كريستال صيني سيغير مستقبل الملاحة العالمية

ابتكر علماء من معهد شينجيانج للفيزياء والهندسة الكيميائية فى الصين كريستالا جديدا يعتمد على فلوريد البورات Borate fluoride يمتلك قدرة فائقة على تحويل ضوء الليزر العادي إلى أشعة فوق بنفسجية عالية الدقة.

تهدف هذه التقنية إلى تحقيق تقدم مهم نحو تطوير أنظمة ملاحة لا تعتمد على الأقمار الصناعية، فهى تساعد في توجيه الغواصات والمركبات الفضائية في المناطق التي لا تغطيها شبكة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

ويمثل هذا الإنجاز خطوة أساسية نحو بناء ما يعرف بـ"الساعات النووية"، التي قد تكون أكثر دقة بعشرات إلى آلاف المرات مقارنة بالساعات الذرية الحالية.

يستطيع هذا المركب الجديد توجيه ضوء الليزر إلى طول موجي قياسي يبلغ 145.2 نانومتر، وهذا الطول الموجي قصير بما يكفي لتلبية المتطلبات الصارمة للساعات المحمولة فائقة الدقة التي يجري تطويرها في الولايات المتحدة والصين والعديد من الدول الأخرى.

يعتقد فريق البحث، أن هذا العمل يوفر طريقة جديدة لتصميم مواد الأشعة فوق البنفسجية من الجيل التالي، مما يمهد الطريق للتطوير العملي للساعات النووية الثوريوم-229 ، حيث تقيس الساعات النووية الوقت بناء على التذبذبات داخل النواة.

ولأن النواة أقل تأثرا بالبيئة المحيطة، فإن هذا النوع من الساعات يوفر دقة أعلى بكثير، وهذا يسمح بالملاحة في أماكن لا تعمل فيها إشارات الملاحة، مثل أعماق البحار أو الفضاء الشاسع.

يستخدم هذا النظام ذرة ثوريوم، وليزرا للاستكشاف، وكاشفًا لتسجيل الإشارة، حيث يجب ضبط الليزر على طول موجي دقيق للغاية لتنشيط النواة، وكان إنتاج هذا الطول الموجي الدقيق للأشعة فوق البنفسجية يمثل أحد أكبر التحديات.

وأظهر الكريستال، المبني على مركب فلوريد البورات، خصائص طيفية مستقرة، ما يجعله مناسبا كمصدر إشعاع للأجهزة فائقة الدقة ، ومن المتوقع أن يصبح هذا الكريستال مكونا أساسيا في أنظمة الملاحة المستقبلية.

وقد أظهرت إحدى البلورات الجديدة تفوقًا ملحوظًا، حيث بلغ طول موجتها 145.2 نانومترًا بكفاءة تحويل أعلى بكثير من المواد القياسية، وهذا يعني تحويل كمية أكبر من ضوء الليزر الداخل إلى ضوء فوق بنفسجي، مما يجعل النظام أكثر كفاءة وأسهل استخدامًا.

يمكن أن تستخدم هذه التقنية في مجموعة واسعة من التطبيقات، مثل: الغواصات العسكرية، والصواريخ الباليستية، والمركبات الفضائية في الفضاء العميق، وأنظمة الملاحة المستقلة.

إذا أمكن إنتاج هذه المادة بكميات كبيرة وبموثوقية عالية، فسوف يساعد ذلك في تصغير أنظمة الساعات النووية من آلات ضخمة إلى أجهزة فائقة الصغر في المستقبل.

يمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو مستقبل تعتمد فيه أنظمة الملاحة على تقنيات مستقلة وأكثر دقة، مما يقلل من الاعتماد على الأقمار الصناعية ويفتح آفاقا جديدة في مجالات الدفاع والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الصين تطلق دفعة من الأقمار الصناعية لكوكبة "سبيس سيل"
قمر صناعي
ثاني أكسيد الكربون
رعاية المسنين
الصين تطلق مجموعة جديدة من أقمار الإنترنت
القمر الصناعي
رواد الفضاء
الطاقة النظيفة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

حكماء المسلمين يدعو لتعزيز الجهود المشتركة لحماية كوكب الأرض

أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن حماية البيئة والحفاظ على...

دراسة حديثة تكشف العلاقة بين سكر الدم وضمور خلايا المخ

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات الدهون التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية، والمعروفة باسم «الدهون الحشوية»،...

باحثون يطورون اختبار دم جديدا يكشف عن مرض الزهايمر مبكرا

طور العلماء اختبار دم .. قد يكشف عن مرض الزهايمر مبكرا، ويحدد مراحل تطور المرض، ويقلل الاعتماد على الفحوصات الجراحية...

علماء يتوصلون إلى اكتشاف قد يساعد في الوقاية من سرطان الرئة

توصل علماء إلى اكتشاف قد يساعد في الوقاية من إصابة بعض الأشخاص بسرطان الرئة، الذي يعد أكثر أنواع السرطان فتكا.