أصبح الاعتماد على روبوتات الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح صحية أمرا شائعا بين الملايين من المستخدمين حول العالم، لكن خبراء الصحة يحذرون من التحول إلى هذه الأدوات كمصدر أساسي للاستشارات الطبية دون فهم محدودياتها والمخاطر المحتملة.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 40 مليون شخص حول العالم يستخدمون يوميا Chat GPT للحصول على معلومات أو نصائح عن الصحة، سواء للاستفسار عن الأعراض أو فهم المصطلحات الطبية أو التعرف على خيارات العلاج.
رغم هذا الانتشار الكبير، تؤكد التقارير أن الكثير من المستخدمين لا يدركون أن هذه النصائح ليست بديلاً عن الرأي الطبي المتخصص، وأن الاعتماد عليها وحدها قد يكون غير آمن في قرارات صحية مصيرية.
ومن الأخطار الكامنة وراء الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الطب عدم دقة التوصيات وغياب سياق الحالة الصحية الحقيقية؛ فبخلاف الأطباء المرخصين، روبوتات الذكاء الاصطناعي لا تصل إلى السجلات الصحية الكاملة للمستخدمين أو لا تستطيع تقييم الحالة في سياق تاريخ المريض الطبي، مما قد يؤدي إلى توصيات عامة أو غير دقيقة، خصوصا في الحالات الحساسة.
كذلك، قد يفشل الذكاء الإصطناعي في اكتشاف الحالات الحرجة؛ إذ أظهرت دراسات مستقلة أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT Health قد يفشل في التعرف على الحالات الطبية التي تتطلب رعاية طارئة، إذ لم يحث المستخدمين على الذهاب إلى غرفة الطوارئ في حالات حرجة في أكثر من نصف السيناريوهات التي اختبرها الباحثون.
بحسب تحليلات عالمية عن تجارب المستخدمين، فإن بعض التوصيات الصحية التي تصدرها الروبوتات قد تكون غير صحيحة أو مضللة بشدة، مثل اقتراح علاجات غير مثبتة علميًا، أو تجاهل علامات تحذيرية مهمة.
لذلك، يرى الأطباء وخبراء الصحة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيدا كمصدر معلومات عام يساعد المستخدمين على فهم المواضيع الصحية أو صياغة أسئلة أفضل للطبيب، لكنه لا يمكن أن يحل محل التقييم المهني الطبي المباشر، خاصة في الحالات التي تتطلب تشخيصًا دقيقًا أو علاجًا فوريا.
كما نشرت أبحاث تشير إلى أن نصائح مواقع الذكاء الاصطناعي لا تؤدي غالبًا إلى قرارات صحية أفضل من تلك التي يحصل عليها المستخدمون من بحث عادي عبر الإنترنت؛ ما يسلط الضوء على ضرورة الاعتماد على مصادر موثوقة سابقة في الطب.
بينما يمثل الذكاء الاصطناعي خطوة متقدمة في الوصول إلى المعلومات الصحية، يحذر الخبراء من الاعتماد عليه باعتباره مصدرا وحيدا للنصائح الطبية؛ فالتوصيات التي يقدمها Chat GPT وغيرها من نماذج الذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة كمرجع أولي، لكنها ليست بديلا عن التشخيص المهني والعلاج الطبي المناسب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قام الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، يرافقه الدكتور سعد موسى، نائب رئيس المركز لشئون البحوث، بزيارة تفقدية موسعة...
استضافت جمهورية مصر العربية اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية حول الحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي نظمته اللجنة...
بدأت عشرات محطات القطارات والمباني التجارية في اليابان استخدام نظام ذكاء اصطناعي متطور يهدف إلى منع حالات الانتحار عبر القفز...
أطلقت الصين صاروخًا حاملًا من طراز "لونج مارش-8" في مقاطعة "هاينان" الجزرية جنوبي البلاد، مرسلًا مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية...