رئدا الفضاء العالقان بالمحطة الدولية يواجهان أخطارا صحية لتمديد إقامتهما

حذر خبراء من أن رائدي الفضاء التابعين لوكالة ناسا العالقين في الفضاء، يواجهان مخاطر "تغير حياتهم" إذا تم تمديد إقامتهما على متن محطة الفضاء الدولية (ISS) حتى عام 2025.

وكانت مركبة الفضاء ستارلاينر المعيبة التابعة لشركة بوينج، قد نقلت بوتش ويلماور وسونيتا ويليامز إلى محطة الفضاء الدولية في يونيو الماضي، في رحلة اعتقدا أنها ستستمر 8 أيام، لكن المشكلات الفنية التي واجهتها مركبة ستارلاينر بسبب فشل في المحركات وتسرب الهيليوم، أدت إلى بقاء رواد الفضاء عالقين على متن محطة الفضاء الدولية لأكثر من شهرين، بسبب المخاوف من أن رحلة العودة على متن المركبة الفضائية قد تنتهي بكارثة...على الرغم من أنه كان من المقرر أن يعودوا في 14 يونيو .. وفقا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.

وهذا الأسبوع.. تلقى الطاقم أخبارا تفيد بأنهم قد لا يعودون إلى الوطن حتى شهر فبراير من العام المقبل.. أى بعد 8 أشهر.

وتوصلت العديد من الدراسات إلى أن البقاء لفترة طويلة في الفضاء يمكن أن يسبب فقدان كثافة العظام، وضمور العضلات، والتعرض للإشعاع الشديد، ومشاكل في الرؤية وغيرها من المشاكل الصحية الهامة.

ويتلقى رواد الفضاء مستويات مختلفة من التدريب اعتمادا على طول المهمة، بما في ذلك الاختبارات الصحية، وهو ما يشير إلى أن ويلماور وويليامز غير مستعدين للرحلات الطويلة.

العيش في ظل انخفاض الجاذبية يعني أن عظام الجسم وعضلاته لا تعمل بقدر ما ينبغي لها، وهذا يؤدي إلى فقدان كبير في كثافة العظام وضُمور العضلات.

قال كايل زاجرودزكي، مؤسس ومدير تنفيذي لعيادة صحة العظام، "يعاني رواد الفضاء من فقدان متسارع للعظام بمعدل ينذر بالخطر - أسرع بنحو 12 مرة من هشاشة العظام الشديدة على الأرض".

"يؤدي مرض هشاشة العظام إلى زيادة خطر الإصابة بالكسور، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابات تغير حياة المريض".

وبالإضافة إلى ذلك، فإن رواد الفضاء في مهمات فضائية طويلة الأمد قد يفقدون ما يصل إلى 50% من كتلة عضلاتهم.. ويمكن أن يؤثر هذا على قدرتهم على القيام بالأنشطة التي تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً أثناء المهمة وبعدها، ويسبب الألم وعدم الراحة.

كما أن انخفاض الجاذبية يغير شكل ووظيفة قلوب رواد الفضاء. ففي الفضاء، يتغير شكل القلب من شكل بيضاوي (مثل بالون مملوء بالماء) إلى شكل كرة مستديرة (مثل بالون مملوء بالهواء)، وفقًا لوكالة ناسا.

كما أن العضلات التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية تضمر أيضا أثناء الرحلات الفضائية الطويلة، مما يعني أنها لا تستطيع التحكم في تدفق الدم أيضًا.

توصلت إحدى الدراسات إلى أن رواد الفضاء قد يفقدون ما يصل إلى 50% من قدرتهم على التحمل القلبي الوعائي أثناء مهمة فضائية طويلة.

بالإضافة إلى ذلك، عندما تتحرك السوائل الجسدية إلى الأعلى أثناء رحلات الفضاء، فإن ذلك قد يسبب مشاكل في الرؤية والإدراك والتوازن والتنسيق.

يقول بعض رواد الفضاء أنهم شعروا بـ "ضباب فضائي" أثناء قيامهم بمهمة طويلة.

يمكن أن يؤدي انخفاض الجاذبية أيضًا إلى حدوث متلازمة العين العصبية المرتبطة بالرحلات الفضائية، والتي تقلل من الرؤية القريبة لدى رواد الفضاء.

وبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، فإن ما يقرب من نصف رواد الفضاء يشعرون بتغيرات في الرؤية القريبة بعد عودتهم من مهام طويلة في محطة الفضاء الدولية.

وقال سيدلر إن كلما طال الوقت الذي يقضيه رواد الفضاء في الفضاء، كلما استغرقوا وقتًا أطول للتعافي من هذه التغييرات بمجرد عودتهم إلى الأرض.

كما ان انخفاض الجاذبية أيضًا يضع رواد الفضاء في خطر أكبر بكثير للإصابة بحصوات الكلى.

وهناك بعض الأشياء التي يمكن أن يفعلها رواد الفضاء لمحاربة آثار الجاذبية المنخفضة. .. على سبيل المثال، تم تجهيز محطة الفضاء الدولية بمعدات تمارين خاصة يستخدمها رواد الفضاء لمدة ساعتين يوميًا لتقليل فقدان العضلات والعظام .

ولكن هناك خطر واحد لا يستطيعون فعل أي شيء لتجنبه - وهو الإشعاع.

تحتوي محطة الفضاء الدولية على دروع لتقليل كمية الإشعاع الفضائي الذي يتعرض له رواد الفضاء. لكنهم ما زالوا يتعرضون لإشعاعات تعادل نحو 365 مرة الإشعاع الذي نتعرض له هنا على الأرض.

بعبارة أخرى، مقابل كل يوم يقضيه رائد فضاء على متن محطة الفضاء الدولية، فإنه يتعرض لكمية من الإشعاع تعادل ما يتعرض له على الأرض لمدة عام كامل.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة خطر إصابة رواد الفضاء بالسرطان في وقت لاحق من حياتهم ، وفقًا لوكالة ناسا.

كل هذا يعني أن كلما تمكنت ناسا من إعادة ويلمور وويليامز إلى الأرض في أقرب وقت، كان ذلك أفضل. فكل يوم إضافي يقضيانه على متن المحطة الفضائية الدولية يلحق ضرراً أكبر بجسديهما.

وتأمل بوينج في أن تعيد المركبة الفضائية رواد الفضاء العالقين إلى ديارهم.

في حين قال مسؤولون في وكالة ناسا إنه إذا تبين أن برنامج ستارلاينر غير مناسب لنقل رواد الفضاء إلى الوطن، فمن المحتمل أن يعودوا إلى الأرض على متن كبسولة دراجون التابعة لسبيس إكس بعد إطلاق مهمة كرو 9 في سبتمبر.

 

 

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

العظام
ف

المزيد من علوم وتكنولوجيا

"القومي لتنظيم الاتصالات" يدعو المواطنين للحذر من الروابط المجهولة

أكد المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المهندس محمد إبراهيم، أن التطور الكبير الذي شهدته خدمات الاتصالات وشبكات المحمول والإنترنت...

اكتشاف البروتين المسئول عن فقد البصر نتيجة مرض السكري

نجح العلماء مؤخرا في اكتشاف بروتين قد يحمل مفتاح الوقاية من العمى الناتج عن داء السكري.

تلسكوب جيمس ويب يكشف مجرة حلزونية تشكلت في بدايات الكون

اكتشف علماء الفلك مجرة حلزونية ذات حزام نجمي تشكلت في مرحلة مبكرة جدا من عمر الكون، عندما كان عمره نحو...

علماء يطورون هيكلا غضروفيا يساعد الجسم على إعادة بناء العظام

طور باحثون في جامعة لوند بالسويد تقنية جديدة قد تساعد الجسم على إعادة بناء العظام التالفة باستخدام هيكل غضروفي صناعي...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م