طوّر باحثون من جامعة دبلن University College Dublin في آيرلندا نظاماً جديدا يعتمد على للذكاء الاصطناعي يُعرف باسم BIOTOPE، بهدف تحسين القدرة على اكتشاف الحالات الشديدة من الالتهاب الرئوى لدى الأطفال، وتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل ، ويأتي هذا التطوير في ظل استمرار ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الالتهاب الرئوي بين الأطفال دون سن الخامسة، خاصة في الدول التي تعاني من نقص في الموارد الصحية.
يُذكر أن الالتهاب الرئوي لا يزال من اخطر الامراض التى تسبب الوفاة الناتجة عن الأمراض المعدية بين الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم، حيث يودي بحياة ما يقرب من مليون طفل سنوياً. ولذلك يُعد تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة في المستشفى نوعاً من الإنقاذ لملايين الأطفال، خاصة في الدول ذات الموارد الصحية المحدودة.
وأوضح الباحثون أن الهدف الرئيسى من هذه الدراسة هو اختبار قدرة نموذج للذكاء الاصطناعي على التنبؤ باحتمالية دخول الأطفال للمستشفى - في مراكز الرعاية الصحية الأولية- من الزيارة الأولى للطفل الذي تم تشخيصه بالالتهاب الرئوي، خاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، وذلك عن طريق رصد المؤشرات الحيوية التي تشير إلى تطور خطير في الأعراض، ويكون ذلك تبعاً للتوصيات الطبية لمنظمة الصحة العالمية المتعلقة بالالتهاب الرئوي.
يعتمد نظامBIOTOPE على تقنيات التعلم الآلي، وبالتحديد خوارزمية “الغابات العشوائية”، لتحليل مجموعة واسعة من البيانات الصحية والاجتماعية للأطفال المصابين فى وقت واحد ، من أجل التوصل إلى قرار طبي حاسم يتعلق بحالة كل طفل تبعاً لشدة الأعراض، بما في ذلك معدل سرعة التنفس، ودرجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وقدرة الطفل على تناول الغذاء من عدمه، والظروف المنزلية التي يوجد فيها الطفل.
وقام الباحثون بفحص بيانات 2500 طفل من تسعة مراكز رعاية أولية في ملاوي. وكان المشاركون أطفالاً يعانون من السعال مع صعوبة في التنفس، وجميعهم تم تشخيص إصابتهم بالتهاب رئوي بالفعل، واستخدموا نموذجاً للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتطور حالة كل طفل في خلال 7 أيام، وتحديد مدى احتياجه لدخول المستشفى من عدمه.
أظهرت النتائج أن نموذج الذكاء الاصطناعي تفوق بشكل واضح على وسائل التشخيص التقليدية -مثل الأشعة، والتحاليل- في القدرة على التنبؤ بالحالات التي تحتاج إلى دخول المستشفى بشكل عاجل، ونجح بالفعل في إنقاذ الأطفال المعرضين لخطر الفشل التنفسي، وحدوث الوفاة، من خلال تحليل مؤشراتهم الحيوية.
من المميزات المهمة لنظام BIOTOPE أنه قابل للتطوير المستمر، حيث يمكن إعادة تدريبه باستخدام بيانات جديدة مع مرور الوقت، مما يحافظ على دقته وفعاليته حتى مع تغير أنماط المرض أو الظروف الصحية ، حيث يرى الباحثون أن هذا التحديث المستمر يجعل النظام أداة طويلة الأمد يمكن الاعتماد عليها في الأنظمة الصحية المتغيرة.
يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية للأطفال، خصوصا في الدول منخفضة الدخل التي تواجه تحديات كبيرة في توفير الخدمات الطبية الأساسية ، ومع استمرار تطوير هذه الأنظمة، قد يصبح الذكاء الاصطناعي عنصرا أساسيا في دعم التشخيص الطبي واتخاذ القرارات السريرية في المستقبل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طوّر فريق بحثي من جامعة بازل في سويسرا، روبوتاً نانوياً معيارياً قابلاً للتجميع الذاتي، قادراً على استهداف الخلايا السرطانية وتقليل...
نظّمت وزارة الصحة والسكان احتفالية “مسابقة التميز في خدمات طب الأسنان”، التي تنظمها الإدارة العامة لشؤون طب الأسنان بالوزارة، بحضور...
قام الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بزيارة مؤسسة Guy’s and St Thomas’ NHS Foundation Trust، إحدى أبرز المؤسسات الطبية...
أعلن الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، تحقيق الجامعة إنجازًا جديدًا في تصنيف التايمز لتأثير الجامعات...