روبوتات بذاكرة زمانية طويلة الامد

ابتكر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إطاراً متطوراً للذاكرة يحمل اسم "دام (DAAAM) "، يمنح الروبوتات ذاكرة مكانية وزمنية طويلة الأمد ، يدمج هذا الابتكار الخرائط ثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية، مما يتيح للروبوت تذكر الأماكن والأحداث، والبحث عن الأشياء المفقودة عبر أوامر اللغة الطبيعية.

يحمل النظام اسم "دام" ( DAAAM) وهو اختصار لعبارة تعني «وصف أي شيء، في أي مكان، وفي أي وقت» ، ويجمع بين الخرائط الثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية، لبناء ذاكرة مكانية وزمنية يستطيع الروبوت البحث فيها باستخدام اللغة الطبيعية.

ويعتمد الإطار على دمج بيانات الخرائط ثلاثية الأبعاد مع قدرات التعرف البصري، ما يسمح بتسجيل الأجسام وربطها بمواقعها والأوقات التي ظهرت فيها، بدلاً من الاكتفاء بتحديد الشكل الهندسي للمكان كما في الأنظمة التقليدية.

ويوضح الباحثون أن هذا النهج يمكّن الروبوت من الإجابة عن أسئلة عملية، مثل تحديد مكان الأجسام أو الأدوات التي تم استخدامها سابقاً، من خلال استرجاع المعلومات المرتبطة بسياقها المكاني والزمني ، كما يعمل النظام على تقليل حجم البيانات عبر تجميع العناصر المتشابهة واختيار لقطات رئيسية، ما يسرّع عملية المعالجة ويتيح العمل في الزمن الحقيقي داخل بيئات واسعة ومعقدة.

أشار الباحثون إلى أن الإطار يستخدم نموذجاً لغوياً لتفسير الأسئلة وتوجيه عمليات البحث داخل الذاكرة، ما يساعد على تحسين دقة الإجابات وتقليل الأخطاء الناتجة عن التقدير غير المباشر ، ويقول الباحثون إن هذه الطريقة تسرّع عملية إنشاء الأوصاف بنحو عشرة أضعاف، ما يسمح للنظام بالعمل في الوقت الحقيقي داخل بيئات واسعة ، كما يحاول الإطار تجنب تكرار معالجة الجسم نفسه؛ إذ يسجل وصفه مرة واحدة ثم يربطه بموقعه داخل الخريطة.

يعمل الباحثون الآن على توسيع الإطار حتى يتمكن من تسجيل الأحداث المهمة، وليس فقط أوصاف الأجسام والمواقع. كما يخططون لإضافة مستويات ثقة إلى الإجابات ، كي يوضح الروبوت مدى يقينه من المعلومة التي يقدمها. والهدف الأبعد هو تطوير روبوتات عامة تستطيع تنفيذ أنواع مختلفة من المهام بناءً على أوامر لغوية بسيطة ، ويتطلب ذلك ألا ترى البيئة فقط، بل إن تتذكر كيف تغيرت بمرور الوقت ، وأن تسترجع التفاصيل المناسبة عند الحاجة ، وبهذا المعنى، لا يقدم البحث روبوتاً منزلياً يعثر فوراً على المفاتيح المفقودة، لكنه يضع أساساً لذاكرة تجعل الآلات أكثر قدرة على فهم العالم بالطريقة التي يستخدم بها البشر المكان والزمن واللغة.

ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم هذه التقنية مستقبلاً في تطوير روبوتات أكثر قدرة على التفاعل مع البيئات البشرية، وخاصة في مجالات الصناعة والخدمات والواقع المعزز، عبر فهم أفضل للعلاقة بين المكان والزمان والمعلومة.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

روبوتات تتولى حراسة منشآت مونديال 2026
روبوت بحجم راحة اليد ينجح في العمل ذاتياً على سطح القمر
روبوتات تحمي المحطات النووية من قناديل البحر
ضمور
ميتا
روبوت
روبوت
أنثروبيك

المزيد من علوم وتكنولوجيا

ثورة جديدة في إعادة بناء الرباط الصليبي

نجح علماء روس في تطوير تقنية جراحية جديدة لإعادة بناء الرباط الصليبى الامامى في مفصل الركبة، من شأنها تقليل عدد...

أدوبي تُدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في برامجها

تمكن باحثون في جامعة كاليفورنيا من تطوير أنف إلكتروني متطور يمثل طفرة في مجال سلامة الغذاء، يتمتع بقدرات استشعار تتجاوز...

جهاز يفحص جسمك بالكامل في دقيقة واحدة

أعلنت شركة Midjourney ، الرائدة في مجال توليد الصور ومقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي، عن إطلاق ذراع جديدة للرعاية الصحية تحت...

ابتكار سترة لاستخلاص الماء النظيف من الجو

ابتكر باحثون من جامعة تكساس فى الولايات المتحدة الامريكية نسيجاً من ألياف الكتلة الحيوية قادراً على تحويل رطوبة الهواء المحيط...