"الاستشعار من البعد": إنشاء خريطة استثمارية لمواقع الاستزراع الأحيائي

أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية ارتباط مخرجات البحث العلمي بالخطط التنموية للدولة المصرية، مشيرا إلى أهمية التكامل والتعاون بين مختلف الجهات لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البحوث العلمية، وذلك في إطار الجهود المستمرة لدعم الخطط الإستراتيجية للدولة وتحقيق رؤية مصر 2030.

وفي هذا الإطار، قامت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء من خلال قسم علوم البحار بتنفيذ مشروع طموح، يهدف إلى إنشاء خريطة استثمارية توضح أفضل المواقع المناسبة للاستزارع الأحيائي باستخدام الأقفاص العائمة في المياه المفتوحة للبحر الأحمر.

ومن جانبه، أكد الدكتور إسلام أبوالمجد رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، أن هذا المشروع يُعد نموذجا عمليا لربط الخطط الاستراتيجية والبحثية للهيئة مع خطط واستراتيجيات الدولة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وتعظيم العائد من مخرجات البحث العلمى لتحقيق الفرص الاستثمارية وزيادة الانتاج وخلق فرص عمل للشباب.

وأوضح الدكتور سامح الكفراوي رئيس قسم علوم البحار، أن هذا المشروع يمثل نموذجا للتكامل بين البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة لخدمة المجتمع وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار رئيس قسم البحار إلى أن المشروع اعتمد على استخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد الحديثة، والتي وفرت بيانات دقيقة وشاملة لتحليل الظروف البيئية والمناخية في البحر الأحمر، وتضمنت هذه التحليلات دراسة درجة حرارة سطح البحر وتركيزات الكلوروفيل، وسرعة الرياح واتجاهها، بالإضافة إلى رسم خرائط تفصيلية للموائل البحرية والبيئة القاعية، موضحا أن هذه الأدوات المتطورة مكنت الفريق البحثي من تحديد المناطق المثلى لتربية الأسماك في الأقفاص العائمة بطريقة مستدامة وبما لا يؤثر على البيئة البحرية المحيطة.

وأوضح الباحث المساعد بالقسم علي عبدالحميد أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال الاستزراع السمكي في مصر حيث يوفر أدوات علمية دقيقة لصناع القرار والمستثمرين، مشيرًا إلى أن المشروع يركز على تعزيز الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع الاستزراع السمكي مع توفير فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى المعيشة في المجتمعات الساحلية، مؤكدا أن الخرائط الناتجة تعزز من القدرة التنافسية لمصر في الأسواق العالمية بفضل استغلال الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة.

وتتميز النتائج التي توصل إليها المشروع بتركيزها على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، لذا تُعتبر المواقع التي حددها المشروع مثالية من الناحيتين البيئية والاقتصادية، حيث تراعي متطلبات الاستزراع السمكي دون التأثير السلبي على النظم البيئية الحساسة، مثل: (الشعاب المرجانية والمناطق المحمية).

وقد تم تحديد حوالي 255 كيلو متر مربع من المناطق الملائمة لتربية الأسماك باستخدام الأقفاص العائمة، وتطوير نماذج توزيع مكاني للمواقع المثلى لتربية الأسماك مع الأخذ في الاعتبار العوامل البيئية والاقتصادية.

د.هند بدارى

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بلال
مبادرة أجيال
سيي
التعليم
وزير التعليم العالي
عاشور
التعليم العالي
التعليم العالي

المزيد من علوم وتكنولوجيا

"عوض" تعلن ضبط 10 حرابي وسلاحف برية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين

شنت وزارة التنمية المحلية والبيئة من خلال قطاع حماية الطبيعة حملة مكبرة على أسواق ديانا بالقاهرة لضبط كافة أشكال الممارسات...

"البحوث الفلكية" ومتحف الطفل يحتفلان باليوم الدولي للقمر

 نظم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، فعالية "ليلة فلكية" استثنائية احتفالاً باليوم الدولي للقمر. جاءت...

تناول مكملات الألياف اليومية يسهم في تقليل آلام التهاب المفاصل في الركبة

أظهرت دراسة سريرية حديثة أن تناول مكملات الألياف البريبايوتيكية "الكربوهيدرات غير القابلة للهضم "يوميًا قد يُساعد في تخفيف الألم وتحسين...

رئيس مؤسسة "القدرة على إدارة المخاطر": مصر نموذج رائد لمواجهة تغير المناخ

قال ديفيد ماسلو، رئيس مؤسسة "القدرة على إدارة المخاطر الأفريقية" (African Risk Capacity) إن لدى مصر فرصا واعدة لنمو سوق...