ذكرت دراسة حديثة أن صحة الأمعاء والميكروبيوم (البكتيريا المعوية) هما العامل الحاسم في تقزم الأطفال، حتى عند توفر الغذاء بكميات كافية ، وتُعرف هذه الحالة المرضية باسم "الاعتلال المعوي البيئى" ، حيث يتسبب ضعف وظائف الأمعاء في هدر القيمة الغذائية للطعام وعجز الجسم عن الاستفادة منها.
وأوضح الباحثون أن هذه الكائنات الدقيقة تساعد الجسم على تكسير الكربوهيدرات المعقدة وتحويلها إلى مواد يمكن امتصاصها واستخدامها في النمو والتطور ، مشيرين إلى أن النظام الغذائي يوفر المواد الخام الأساسية، بينما يساعد الميكروبيوم في استخراج القيمة الغذائية منها.
وأشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يعيشون في مناطق فقيرة أو أحياء تفتقر إلى الصرف الصحي يتعرضون باستمرار للبكتيريا والملوثات والنفايات، مما قد يؤدي إلى الإصابة بحالة تُعرف باسم "الخلل المعوي البيئي" ، وتسبب هذه الحالة التهابات مزمنة في الأمعاء تعيق امتصاص الدهون والبروتينات والفيتامينات، حتى في حال توفر الطعام بشكل كافٍ.
يرتبط التقزم غالبا بتأخر النمو العقلي وضعف القدرات الإدراكية، وهي مشكلات قد تستمر مدى الحياة وتؤثر على الصحة العامة وفرص التعليم والوضع الاقتصادي مستقبلا ، ويرى العلماء أن سوء التغذية والبيئات غير الصحية خلال السنوات الأولى من عمر الطفل قد يسببان آثارا دائمة على نمو الدماغ والجسم.
يوضح الباحثون أن الميكروبيوم الصحي يتميز بتنوع كبير في الكائنات الدقيقة وقدرته على الحفاظ على وظائفه الحيوية رغم التغيرات البيئية ، كما كشفت بعض الدراسات أن أطفال التقزم يمتلكون أنواعا من البكتيريا الفموية تنمو داخل مناطق غير طبيعية من الأمعاء، ما يعرقل امتصاص الدهون والعناصر الغذائية الضرورية للنمو.
وقد دعا الباحثون إلى تبني استراتيجيات شاملة لمكافحة التقزم، بدلًا من التركيز على توفير الغذاء فقط ،وتشمل التوصيات: تحسين خدمات المياه والصرف الصحي ، ومراقبة نمو الأطفال بشكل دوري ، ودراسة وظائف الأمعاء وليس الوزن والطول فقط ، ودعم أبحاث الميكروبيوم ، ودمج التغذية مع الرعاية الصحية المبكرة.
ويرى العلماء أن أبحاث الميكروبيوم قد تساعد مستقبلا في تطوير علاجات جديدة تستهدف تحسين صحة الأمعاء مباشرة، وربما تحديد الأطفال الأكثر عرضة للتقزم عبر تحاليل بسيطة للبراز أو الدم ، كما قد تفتح هذه الدراسات الباب أمام اكتشاف بكتيريا نافعة تساعد الجسم على امتصاص الدهون والفيتامينات بشكل أفضل وتحسين النمو لدى الأطفال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح باحثون من جامعتي رايس وهيوستن الأمريكية في تطوير تقنية صناعية مبتكرة لتحويل مادة حيوية من السليلوز البكتيري إلى مادة...
ذكرت دراسة حديثة أن صحة الأمعاء والميكروبيوم (البكتيريا المعوية) هما العامل الحاسم في تقزم الأطفال، حتى عند توفر الغذاء بكميات...
أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة "سيدني" الأسترالية أن تعديل النظام الغذائي وتناول الأطعمة الصحية حتى ولو لفترة قصيرة، قد...
كشفت دراسة علمية حديثة أعدّها باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين أن شيوخة جسم الإنسان لا تحدث بوتيرة ثابتة،...