أظهرت صور الأقمار الصناعية أن نهرا جليديا في الجزء الشرقي من شبه جزيرة القطب الجنوبي شهد أسرع عملية تراجع للثلوج تم تسجيلها في العصر الحديث.
كشف بحث دولي شاركت فيه جامعة سوانزي أن نهر هيكتوريا الجليدي فقد ثماني كيلومترات من طوله خلال شهرين فقط في عام 2023، أي ما يقرب من نصف امتداده، في وتيرة لا ترى عادة إلا في نهايات العصور الجليدية.
الدراسة المنشورة في مجلة Nature Geoscience، قادتها جامعة كولورادو بولدر، وشارك فيها عالم الجليد أدريان لوكمان من جامعة سوانزي. وبين الفريق أن طبيعة قاع النهر الجليدي كانت العامل الرئيسي وراء هذا الانهيار السريع.
فقد كان الجليد مستقرا فوق سهل جليدي مسطح يقع تحت مستوى سطح البحر. وعندما بدأ التراجع سمح هذا السهل بانفصال كتل ضخمة من الجليد بسرعة وبشكل متتابع.
يعتقد الباحثون أن هذه السرعة الاستثنائية في الانهيار ستساعدهم في تحديد الأنهار الجليدية الأخرى المعرضة لخطر مماثل، وخاصة تلك التي تستقر على مناطق منخفضة أو خفيفة الارتكاز؛ وعلى الرغم من أن نهر هيكتوريا الجليدي صغير نسبيا بمقاييس القارة القطبية، إذ يغطي مساحة تقدر بـ 115 ميلا مربعا، أي أقل قليلا من مساحة مدينة أوستن في تكساس، إلا أن الطريقة المفاجئة التي انهار بها تعد تحذيرا حقيقيا؛ فقد يتسبب انهيار مماثل في أنهار جليدية أكبر بكثير في تسريع ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي.
وقال البروفيسور لوكمان إن هذا التراجع السريع غير معتاد في السجلات الحديثة، رغم أن الأدلة الجيولوجية القديمة تشير إلى حدوث انهيارات سريعة مشابهة في الماضي البعيد.
وأضاف أن ما حدث هو فصل جديد من سلسلة بدأت بانهيار الجرف الجليدي لارسن ب قبل 23 عاما، وهو حدث غير شكل المنطقة وأظهر مدى هشاشة بعض الأنهار الجليدية أمام تغير المناخ.
اعتمد الباحثون على بيانات الأقمار الصناعية والقياسات الزلزالية لتحليل تفاصيل الانهيار؛ وكشفت البيانات عن وجود عدة خطوط ارتكاز، وهي النقاط التي ينتقل عندها النهر الجليدي من الاستقرار فوق الصخور إلى الطفو فوق مياه البحر، مما أكد الطبيعة الحساسة للسهل الجليدي الذي كان يحمل كتلة الجليد.
كما رصدت أجهزة الزلازل هزات جليدية، وهي اهتزازات تنتج عن الانفصال المفاجئ لكتل الجليد، وأظهرت هذه الإشارات أن الجليد كان لا يزال متصلا بالقاع خلال التراجع، مما يعني أن الفاقد منه ساهم مباشرة في ارتفاع مستوى سطح البحر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طور باحثون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تقنية غير جراحية للتصوير الطبي ثلاثي الأبعاد تجمع بين المسح بالموجات فوق الصوتية والمسح...
طورت شركة "أبل" جهازا جديدا في فئة الأجهزة القابلة للارتداء، وهو عبارة عن "دبوس ذكي" (AI Pin) في حجم جهاز...
طور الباحثون خوذات لإجراء مسح ضوئي على الدماغ بهدف تسريع تشخيص السكتات الدماغية في حالات الطوارئ ، هذه الأجهزة المحمولة...
في خطوة غير مسبوقة تنقل الخيال العلمي إلى أرض الواقع، نجح الباحثون في إثبات إمكانية التواصل المباشر بين العقول عبر...