كشفت دراسة تعاونية حديثة أن الحفاظ على قوة وصحة الدماغ العامة يُمثل السر الحقيقي والدرع الواقي لحماية الذاكرة والمهارات الفكرية من التدهور المعرفي، حتى عند بداية الإصابة بمرض ألزهايمر أو الخرف ، ويعتقد الباحثون أن فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من العمر تمثل المرحلة الحاسمة لحماية الصحة الإدراكية في مراحل لاحقة من الحياة ، مضيفين أن الوقاية من الخرف قد تعتمد على ما يفعله الناس في الفترة الممتدة من منتصف الثلاثينيات إلى الستينيات من العمر.
ويرى العلماء أن المرض لا ينتج فقط عن التغيرات التي تحدث في الدماغ مع التقدم في السن، بل أيضا عن سنوات من الضغوط الأيضية والالتهابات والأضرار الوعائية التي تتراكم في أنحاء الجسم، مؤكدين أن العملية البيولوجية التي تؤدي إلى الخرف تبدأ قبل 15 إلى 20 عاما من ظهور أول مشكلات الذاكرة، وبحلول الوقت الذي تصبح فيه الأعراض ملحوظة، يكون المرض قد توسع بالفعل.
وينظر علماء الأعصاب اليوم إلى منتصف العمر باعتباره نافذة حرجة يصبح فيها الدماغ أكثر عرضة لتأثيرات الشيخوخة، لكنه أيضًا أكثر استجابة للتدخلات الوقائية، فالعادات اليومية في منتصف العمر قد تكون أكثر أهمية بكثير مما كان يعتقده العلماء سابقا، وقد لا يكون التدهور المعرفي أمرا لا مفر منه.
وتوصلت دراسة حديثة إلى أن المشاركين الذين حافظوا على نشاط بدني خلال منتصف العمر كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف لاحقا بنسبة تراوحت بين 40 و45 % ، وأظهر تحليل شمل أكثر من 3 ملايين شخص، أن أكبر الانخفاضات في خطر الإصابة بالخرف جاءت نتيجة سلوكات متبعة في منتصف العمر ، وكانت مرتبطة بالنوم من 7 إلى 8 ساعات، وممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي أسبوعيا، وقضاء أقل من 8 ساعات يوميا في الجلوس.
يقدر العلماء أن نحو 45 % من حالات الخرف يمكن تأخيرها أو الوقاية منها عبر تعديل عوامل الخطر القابلة للتغيير ، حيث يعاني حاليا أكثر من 57 مليون شخص من الخرف، فيما يتوقع الباحثون أن يرتفع العدد إلى 150 مليونا بحلول عام 2050 ، ويعتقد الباحثون أن نموالدماغ يتبع مسارا ثابتا كالاتى: نموا سريعا في الطفولة، ثم استقرارا في مرحلة البلوغ، ثم تراجعا تدريجيا مع التقدم في العمر ، مؤكدين أن هناك 4 نقاط رئيسية يشهدها الدماغ بين 32 عاما و66 عاما تؤثر فى نمو الدماغ.
أكد باحثون أن موجات النمو الكبرى للدماغ تنتهي مع اقتراب نهاية منتصف العمر، مؤكدين أن العادات مثل قلة النوم والخمول والتوتر المزمن قد تلحق أضرارا بالقدرة الإدراكية ، وتشير أبحاث تصوير الدماغ إلى أن التمارين الرياضية قد تساعد في الحفاظ على المناطق المسئولة عن الذاكرة والوظائف التنفيذية، مما يبطئ بعض أشكال الانكماش المرتبطة بالعمر.
ويعتقد العلماء أن النوم خلال منتصف العمر قد يحدد مدى فعالية الدماغ في التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بمرض ألزهايمر فأثناء النوم العميق، يخضع الدماغ لعملية تنظيف ليلية تشبه أعمال الصيانة ، ويضيف الباحثون أن اضطرابات النوم المزمنة قد تعيق هذه العملية قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض الإدراكية.
ويعتقد العلماء أن الدماغ يزدهر عندما يتعلم ويتكيف ويستكشف تجارب جديدة، ما يشير إلى أن التحفيز الذهني يساعد الدماغ على بناء مرونة أكبر في مواجهة التدهور المعرفي المرتبط بالعمر من خلال تعزيز الروابط العصبية البديلة ، وأخيرا أثبتت الدراسات أن تعلم لغة جديدة، أو إتقان العزف على آلة موسيقية، أو المحادثات والصداقات، والأنشطة الاجتماعية أحد أهم الطرق للحفاظ على مرونة الدماغ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سجلت القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا" درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق خلال فصل الشتاء، حيث وصلت الحرارة إلى 15.4 درجة...
نجح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في تطوير تركيبة دوائية جديدة شبيهة بالجل يمكن ابتلاعها لتغطي بطانة المريء،وتتولى توصيل...
في خطوة تُعدّ علامة فارقة في مجال الطب التجديدي، نجح الأطباء في تنفيذ أول علاج لإعادة برمجة الخلايا على مستوى...
طوّر باحثون صينيون جهازاً إلكترونياً مرناً يمكن التحكم فيه عبر تطبيق على الهاتف، ساعد في إغلاق جروح معقدة وتسريع التئامها...