اكتشاف طفرة جينية أدت إلى اختفاء ذيول أسلاف البشر والرئيسيات

اكتشف علماء الأحياء الجزيئية الأمريكيون أن الأسلاف المشتركين للإنسان والقردة فقدوا ذيولهم بسبب انضمام جزء من الحمض النووي ذاتي النسخ إلى إحدى مناطق جين TBXT.

اكتشف علماء الأحياء الجزيئية الأمريكيون أن الأسلاف المشتركين للإنسان والقردة فقدوا ذيولهم بسبب انضمام جزء من الحمض النووي ذاتي النسخ إلى إحدى مناطق جين TBXT، الذي يتحكم في نمو الذيل داخل جنين الثدييات.

وجاء في دراسة نشرها الباحثون في مجلة Nature الأمريكية "لقد اكتشفنا دليلا على أن إدخال أحد أقسام الحمض النووي ذاتية النسخ في الجزء التنظيمي من جين TXBT تسبب في فقدان أسلاف البشر لذيولهم. أما زرع هذا الجزء من الجين في الحمض النووي للفئران أدى إلى فقدان ذيولها وجعلها أيضا عرضة للخطر".

وتم التوصل إلى هذا الاستنتاج من قبل مجموعة من علماء الأحياء الأمريكيين بقيادة البروفيسور إيتاي ياناي في جامعة نيويورك أثناء دراسة مدى اختلاف بنية 140 جينا يفترض أنها مرتبطة بتكوين الذيل في الثدييات في جينوم البشر والقردة.

في المجمل، تمكن العلماء من تحديد تسع طفرات في هذه الجينات التي تنفرد بها الرئيسيات والبشر، تؤثر كثيرا على وظائفها، فواحدة منها فقط أثرت على نظام نمو الذيل ولم تسبب اضطرابات في تطور أجزاء أخرى من الجسم.

وقارن الباحثون جينومات ستة أنواع من أشباه الإنسان، بما في ذلك البشر، و15 نوعا من القرود ذات الذيول لتحديد الاختلافات الرئيسية بين المجموعات، وبمجرد تحديدهم طفرة مهمة، قاموا باختبار نظريتهم باستخدام أداة تعديل الجينات لتغيير نفس البقعة في أجنة الفئران، فولدت تلك الفئران "دون ذيول".

وتساءل الباحثون هل ساعد عدم وجود ذيول أسلاف أشباه الإنسان - وفي نهاية المطاف البشر - في البقاء على قيد الحياة، أم أنها مجرد طفرة صدفة في مجتمع ازدهر لأسباب أخرى؟

وقالت ميريام كونكل، عالمة الوراثة التطورية في جامعة "كليمسون": "قد تكون هذه صدفة عشوائية، لكنها جلبت ميزة تطورية كبيرة".

وأشار ريك بوتس، الذي يدير مشروع الأصول البشرية التابع لمؤسسة "سميثسونيان" إلى أن عدم وجود ذيل ربما كان خطوة أولى نحو اتخاذ بعض أشباه الإنسان وضعية الجسم العمودية، حتى قبل أن يغادروا الأدغال.

وقال إيتاي ياناي، عالم الأحياء بجامعة نيويورك، والمؤلف المشارك في الدراسة، إن "فقدان ذيولنا كان بمثابة تحول كبير بشكل واضح".

واستدرك بأن الطريقة الوحيدة لمعرفة السبب بالتأكيد قد تكون بمثابة "اختراع آلة الزمن".

وكالات

وكالات

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

"البحوث الفلكية" يوقع مذكرة تفاهم مع الصين لتطوير رصد الزلازل والإنذار المبكر

وقع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية مذكرة تفاهم مع إدارة الزلازل الصينية، لتوسيع التعاون في مجال رصد الزلازل وتبادل البيانات...

ظاهرة النينيو تنذر بشتاء أدفأ في آسيا وتخفف ضغوط الطلب على الطاقة

من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو الفائقة إلى شتاء أكثر دفئًا من المعتاد في أنحاء آسيا، ما قد يحد من...

الاستخبارات البريطانية تؤدي دورا رئيسيا في في مواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي

أعلن كين ماكالوم المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5)، أن أجهزة الاستخبارات البريطانية ستؤدي دورًا رئيسيًا في...

"أنثروبيك" تحذر من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على استنساخ نفسها

حذرت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من أن النماذج الصغيرة للذكاء الاصطناعي قد تصبح، خلال أشهر قليلة، قادرة على...