نصف سكان الأرض معرضون لأقصى درجات الحرارة بحلول عام 2050

أفادت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Sustainability أن عدد الأشخاص المعرضين للحرارة الشديدة حول العالم سيزيد بأكثر من الضعف بحلول عام 2050، وذلك إذا وصل الاحترار العالمي إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

وتناولت الدراسة التغيرات المتوقعة فى أنماط الطلب على الطاقة الخاصة بأنظمة التبريد والتدفئة عالميا نتيجة لتغير المناخ.

وحذر العلماء الذين أجروا الدراسة من أن تأثير الارتفاع الحراري لن يستثني أي منطقة في العالم، مشيرين إلى أن المناطق الاستوائية والنصف الجنوبي من الكرة الأرضية ستتحمل العبء الأكبر من موجات الحر المتزايدة.

إضافة إلى ذلك، فإن دول النصف الشمالي ستواجه أيضا تحديات كبيرة في التكيف مع الواقع الجديد، نظرا لأن بنيتها التحتية ومبانيها صممت أساسا للتعامل مع المناخ البارد وليس لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

وتنبأت الدراسة بحدوث تحول كبير في خريطة الطلب على الطاقة اللازمة لتنظيم درجات الحرارة، حيث من المتوقع أن تشهد دول النصف الشمالي انخفاضا في استهلاك الطاقة للتدفئة، في حين سترتفع فاتورة التبريد بشكل كبير في دول النصف الجنوبي.

كانت دراسات مشابهة قد أكدت أن هذا الاتجاه سيتطور ليبلغ نقطة حرجة بحلول نهاية القرن الحالي، حيث سيتجاوز الطلب العالمي على الطاقة المستخدمة في تشغيل مكيفات الهواء وبشكل واضح الطلب على الطاقة المستخدمة في أنظمة التدفئة، وكشفت النماذج الحاسوبية المستخدمة في البحث عن نتيجة لافتة مفادها أن التحول الأكبر في أنماط الطقس سيحدث في مرحلة مبكرة من مسار الاحترار العالمي، تحديدا عند مستوى 1.5 درجة مئوية، وهي المرحلة التي يقترب منها العالم حاليا.

بحسب البيانات الجديدة، فإن عدد الأشخاص الذين سيواجهون حرارة شديدة سيقفز من 1.54 مليار شخص (23% من سكان العالم عام 2010) إلى 3.79 مليار شخص (41% من التعداد السكاني المتوقع لعام 2050) في حال تجاوز مرحلة الدرجتين المئويتين.

وستتركز الغالبية العظمى من هؤلاء في بلدان ذات كثافة سكانية عالية مثل: الهند ونيجيريا وإندونيسيا وبنجلاديش وباكستان والفلبين.

في حين ستشهد دول مثل جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان ولاوس والبرازيل أكبر زيادة مطلقة في عدد الأيام التي تشهد درجات حرارة قصوى.

أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تؤكد الحاجة إلى تحرك مبكر وعاجل لتعزيز إجراءات التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ.

وأوضحوا أن تجاوز حد 1.5 درجة مئوية سيكون له عواقب غير مسبوقة على مجالات متنوعة مثل: التعليم والصحة والهجرة والزراعة، مؤكدين أن مسار التنمية المستدامة صافية الانبعاثات يبقى هو الطريق الوحيد لعكس اتجاه ارتفاع درجات الحرارة.

شيرين عبدالهادي

شيرين عبدالهادي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ثب
تجربة تربة استمرت 37 عامًا تكشف تهديدًا خفيًا للمناخ
التنمية
تغير المناخ
الشعاب المرجانية
استخدام مصطلح "تغير المناخ" بدلاً من "الاحتباس الحراري"
حقل ذرة فاسد بسبب الجفاف
موجة حر

المزيد من علوم وتكنولوجيا

معهد الفلك يوضح الأبعاد العلمية لظاهرة "الاستواء الأعظم"

قدم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية توضيحاً شاملاً حول ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، التي شهدتها سماء مكة المكرمة...

وفد البنك الدولي بالإسماعيلية: التجربة المصرية نموذج متقدم للإصلاح الصحي

استقبل حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، خلال زيارة ميدانية...

جامعة العاصمة : أكثر من 650 ألف خدمة و5آلاف جراحة بمستشفى بدر

أعلنت جامعة العاصمة البوم الخميس حصاد أداء مستشفى بدر الجامعي خلال العام المالي 2025/2026، والذي يعكس استمرار تطوير الخدمات الطبية...

مستقبل الإدارة و الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر في مؤتمر دولي بـالقاهرة

شهدت الجامعة الألمانية بالقاهرة انعقاد المؤتمر الدولي حول الاتجاهات الكبرى الناشئة في الإدارة والأعمال بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين وأعضاء...