"أبل" تخطط لشراء أكثر من 100 مليون شريحة إلكترونية "أمريكية الصنع"

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 05:24 م

تعتزم شركة "أبل" الأمريكية شراء أكثر من 100 مليون شريحة إلكترونية من مصنع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) المرتقب تشغيله في ولاية أريزونا الأمريكية خلال العام الجاري، في خطوة تعكس جهود عملاق التكنولوجيا الأمريكي لتعزيز سلسلة التوريد داخل الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب في قطاع أشباه الموصلات، في مواجهة ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويعد المصنع جزءا من مشروع ضخم تقوده شركة "تي إس إم سي"، أكبر شركة لصناعة الرقائق في العالم، والتي تخطط لاستثمار نحو 165 مليار دولار لبناء ستة مصانع رقائق ومرافق مرتبطة بها في الموقع، ما يجعله أحد أكبر مشاريع البناء الصناعية في تاريخ الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وقال ديفيد توم، رئيس المشتريات العالمية في «أبل»، إن الشركة تسعى لشراء أكبر قدر ممكن من إنتاج المصنع، في إطار خطتها لتنويع مصادر التوريد وتعزيز الإنتاج المحلي، وتأتي هذه الخطوة ضمن تعهد «أبل» باستثمار نحو 600 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى أربع سنوات، تحت ضغط من إدارة ترامب، في إطار جهود لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.

ورغم ذلك، فإن مشتريات «أبل» من مصنع أريزونا تمثل نسبة محدودة من إجمالي احتياجاتها من الرقائق، نظرا لحجم الطلب العالمي الكبير على هذه المكونات الأساسية التي تُستخدم في تشغيل أجهزتها.

ويمتد موقع «تي إس إم سي» في أريزونا على مساحة تزيد على 2,000 فدان، ويضم حاليا مصنعا واحدا بدأ الإنتاج بالفعل، بينما يُتوقع تشغيل مصنع ثانٍ العام المقبل، وثالث بحلول عام 2030، مع خطط لبناء ثلاثة مصانع إضافية لاحقا، ومن المتوقع أن يشكل المشروع مجتمعا صناعيا متكاملا، يشمل مرافق سكنية وخدمات تجارية، في إطار تطوير طويل الأجل لصناعة الرقائق في الولايات المتحدة.

وإلى جانب استثماراتها في تصنيع الرقائق، تضخ «أبل» مليارات الدولارات في شركات موردة داخل الولايات المتحدة، تشمل مصانع لإنتاج الزجاج في ولاية كنتاكي، وإعادة تدوير المعادن النادرة في كاليفورنيا، وتصنيع مكونات السيليكون في تكساس، كما تعمل شركة «فوكسكون» على إنشاء منشأة في هيوستن لإنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي، والتي ستُستخدم لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزة «أبل».

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان، التي تُنتج معظم الرقائق المتقدمة عالميا، ما دفع الحكومة الأمريكية إلى تقديم حوافز مالية وتشجيع الشركات على نقل الإنتاج إلى الداخل.

وتُستخدم الرقائق الإلكترونية في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءًا من الهواتف الذكية وخوادم الذكاء الاصطناعي وصولا إلى الأنظمة العسكرية والمركبات، ما يجعلها عنصرًا حيويًا للأمن الاقتصادي والتكنولوجي.

ورغم ضخامة المشروع، لا تزال منشآت «تي إس إم سي» في تايوان تتفوق على نظيرتها الأمريكية من حيث الحجم والتكنولوجيا، حيث تنتج الرقائق الأكثر تقدما بتقنية 2 نانومتر، مقارنة بتقنيات 4 و5 نانومتر في مصنع أريزونا، مع خطط لإنتاج رقائق أكثر تقدما هناك بحلول عام 2030.

ويعكس هذا المشروع بداية تحول تدريجي نحو إعادة بناء صناعة أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، بدعم من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «أبل»، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن الصناعي وتقليل الاعتماد على الخارج.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

"أبل" و"إنتل" يوقعان صفقة تصنيع الرقائق بالولايات المتحدة
Air Pods Pro
أبل
آيفون
أبل تعيد بصمة الإصبع إلى آيفون
رموز تعبيرية
ايربودز
هومبود

المزيد من علوم وتكنولوجيا

مستشفى قصر العيني "الفرنساوي" تجرى تدخلا علاجيا دقيقا

نجح فريق طبي بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد "الفرنساوي"، في إجراء تدخل علاجي دقيق أسهم في إنقاذ حياة عضو هيئة...

جامعة النيل تشارك في برنامج الأمم المتحدة التعليمي حول الهيدروجين الأخضر

شاركت جامعة النيل في الزيارة التعليمية الثالثة التي نظمها مركز وشبكة تكنولوجيا المناخ التابعة للأمم المتحدة (CTCN) تحت عنوان "إنتاج...

الاستشعار من البعد" توقع بروتوكولا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاستكشاف المعدن

وقع الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بروتوكول تعاون مع شركة ماس للتعدين والصناعة، بهدف...

معهد الفلك ينظم سميناره الشهري حول "النجوم النيوترونية والأبعاد العليا"

​ينظم قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية سميناره الشهري العلمي، وذلك يوم الاثنين الموافق 27 يوليو 2026، في تمام...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م