حمض نووى يكشف مقبرة جماعية للذكور عمرها 800 عام فى فرنسا

كشفت عينات من الحمض النووي المستخرج من الهياكل العظمية عن أن الأشخاص الذين عاشوا في العصر الحجري ودفنوا على مدى فترة تمتد إلى 800 عام في مقبرة جماعية في فرنسا، كانوا ينتمون في الغالب إلى نفس السلالة الذكورية ، وفقا لما نشره موقع" livescience".

قال الباحثون، إن النتائج تؤكد أهمية نظام الأبوة في البنية الاجتماعية لهذه المجتمعات التي يعود تاريخها إلى 5000 عام.

قام العلماء بتحليل جينومات 37 من المتوفين وقاموا بتأريخ عظامهم باستخدام الكربون المشع، والتي كانت متناثرة في جميع أنحاء الموقع، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Proceedings of the Royal Society B.

واكتشف الباحثون أن الناس دفنوا هناك بشكل متكرر بين عامي 3600 و2800 قبل الميلاد وأن 76% منهم كانوا من الذكور، ينتمي معظم هؤلاء الرجال إلى نفس الخط الأبوي المعروف باسم G2 والذي ينتقل بين الذكور عبر الكروموسوم Y.

وتشير هذه النتيجة إلى أن المكانة الاجتماعية ربما انتقلت عن طريق الأب، وأن وجود هذه العلاقة جعل الرجال أكثر عرضة للدفن في الموقع من النساء.

قالت ميلاني بروفو ، المؤلفة المشاركة في الدراسة وخبيرة علم الوراثة القديمة بجامعة بوردو في فرنسا: "بالنظر إلى أن جميع الرجال المشاركين في علاقات القرابة يحملون نفس المجموعة الوراثية (G2)، فقد سمح لنا هذا بطرح فرضية النظام الأبوي، بعبارة أخرى، يبدو أن الانتماء إلى سلالة ذكورية محددة هو العامل الرئيسي للوصول إلى القبر الجماعي".

وقالت بروفو: "ربما كان عدد محدود فقط من الإناث مسموحا بضمهن إلى الدفن الجماعي أو اخترن ذلك".

وأضافت أن هناك احتمالا آخر وهو أن "العظام التي تنتمي إلى الإناث كانت تُزال من التجويف بشكل تفضيلي بعد تحللها ثم تنقل إلى مكان آخر".

وأضاف بروفو: "كما هي الحال غالبًا في المجموعات ما قبل التاريخ، غالبا ما كانت النساء تترك مجتمعاتهن الأصلية للعيش مع شريكهن الإنجابي في ما نسميه نظام الإقامة الأبوية، يمكننا على سبيل المثال أن نتخيل أن بعض الإناث يفضلن العودة للدفن داخل مجتمعاتهن الأصلية".

وبالإضافة إلى البقايا الهيكلية، عثر الباحثون على مجموعة كبيرة من القطع الأثرية في التجويف، بما في ذلك السيراميك والأشياء المصنوعة من عظام الحيوانات التي ربما "استخدمت لتأمين الأكفان أو الملابس".

وكالات

وكالات

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

موقع  بوليماركت
باريس
موجة حر
المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون
فيروس هانتا
فرنسا
منخفض جوي قوي يضرب فرنسا
الغاز

المزيد من علوم وتكنولوجيا

دراسة تؤكد .. الميتفورمين يعمل داخل الدماغ

يعد دواء الميتفورمين العلاج الأول لمرض السكري من النوع الثاني منذ أكثر من ستين عاما، ويتناوله مئات الملايين من المرضى...

الأرض تمتلك “منظّم حرارة خفي” حافظ للمناخ

أظهرت دراسة حديثة أن الأرض حافظت على استقرار مناخها عبر آلية طبيعية أشبه بـ منظّم حرارة داخلي، عمل على مدى...

التلفاز يؤثر في بنية الدماغ

ذكرت دراسة أن قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز خلال مرحلة منتصف العمر قد يرتبط بتغيرات في بنية الدماغ، من...

تقنية روسية جديدة.. جزيئات "ذكية" تضاعف قوة مبيدات الأعشاب

نجح علماء من جامعة قازان الفيدرالية في تطوير تقنية ثورية تعتمد على جزيئات ذكية تُعرف باسم "البيلارينات" (Pillararenes)، تضاعف كفاءة...