كشف علماء عن وجود شفرة سكرية دقيقة تغطي سطح الخلايا البشرية يبدو أنها تحمل معلومات خفية عن الحالة الصحية للخلية، بما في ذلك ما إذا كانت طبيعية أو سرطانية أو في حالة نشاط مناعي.
ويعتقد الباحثون أن قراءة هذه الأنماط السكرية قد تمهد مستقبلا لتطوير طرق جديدة للكشف المبكر عن السرطان والأمراض المختلفة.
تغطي جميع الخلايا البشرية طبقة رقيقة من الجزيئات السكرية تعرف باسم الجليكوكاليكس أو Glycocalyx، وهي غلاف خارجي معقد يساعد الخلايا على التفاعل مع البيئة المحيطة بها.
لكن العلماء اكتشفوا الآن أن هذه الطبقة لا تعمل فقط كحاجز أو غطاء وقائي، بل قد تكون أيضا وسيلة تعرض من خلالها الخلية حالتها الداخلية للعالم الخارجي.
قاد الدراسة باحثون من معهد ماكس بلانك لعلوم الضوء في ألمانيا، حيث طوروا تقنية تصوير متقدمة أطلقوا عليها اسم رسم خرائط الجليكان أوGlycan Atlasing، وتعتمد هذه التقنية على مجاهر فائقة الدقة قادرة على تصوير الجزيئات السكرية المفردة على سطح الخلية بدقة نانوية.
استخدم الباحثون هذه التقنية لتحليل أنواع مختلفة من الخلايا بما في ذلك خلايا مزروعة في المختبر وخلايا دم بشرية وعينات من أنسجة حقيقية. وأظهرت النتائج أن ترتيب الجزيئات السكرية على سطح الخلية يتغير باستمرار تبعا لحالتها ووظيفتها.
فعلى سبيل المثال عندما تم تحفيز الخلايا المناعية بطريقة تشبه الاستجابة المناعية الطبيعية، ظهرت أنماط سكرية مختلفة عن تلك الموجودة في الخلايا غير النشطة، ويرى الباحثون أن هذا يمثل أول دليل مباشر على أن الجليكوكاليكس يعمل تقريبا مثل "شاشة عرض" تظهر على سطح الخلية ما يحدث داخلها.
وكانت النتيجة الأهم أن العلماء تمكنوا من استخدام هذه الأنماط السكرية للتمييز بين حالات خلوية مختلفة بدقة عالية.
فقد استطاعوا التعرف على مراحل مختلفة من تطور السرطان، والتمييز بين الخلايا المناعية النشطة والخاملة، بل وحتى التفريق بين المناطق السرطانية والمناطق السليمة داخل أنسجة الثدي البشرية.
تشير هذه النتائج إلى أن سطح الخلية لا يحمل مجرد جزيئات عشوائية بل يحتوي على معلومات بيولوجية منظمة يمكن قراءتها إذا توفرت الأدوات المناسبة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تصبح مستقبلا أساسا لوسائل تشخيص جديدة، خاصة أنها أظهرت قدرة على العمل حتى في العينات البيولوجية المعقدة، وهو ما يجعلها واعدة للتطبيق الطبي الحقيقي.
ويخطط الفريق الآن لتوسيع التقنية عبر دراسة أنواع إضافية من الجزيئات السكرية وتحسين الأتمتة، إضافة إلى تحليل أعداد أكبر بكثير من العينات لمعرفة ما إذا كانت هناك بصمات سكرية مرتبطة بأمراض محددة أو باستجابة معينة للعلاج.
إذا نجحت هذه الأبحاث فقد يصبح من الممكن يوما ما اكتشاف بعض الأمراض وربما السرطان نفسه عبر قراءة اللغة السكرية الموجودة على سطح الخلايا، قبل ظهور الأعراض أو التغيرات الواضحة داخل الأنسجة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسة حديثة عن اختلاف كيميائي واضح في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق، يتمثل في انخفاض مستويات مادة...
كشف علماء عن وجود شفرة سكرية دقيقة تغطي سطح الخلايا البشرية يبدو أنها تحمل معلومات خفية عن الحالة الصحية للخلية،...
يستضيف مجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة الدكتور مارك أندرسون (أمريكى الجنسية) استشاري جراحة القلب والصدر بالمنظار فى الفترة من 12-23...
كشف باحثون عن نتائج واعدة لدواء مضاد للشيخوخة يعرف باسم ABT-263، حيث أظهر قدرة على تحسين التئام الجروح بشكل ملحوظ...