الحسية ، كما يمكن أن تستفيد أبحاث الذكاء الاصطناعي من هذه النتائج لتطوير أنظمة أكثر مرونة وقدرة على دمج البيانات السمعية والبصرية بطريقة تحاكي أسلوب عمل الدماغ البشري.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يُعد سقوط الهاتف المحمول في الماء من أكثر الحوادث الشائعة التي يتعرض لها المستخدمون، وغالبًا ما تكون الدقائق الأولى بعد...
أعلنت شركة "أنثروبيك" عن خدمة جديدة تحمل اسم Claude Tag، وهي نسخة متطورة من مساعدها الذكي Claude مصممة للعمل داخل...
طوّر باحثون من جامعة "بازل" السويسرية روبوتاً ذكياً مصغّراً، يمكنه تحضير الأسنان تلقائياً لتركيب التيجان، في خطوة قد تقلل عدد...
فازت شركة محاماة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بقضية أمام محكمة إنجليزية، في سابقة يُعتقد أنها من أوائل الحالات التي يقود...