قام فريق بحثى من جامعة طوكيو الحضرية بقيادة آيري تويدا والبروفيسور يويتشيرو إيزوي باستخدام تلسكوب صغير للأشعة السينية على قمر صناعي يدور حول القمر لإجراء عمليات رصد واسعة النطاق لسطح القمر خلال التوهجات الشمسية القوية، عندما توفر الشمس إضاءة أكثر كثافة بالأشعة السينية.
جاء ذلك بعد تزايد الحاجة لوضع خريطة جيولوجية كاملة لسطح القمر .. حيث لا يزال التاريخ الجيولوجي للقمر يخفى الكثير من الأسرار حيث لا يمتلك العلماء حتى الآن خريطة جيولوجية كيميائية كاملة لسطح القمر، وذلك لعدم قدرة الباحثين على جمع عينات من كل جزء من القمر واعتمادهم على أساليب الاستشعار عن بُعد التي تشمل التصوير بالأشعة السينية حيث يتم توجيه أجهزة الكشف نحو القمر لالتقاط الأشعة السينية المنبعثة من عناصر محددة بعد تعرضها للإشعاع الشمسي. ويمكن أن تساعد هذه الإشارات في تحديد العناصر الموجودة في مختلف مناطق سطح القمر.
وقد نجحت الطريقة السابقة في انتاج خرائط جزئية مفيدة، لكن لا تزال هناك حاجة إلى خريطة عالمية كاملة لكن يُعدّ إنشاء واحدة منها أمراً صعباً من الناحية التقنية لعدة أسباب، منها أن لدى المهمات وقتاً محدوداً لجمع إشارات الأشعة السينية الناتجة عن ضوء الشمس، وأن أجهزة الكشف قد تتلف خلال فترات طويلة في الفضاء.
كما تُصبح المشكلة أكثر صعوبة بالقرب من قطبي القمر ففي هذه المناطق، تكون الأشعة السينية الشمسية أضعف، مما يُصعّب جمع الإشارات اللازمة لتحديد العناصر السطحية.
وغالباً ما تكون التلسكوبات التقليدية للأشعة السينية كبيرة الحجم وثقيلة الوزن بالنسبة لهذا النوع من المهمات.
وأكد العلماء بجامعة طوكيو في تجاربهم البحثية أن التلسكوب الجديد خفيف الوزن ويعمل بالأشعة السينية وقد يمنح العلماء أخيرًا شيئًا لم يسبق لهم الحصول عليه من قبل: خريطة كيميائية كاملة للقمر.
واستخدم الباحثون محاكاة مفصلة للمهمة لإظهار أن تلسكوبًا صغيرًا يدور حول القمر يمكنه تحديد العناصر الرئيسية على كامل سطح القمر، مما يساعد في الكشف عن كيفية تشكل القمر وتطوره عبر الزمن.
وتشير نماذجهم التفصيلية، التي شملت كلاً من كاشف التلسكوب ومهمة قمر صناعي واقعية تدور حول القمر، إلى أن تلسكوبًا واحدًا يمكنه رسم خرائط لخمسة عناصر مهمة في غضون عامين تقريبًا. ويمكن لمصفوفة أكبر من الكواشف أن تنتج خرائط أكثر دقة وتنجز العمل بسرعة أكبر.
في المقابل، صُمم التلسكوب الصغير الذي ابتكره الفريق في الأصل لدراسة الغلاف المغناطيسي للأرض، ويزن أقل من عشرة كيلوغرامات.
كما تم اختبار الكاشف في ظروف إشعاعية أقسى بكثير من تلك المتوقعة في مدار القمر. وهذه المتانة قد تدعم تصويرًا قويًا وواسع النطاق وعالي الدقة خلال مهمة طويلة الأمد.
ثم أضاف الباحثون مواصفات التلسكوب إلى محاكاة رقمية لاختبار إمكانية نجاح مهمة فضائية في رسم خريطة للقمر.
وبافتراض حدوث 300 توهج شمسي سنويًا وتلسكوب واحد على متن قمر صناعي يدور حول القمر، أظهرت المحاكاة إمكانية رسم خريطة لسطح القمر بالكامل لخمسة عناصر (الأكسجين، والحديد، والمغنيسيوم، والألومنيوم، والسيليكون) في غضون عامين، باستخدام شبكة بحجم 70 × 70 كيلومترًا.
ونظراً لصغر حجم التلسكوب، قام الفريق أيضاً بدراسة قمر صناعي يحمل مصفوفة من خمسة تلسكوبات في خمسة صفوف. ووفقاً للمحاكاة، يمكن لهذا النظام المكون من 25 تلسكوباً تقليص مدة المهمة إلى عام واحد. ومع عامين من التشغيل، سيتمكن أيضاً من رسم خرائط الصوديوم، مع تحسين حجم الشبكة إلى 30 × 30 كيلومتراً.
وأكد العلماء أنه إذا تحققت أي من فكرتي المهمتين، فستُنتجان أول خريطة كاملة لوفرة العناصر على سطح القمر بأكمله. وسيمنح هذا الإنجاز العلماء أداة جديدة فعّالة لدراسة جيولوجيا القمر وإعادة بناء تاريخه الطويل والمعقد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت شركة Open AI إطلاق تحديثات كبيرة لميزة الذاكرة في ChatGPT، منها نظام جديد لإدارة الذكريات باسم "Dreaming"، مما يتيح...
نجح فريق بحثي من كلية العلوم بجامعة القاهرة في التوصل إلى نتائج واعدة في مجال المعالجة الحيوية للتلوث البلاستيكي، من...
حذّر طبيب الأعصاب الهندي تشاندانا غودا من أن مجموعة من العادات اليومية الشائعة قد ترفع تدريجياً من خطر الإصابة بالجلطات...
قام فريق بحثى من جامعة طوكيو الحضرية بقيادة آيري تويدا والبروفيسور يويتشيرو إيزوي باستخدام تلسكوب صغير للأشعة السينية على قمر...