كشفت دراسة صينية حديثة عن نوع جديد من الخلايا المناعية التي يستطيع فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز) الاختباء داخلها في حالة خمول، ما يساعده على الإفلات من جهاز المناعة والعلاجات المتوافرة، ويُفسّر استمرار وجوده في الجسم حتى لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج لسنوات طويلة.
يعتمد الفيروس منذ المراحل الأولى للإصابة على تكوين ما يُعرف بـ"الخزانات الفيروسية"، وهي خلايا يحتفظ داخلها بمادته الوراثية دون أن ينشط، ليعود إلى التكاثر سريعاً بمجرد توقف العلاج المضاد للفيروسات. وكان العلماء يعتقدون أن هذه الخزانات تقتصر أساساً على الخلايا اللمفاوية من نوع «CD4» وبعض الخلايا المناعية الأخرى.
غير أن الدراسة أظهرت أن الفيروس يمكنه أيضاً الاختباء داخل خلايا تحمل خصائص الخلايا اللمفاوية «CD8»، رغم أن الخلايا التي تحمل خصائص «CD8» لا تُعد عادةً هدفاً مباشراً لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية. والأكثر إثارة أن هذه الخلايا ليست أصلية، بل تنشأ نتيجة تحوّل بعض خلايا «CD4» المصابة إلى خلايا تشبه «CD8»، في ظاهرة تعكس مرونة أكبر للخلايا المناعية مما كان يُعتقد سابقاً.
أثبت الباحثون، من خلال تجارب مخبرية وتحليل عيّنات من مصابين، أن هذه الخلايا المحوّلة تحتوي على الفيروس الكامن وأنها ترتبط وراثياً بالخلايا «CD4» التي انحدرت منها، ما يعزز فرضية تحوّلها بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف هذه الخلايا المستترة ، ومن أبرز هذه الاستراتيجيات تقنية "الصدم والقتل" التي تهدف إلى تنشيط الفيروس الكامن ثم القضاء عليه، أو استراتيجية "التثبيط والإقفال" التي تسعى إلى إبقاء الفيروس خاملاً بشكل دائم حتى بدون الحاجة إلى علاج مستمر ، ويأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره، يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لهذا الفيروس الفتاك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أطلقت شركة Instapaper الأمريكية المتخصصة في خدمات حفظ المقالات وقراءتها لاحقاً تحديثاً شاملاً لتطبيقها يتضمن إعادة تصميم الموقع الإلكتروني وتطوير...
كشف باحثون صينيون عن تقنية كيميائية جديدة منخفضة التكلفة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود للطائرات، في خطوة قد تسهم في...
أطلق الاتحاد الأوروبي مؤخراً مناقصة ضخمة بقيمة 30 مليار يورو لبناء أول "مصانع عملاقة للذكاء الاصطناعي" في التكتل، في محاولة...
لم يعد تطبيق جوجل مابس مجرد أداة لتحديد الاتجاهات، بل أصبح نظامًا ذكيًّا قادرًا على توقع حركة المرور قبل وصول...