في اكتشاف علمي لافت، تمكن الباحثون من كشف خاصية غير مستغلة سابقا في المادة قد تعيد تشكيل مستقبل الحوسبة، حيث أظهرت الدراسة أن اهتزازات ذرية دقيقة تعرف باسم الفونونات الكيرالية يمكنها نقل الحركة مباشرة إلى الإلكترونات، مما يسمح لها بحمل المعلومات دون الحاجة إلى مغناطيس أو بطاريات أو حتى تيار كهربائي تقليدي.
هذا الاكتشاف يمهد لظهور مجال جديد يعرف باسم الإلكترونيات المدارية (Orbitronics)، حيث تتم معالجة البيانات باستخدام الحركة المدارية للإلكترونات حول نواة الذرة بدلا من الاعتماد على الشحنة أو الدوران كما هو الحال في التقنيات الحالية.
مع تزايد الطلب العالمي على قدرات الحوسبة، يتجه العلماء إلى استكشاف العالم الكمي بحثا عن طرق أكثر كفاءة لمعالجة البيانات. ويركز مجال الإلكترونيات المدارية على استغلال الزخم الزاوي المداري للإلكترونات، وهو نوع من الحركة كان التحكم فيه يتطلب سابقا مواد مغناطيسية مثل الحديد، والتي تعد ثقيلة ومكلفة وصعبة الاستخدام على نطاق واسع، إلا أن الدراسة الجديدة قدمت طريقة أبسط بكثير لتوليد هذه الحركة دون الحاجة إلى تلك المواد.
يكمن جوهر هذا الاكتشاف في الفونونات الكيرالية، وهي موجات ناتجة عن اهتزازات ذرية في مواد ذات بنية لولبية غير متناظرة. فعلى عكس المواد التقليدية التي تهتز ذراتها بحركات جانبية بسيطة، فإن الذرات في المواد الكيرالية تتحرك في مسارات دائرية أو حلزونية، مما يمنح هذه الاهتزازات زخما زاويا يمكن نقله إلى الإلكترونات.
وقد أثبت الباحثون لأول مرة أن هذا الزخم يمكن أن ينقل مباشرة إلى الإلكترونات داخل مادة غير مغناطيسية، مما يلغي الحاجة إلى الطرق التقليدية المعتمدة على المجالات المغناطيسية.
ولشرح هذه الظاهرة، يمكن تشبيهها بحركة جماعية في حشد من الناس، حيث تبدأ الحركة من شخص واحد ثم تنتشر تدريجيا عبر المجموعة، في المواد الكيرالية تنتشر هذه الاهتزازات على شكل موجات دائرية تحمل طاقة وزخما يمكن استغلالهما، وعندما تنتقل هذه الحركة إلى الإلكترونات، فإنها تمنحها قدرة على الحركة المدارية دون الحاجة إلى تدخل خارجي معقد.
ومن أبرز المفاجآت التي كشفتها الدراسة أن مادة بسيطة مثل الكوارتز، رغم أنها ليست مغناطيسية، يمكنها توليد تأثيرات مغناطيسية داخلية بفضل هذه الفونونات الكيرالية.
وقد تمكن العلماء من قياس هذا التأثير مباشرة باستخدام تقنيات متقدمة تعتمد على تسليط الليزر وتحليل الضوء المنعكس، مما أكد وجود مجال مغناطيسي ناتج عن هذه الاهتزازات.
ولا يقتصر هذا النهج على الكوارتز فقط، بل يمكن تطبيقه على مواد كيرالية أخرى مثل التيلوريوم والسيلينيوم وبعض المواد الهجينة، ويتميز هذا الأسلوب بكونه أبسط وأكثر كفاءة من الطرق التقليدية، كما يسمح باستمرار الحركة المدارية لفترة أطول، مما يجعله مرشحا قويا لتطوير تقنيات حوسبة أسرع وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تشير دراسة حديثة إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دورا مهما في حماية صحة الدماغ، ليس فقط من...
في اكتشاف علمي لافت، تمكن الباحثون من كشف خاصية غير مستغلة سابقا في المادة قد تعيد تشكيل مستقبل الحوسبة، حيث...
تشير دراسة حديثة إلى أن المجتمعات البشرية لم تكتف بالتكيف مع الطبيعة، بل طورت عبر الزمن قدرة متزايدة على إعادة...
تمكن العلماء من تطوير خلية وقود مبتكرة تعتمد على الميكروبات الموجودة في التربة لإنتاج الكهرباء، مما يفتح الباب أمام مصدر...