أكتشاف مذهل.. علماء يعثرون على عينات مشعة في أعماق المحيط الهادي

أصيب العلماء بالحيرة بعد اكتشافهم جسما ضخما ومشعا كامنا في أعماق المحيط الهادي.

 
 
ورغم أن هذا قد يبدو وكأنه بداية لفيلم جودزيلا القادم، إلا أن الباحثين أكدوا إن هذا "الخلل" هو ظاهرة حقيقية للغاية..  وفقا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.
 
اكتشف فريق دولي من العلماء مستويات مرتفعة بشكل غير متوقع من النظير المشع النادر البريليوم-10 في عينات من قاع البحر في المحيط الهادي.
 
ويعتقدون أن ذلك ربما يكون ناجماً عن انفجار إشعاعي من الفضاء منذ أكثر من 10 ملايين سنة.
 
البريليوم 10 - هو نظير مشع - وهو نوع من العناصر له عدد مختلف من النيوترونات في نواته الذرية، ويتكون عندما تصطدم الأشعة الكونية بالأكسجين والنيتروجين في الغلاف الجوي العلوي.
 
بعد تشكله، يسقط هذا النظير على الأرض في المطر ويستقر في قاع البحر بمعدل ثابت إلى حد ما.
 
وفي دراستهم المنشورة في مجلة Nature Communications، نظر الباحثون إلى تراكم عنصر البريليوم 10 في قاع البحر في أعماق المحيط الهادئ.
 
تم جمع هذه العينات الفريدة من على عمق عدة أميال تحت الماء، وهي مكونة من خليط من الحديد والمنجنيز يسمى قشرة الفيررومانجنيز.
 
وباستخدام طريقة حساسة للغاية تسمى "مطياف الكتلة المسرع"، فوجئ الباحثون باكتشاف ارتفاع غير متوقع في مستويات البريليوم 10 حدث منذ حوالي 10 ملايين سنة.
 
وللتأكد من أن هذا ليس مجرد صدفة، نظر الدكتور كول وزملاؤه إلى عينات مأخوذة من أماكن أخرى في المحيط الهادئ، لكن هذه العينات كلها أظهرت نفس الخلل الشاذ.
 
ويقول الباحثون إن هناك طريقتين محتملتين لتفسير هذه الظاهرة الغريبة: واحدة أرضية، وأخرى خارج كوكب الأرض.
 
في أحد السيناريوهات، من الممكن أن يكون سبب التراكم الإشعاعي غير المعتاد هو تغير مفاجئ وجذري في الدورة المحيطية حول القارة القطبية الجنوبية منذ ما بين 10 إلى 12 مليون سنة.
 
ويقول الدكتور كول: "ربما كان هذا سبباً في توزيع عنصر البريليوم 10 بشكل غير متساوٍ عبر الأرض لفترة من الزمن بسبب التيارات المحيطية المتغيرة".
 
"ونتيجة لذلك، ربما أصبح البريليوم 10 مركّزًا بشكل خاص في المحيط الهادئ." 
 
وفي النظرية الأكثر غرابة، ربما حدث شيء ما في الفضاء أدى إلى تعريض الأرض لاندفاع مفاجئ من الإشعاع.
 
ربما حدث هذا نتيجة للآثار اللاحقة لانفجار مستعر أعظم قريب من الأرض، والذي كان من شأنه أن يغمر الكوكب بإشعاعات كثيفة.
 
وبدلاً من ذلك، ربما يكون الكوكب قد فقد لفترة وجيزة درعه الشمسي الواقي، المعروف باسم الغلاف الشمسي، بعد المرور عبر سحابة بين النجوم الكثيفة.
 
وفي كلتا الحالتين، فإن هذا يعني أن عنصر البريليوم 10 كان شائعاً بشكل غير عادي قبل 10 ملايين سنة في محيطات جميع أنحاء العالم.
 
يقول الدكتور كول: "إن القياسات الجديدة فقط هي التي يمكنها الإشارة إلى ما إذا كانت شذوذ البريليوم ناجمًا عن تغييرات في التيارات المحيطية أو له سبب فيزيائي فلكي.
 
"ولهذا السبب نخطط لتحليل المزيد من العينات في المستقبل ونأمل أن تقوم مجموعات بحثية أخرى بنفس الشيء."
 
إن اكتشاف وجود هذه الشذوذ في جميع أنحاء العالم يمكن أن يكون قيما للغاية بالنسبة للعلماء الذين يبحثون في الماضي البعيد.
 
على الرغم من أن تأريخ النظائر المشعة دقيق بشكل عام، إلا أن الباحثين ما زالوا بحاجة إلى نقاط مرجعية مشتركة من أجل مقارنة مجموعات مختلفة من العينات. 
 
لذا، إذا كان من الممكن العثور على هذه الطفرة في جميع أنحاء العالم، فسوف يسمح ذلك للباحثين بمقارنة أرشيفات مختلفة تمامًا عن طريق مزامنتها مع نفس الطفرة غير المتوقعة قبل 10 ملايين سنة.
 

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

طلاب هندسة الإسكندرية يشاركون أنشطة علمية مع طلاب جامعة فيرجينيا تك الأمريكية

شارك عدد من طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية في الأنشطة العلمية التي أُقيمت بجامعة العلمين الدولية، وذلك ضمن زيارة وفد...

وزير التعليم العالي يبحث مع المجلس الثقافي البريطاني توسيع آفاق التعاون

استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مارك هيوارد المدير العام للمجلس الثقافي البريطاني في مصر، لبحث سبل...

تعاون بين الجهاز المصري للملكية الفكرية وجامعة بنها الأهلية لتعزيز الابتكار

في إطار دعم منظومة الابتكار وتعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، وقّع الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة...

"زووم" تطلق عصر الأفاتار الواقعي وحزمة مكتبية ذكية لمنافسة الكبار

أعلنت شركة "زووم" (Zoom) عن إطلاق ميزة الصور الرمزية "الأفاتار" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى تمثيل المستخدمين في الاجتماعات...


مقالات