سفينة فضائية عملاقة تحمل 1000 إنسان في رحلة الـ250 عاما نحو المجهول

كشفت مسابقة "Project Hyperion Design" عن تصور هندسي مذهل لسفينة فضاء عملاقة تدعى "كريساليس" (Chrysalis).

السفينة التي تصنف ضمن فئة "سفن الأجيال" (Generation Ships)، وذلك في محاولة لفك شفرة الاستيطان البشري بين النجوم، وهى ليست مجرد وسيلة نقل، بل هي كوكب مصغر مصمم لإبقاء 1000 إنسان على قيد الحياة لمدة قرنين ونصف، في رحلة "ذهاب بلا عودة" إلى خارج حدود نظامنا الشمسي.

يعد التحدي الأكبر في الفضاء هو انعدام الجاذبية الذي يدمر عظام وعضلات البشر، ولحل هذه المعضلة، يعتمد تصميم "كريساليس" على حلقة دوارة هائلة بقطر يبلغ 36 ميلاً (نحو 58 كم).

هذا الحجم الضخم يسمح بتوليد جاذبية اصطناعية عبر القوة الطاردة المركزية مع دوران بطيء جدا، مما يمنع إصابة السكان بـ"دوار الحركة" ويقضي على الفوارق الفيزيائية في الجاذبية بين الرأس والقدمين، وهي مشكلة تقنية عجزت الهياكل الصغيرة عن حلها.

صممت "كريساليس" كمنظومة مغلقة ومكتفية ذاتياً بالكامل (Closed-loop ecosystem):

  • تدوير الكربون: يتم تحويل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن تنفس البشر مباشرة إلى مغذيات للمزارع الرأسية داخل السفينة.
  • إنتاج الغذاء والأكسجين: توفر المساحات الخضراء الداخلية التوازن البيولوجي والنفسي للسكان، مع إنتاج مستمر للمحاصيل تحت إضاءة محكمة.
  • إدارة النفايات: لا يوجد مفهوم للنفايات في السفينة؛ فكل ذرة مادة تعاد معالجتها لتغذية المنظومة الحيوية.

وابتكر المصممون حيلة هندسية لمواجهة خطر الإشعاع الكوني القاتل، وذلك بوضع خزانات المياه الضخمة كطبقة خارجية تحيط بهيكل السفينة، حيث يعمل الماء كدرع طبيعي لامتصاص الإشعاعات، كما استخدمت مواد مركبة متطورة لتنظيم الحرارة، نظراً لأن السفينة ستواجه فوارق حرارية مرعبة؛ جهة تقابل النجوم بحرارة لاهبة، وأخرى تغرق في الصفر المطلق "-273 درجة مئوية".

ونظرا لضخامتها التي تفوق أي هيكل بناه البشر، يقترح المصممون بناء السفينة عند "نقطة لاغرانج" بين الأرض والقمر، وهذه المنطقة تتميز بتوازن قوى الجاذبية، مما يسمح بتجميع أجزاء السفينة في حالة استقرار تام دون الحاجة لمحركات دفع، قبل أن يتم إطلاقها لاحقا باستخدام أنظمة دفع عملاقة نحو أعماق الفضاء.

وتطرح "كريساليس" تحديا اجتماعيا غير مسبوق؛ فالأطفال الذين سيولدون على متنها لن يعرفوا كوكب الأرض أبداً ، لذلك يتضمن التصميم:

  • أنظمة حوكمة وتعليم: لنقل المعرفة التقنية وصيانة الأنظمة الحيوية عبر الأجيال.
  • روبوتات مستقلة: لمراقبة الهيكل وإجراء الإصلاحات الميكانيكية المعقدة دون تدخل بشري.

احمد عبد الرحيم

احمد عبد الرحيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شركة SpaceX تدخل سوق الأسهم في طرح تاريخي على مؤشر NASDAQ
فضاء
وزارة الخارجية الأمريكية
ألمانيا تستضيف أول تقنية أوروبية لمحاكاة إشعاعات الفضاء
إيلون ماسك
هايل
محطة الفضاء الدولية
جوجل تراهن على الفضاء لحل أزمة الطاقة في الذكاء الاصطناعي

المزيد من علوم وتكنولوجيا

القومي للبحوث الفلكية يعيد إحياء تجربة "إراتوستينس" التاريخية لقياس محيط الأرض

صرّح الأستاذ الدكتور باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بأن المعهد، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة...

دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية الكامنة

يستخدم باحثون روبوتات للمساعدة في كشف الخلايا السرطانية التي تبقى كامنة بعد العلاج والقضاء عليها، مما ​قد يسرع من تحديد...

بالفيديو.. باحثة بـ "القومي للبحوث" تنصح بالأغذية المتخمرة كـ "غذاء وظيفي"

أكدت الدكتورة أسماء أبو الخير، مدرس مايكروبيولوجي الأغذية والألبان، أن الأغذية المتخمرة مثل الزبادي، والرايب، تعتبر أغذية وظيفية ضرورية لتعزيز...

دراسة: تناول "البرقوق" يقلل من خطر هشاشة العظام لدى النساء

أثبتت الدراسات الحديثة أن تناول 50 جراماً من البرقوق (حوالي 6 حبات) يومياً يساهم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام...