بدأ المتخصصون وعشاق الفلك في الأردن مساء اليوم/الأحد/ مرحلة رصد ومتابعة الخسوف الجزئي للقمر، في حدث فلكي نادر يمثل آخر خسوف قمري كلي لعام 2025 ،ويتوقع أن يتحول القمر تدريجيا إلى اللون الأحمر النحاسي مع اقترابه من المرحلة الكلية فيما يعرف ب "القمر الدموي "،في مشهد سماوي ساحر يجذب المهتمين بالسماء والراصدين من مختلف الأعمار.
وتوافد المئات من المواطنين إلى المدينة الرياضية في العاصمة عمان لمتابعة الظاهرة، مزودين بأجهزة فلكية حديثة وكاميرات لتوثيق كل لحظة من مراحل الخسوف، فيما تم بث الحدث مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي لتمكين الجميع من متابعة الظاهرة في الوقت الفعلي.
وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، أن مدة الخسوف بجميع مراحله تصل إلى خمس ساعات وثماني دقائق، فيما يستمر الخسوف الكلي لمدة 82 دقيقة كاملة، وأن هذا الحدث سيكون مرئيا من مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى أجزاء من دول آسيا وإفريقيا وأستراليا وأوروبا، بدرجات متفاوتة بحسب المكان.
وأضاف إن القمر يدخل تدريجيا مرحلة الخسوف الجزئي عند الساعة 7:27 مساء، لتظهر أولى علامات الاحمرار على سطحه، قبل أن يبدأ الخسوف الكلي عند الساعة 8:30 مساء ويستمر حتى 9:52 مساء، مع ذروته عند الساعة 9:11 مساء، وهو الوقت الأمثل للرصد والتصوير،مشيرا إلى أن هذه المرحلة تمثل أفضل فرصة لمتابعة الظاهرة بأوضح صورة، لما فيها من رؤية كاملة للظل الأحمر على القمر، وهو مشهد نادر يضاهي جمال شروق وغروب الشمس في ألوانه.
وأوضح أن الخسوف القمري هو ظاهرة فلكية تحدث عندما يحجب ظل الأرض ضوء الشمس المنعكس من القمر، وتحدث هذه الظاهرة عندما تكون الشمس والأرض والقمر في حالة اقتران كامل، فتكون النتيجة خسوفا كليا، أو اقتران جزئي فيكون خسوفا جزئيا.
وأشار إلى أنه في حالة الخسوف الكلي، ينخسف كامل قرص القمر، ما يؤدي إلى فقدان رؤيته نهائيا خلال أوقات منتصف الليل، فيما يحدث الخسوف الجزئي عندما يدخل جزء من القمر منطقة ظل الأرض، ويظهر ظل الأرض على جزء من وجه القمر، ما يجعل المشهد تدريجيا ممتعا للرصد والمتابعة.
ولفت إلى أن ظواهر الخسوف والكسوف تحمل أهمية علمية كبيرة، إذ يمكن الاستفادة منها لتحديد بدايات ونهايات الأشهر القمرية أو الهجرية، حيث تعكس بوضوح حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس، ما يجعلها أدوات دقيقة للملاحظات الفلكية والدراسات العلمية.
وأكد أن كل خسوف قمري غالبا ما يتبعه كسوف شمسي بعد نحو أسبوعين، موضحا أن الكسوف القادم سيكون جزئيا للشمس يوم 21 سبتمبر الحالي، إلا أن معظم سكان الأرض لن يتمكنوا من رؤيته نظرا لأن مناطق الرؤية ستكون محدودة لتشمل المحيط الهادئ والقارة القطبية الجنوبية.
وأشار إلى أن الحدث الحالي يشكل فرصة علمية وجمالية فريدة، إذ يمكن للباحثين والمهتمين استخدام الخسوف لمتابعة حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس، كما يشكل فرصة نادرة للهواة لتعلم أساسيات الرصد الفلكي، ومقارنة المراحل المختلفة للخسوف الجزئي والكلي، وفهم العلاقة بين الظواهر الفلكية والأشهر القمرية والهجرية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أصبح استخدام الهاتف المحمول قبل النوم من أكثر العادات انتشارًا حول العالم، حيث يقضي ملايين الأشخاص دقائق طويلة في تصفح...
أعلنت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا اليوم الأحد نتائج مبادرة «تحالفات مشروعات التخرج – مشروعي بدايتي» لعام 2026، والتي تُعد أحد...
طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس نظام ذكاء اصطناعي يمكنه جعل الوجبات صحية أكثر وبأسعار معقولة من خلال التوصية...
أعلنت شركة Open AI إطلاق تحديثات كبيرة لميزة الذاكرة في ChatGPT، منها نظام جديد لإدارة الذكريات باسم "Dreaming"، مما يتيح...