وزيرة البيئة تؤكد دور التكنولوجيا في تحويل التحديات البيئية لفرص للابتكار

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 20 اغسطس 2024 11:35 ص

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، على دور التكنولوجيا الحديثة واستخدامها في تحويل التحديات البيئية إلى فرص للابتكار والاستدامة وتحسين عمليات تدوير المخلفات الصلبة البلدية بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر نظافة وصحة واستدامة.

جاء ذلك في مقال للوزيرة نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، داخل العدد الرابع من إصدارته الدورية "آفاق الطاقة"، تحت عنوان "التكنولوجيا الحديثة لتدوير المخلفات الصلبة البلدية".

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه باستخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن تحويل التحديات البيئية إلى فرص للابتكار والاستدامة وتحسين عمليات تدوير المخلفات الصلبة البلدية بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر نظافة وصحة واستدامة وأشارت فؤاد خلال المقال إلى أن مشكلة التخلص من المخلفات الصلبة البلدية تعد تحديا بيئيا عالميا لكن التكنولوجيا الحديثة والمعتمدة على البحث والتطوير من قبل مصنعي هذه التكنولوجيا قدمت حلا مبتكرا لهذه المشكلة، مشيرة إلى أن الأساليب والتقنيات الحديثة المستخدمة في تدوير المخلفات الصلبة البلدية وفوائدها تظهر فيما يلي، أولا المعالجة الميكانيكية البيولوجية: وهي عملية متكاملة تستخدم معالجة وإدارة المخلفات الصلبة البلدية وتتضمن الجوانب الميكانيكية والبيولوجية لتدوير مكونات هذه المخلفات بمنتجات أخرى يمكن الاستفادة منها مع خفض كميات المرفوضات النهائية والمطلوب التخلص منها بطريقة آمنة وتحافظ على البيئة، والهدف الرئيس من هذه التكنولوجيا هو خفض كميات المخلفات النهائية الموجهة للمدافن الصحية للحد من ملوثات الهواء والتربة.

واشارت إلى أن هذه التكنولوجيا تشمل العمليات التالية: (1- المرحلة الميكانيكية، 2- والمعالجة البيولوجية، 3- والتخزين المؤقت)، وتعد تكنولوجيا المعالجة الميكانيكية البيولوجية فعالة في تقليل حجم المخلفات المتجهة إلى المدافن الصحية وتحويلها إلى مواد قابلة للاستخدام أو الطاقة، كما أنها تساهم في حماية البيئة وتحسين إدارة المخلفات في المجتمعات المختلفة.

وثانيا التصنيف والفرز: وهي خطوة أساسية في عملية تدوير المخلفات الصلبة البلدية حيث يتم تحديد أنواع المواد المختلفة وفصلها بشكل فعال لزيادة كفاءة التدوير وتقليل المخلفات التي تتجه نحو المدافن الصحية، وتضم المراحل التالية: (1- التجميع الأولي، 2- النقل إلى مراكز الفرز، 3- الفرز اليدوي والآلي، 4- التصنيف الأوتوماتيكي، 5- التخزين المؤقت، 6- التوجيه لعمليات المعالجة اللاحقة)، وتتطلب عملية التصنيف والفرز تعاونا بين الجهات المعنية بما في ذلك الحكومات وشركات إدارة المخلفات والمواطنين لضمان جودة وفعالية هذه العملية وتحقيق أقصى قدر من الاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير.

أما الفائدة الثالثة هي الهضم اللاهوائي: وهي تقنية تستخدم في تدوير المخلفات الصلبة البلدية حيث يتم تحليل المواد العضوية في المخلفات وتحويلها إلى غازات قابلة للاستخدام مثل الغاز اليومي والذي في معظمه هو غاز الميثان، وتحتوي على العمليات التالية: (1- جمع المخلفات العضوية، 2- التحضير والتجهيز، 3- الهضم البيولوجي، 4- جمع الغازات الناتجة، 5- معالجة الناتج النهائي)، ومن فوائد عملية الهضم اللاهوائي تقليل النفايات العضوية المتراكمة في المدافن الصحية وتوليد مصادر للطاقة المتجددة والبديلة وتقليل الانبعاثات الضارة للبيئة، وتعد هذه التقنية جزءا مهما من جهود الاستدامة البيئية وتحسين إدارة المخلفات في العديد من المجتمعات حول العالم.

رابعا- تقنيات التحليل الحراري: وهي تعد واحدة من الطرق الحديثة المستخدمة في تدوير المخلفات الصلبة البلدية وتهدف إلى تحويل المواد العضوية وغير العضوية في المخلفات إلى طاقة حرارية باستخدام الاحتراق المحكم وعمليات التفكك الحراري، ويمكن استخدام هذه الطاقة في توليد الكهرباء أو التدفئة حيث يتم تطبيق هذه التقنية عند درجات حرارة عالية في بيئة خالية من الأكسجين مما يؤدي إلى انبعاث الغازات القابلة للاحتراق (مثل الميثان) والفحم الناتج عن التحلل الحراري للمواد العضوية، وتستخدم الغازات الناتجة عن هذه العملية كوقود لتوليد الطاقة الحرارية سواء لتشغيل محطات توليد الكهرباء أو لتسخين المياه في المباني، وتعد تقنيات التحليل الحراري فعالة في تقليل حجم المخلفات وتحويلها إلى مصادر للطاقة الحرارية قابلة للاستخدام مما يساهم في تخفيف الضغط على المدافن الصحية وتحسين إدارة المخلفات بشكل عام، ويتطلب استخدام هذه التقنيات اتخاذ إجراءات احترازية للحد من انبعاثات الغازات الضارة والحفاظ على البيئة.

خامسا- الحرق المباشر للمخلفات لإنتاج طاقة: وهو عملية تستخدم في بعض المحطات الحرارية حيث يتم حرق المخلفات الصلبة البلدية لتوليد الحرارة التي بدورها تستخدم لتسخين الماء وتحويله إلى بخار يدير توربينات لتوليد الكهرباء، وتتكون عملية الحرق المباشر للمخلفات لتوليد الطاقة الكهربائية من الآتي: (1- التجميع والتخزين، 2- عملية الحرق، 3- توليد البخار، 4- تشغيل التوربينات، 5- توليد الكهرباء، 6- معالجة الغازات الناتجة)، ويجري الآن تنفيذ المشروع الأول من نوعه باستخدام تكنولوجيا الحرق المباشر للمخلفات بـ "أبو رواش" بطاقة تصميمية 1200 طن/ يوم من المخلفات الصلبة البلدية بقدرة مركبة 30 ميجا وات والذي يعد حلا مثاليا لمحافظة الجيزة.

وأخيرا تكنولوجيا التغويز: وهي عملية تحويل المواد العضوية الصلبة إلى غازات قابلة للاحتراق بواسطة التفكك الحراري وهذه الغازات يمكن استخدامها لتوليد الطاقة الحرارية أو الكهربائية أو كوقود في الصناعة، وتضم هذه التكنولوجيا الخطوات الرئيسة التالية: (1- التحضير والتجهيز، 2- التغويز "تتم في فرن خاص معزول عن الهواء حيث يتم تسخين المواد العضوية في درجات حرارة عالية دون وجود أكسجين مما يؤدي إلى تحللها إلى غازات"، 3-جمع الغازات، 4- تنقية الغازات، 5- استخدام الغازات، 6- تصريف الرماد)، وتعد تكنولوجيا التغويز بديلا مستداما لعملية الحرق التقليدية حيث توفر فرصة لتوليد الطاقة بكفاءة أعلى وتقليل الانبعاثات الضارة كما أنها تسمح بالاستفادة الكاملة من المواد العضوية وتحويلها إلى موارد ذات قيمة، ومع ذلك تتطلب عملية التغويز تقنيات متقدمة وإدارة جيدة للمخلفات لضمان سلامة العمليات والحفاظ على البيئة.

 

 

Katen Doe

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

جامعة القاهرة
منال عوض
البيئة
عاشور
منال عوض
منال
سلحفاة
البئة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

شركة يابانية تخترق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة "إنتيجرال إيه آي" (Integral AI) الناشئة ومقرها طوكيو عن ما وصفته بأنه قفزة كبيرة نحو الذكاء الاصطناعي العام...

الصين تشيَّد موقعا تحت الأرض لدراسة النفايات النووية في صحراء جوبي

أعلنت الصين عن الانتهاء من بناء مختبر بيشان للأبحاث النفايات النووية تحت الأرض في صحراء جوبي قرب مدينة جيوتشيوان، ولقد...

ابتكار جهاز بحجم القلم لإزالة البلاستيك متناهي الصغر بالموجات الصوتية

ابتكر طالبان في المرحلة الثانوية من مدينة وودلاندز بولاية تكساس جهازًا ثوريًا قد يُحدث نقلة في تنقية المياه، حيث طور...

صندوق النقد يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على توقعات النمو العالمي

حذر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي من أن المخاوف بشأن "فقاعة الذكاء الاصطناعي" لا تزال تشكل مخاطر على...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص