من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو الفائقة إلى شتاء أكثر دفئًا من المعتاد في أنحاء آسيا، ما قد يحد من الطلب على الطاقة ويوفر بعض التخفيف من الضغوط الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية.
وتشير نماذج الطقس الموسمية الرئيسية إلى شتاء دافئ بوجه عام في اليابان وكوريا الجنوبية وأجزاء من الصين، إلى جانب تايوان وفيتنام وتايلاند والهند، وتعتمد جميع هذه الدول جزئيًا على الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجاتها من الطاقة، إلا أن الحرب قلصت الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بصورة كبيرة، ودفعت الأسعار الفورية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022، بحسب وكالة "بلومبرج" الأمريكية.
ومن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة المتوسطة في اليابان وكوريا الجنوبية مستويات أعلى من المعدلات الطبيعية بنحو 1 إلى 2 درجة مئوية خلال الفترة من نوفمبر إلى فبراير، وفقًا للنموذج الموسمي الصادر عن المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، كما يُتوقع أن تمتد تدريجيًا انحرافات درجات الحرارة نحو مستويات أعلى من المعتاد بما يصل إلى درجتين مئويتين إلى معظم أنحاء الصين بحلول يناير، باستثناء الساحل الشرقي المكتظ بالسكان.
وتُعد الدول الثلاث أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في آسيا، وقد يؤدي تراجع الطلب فيها إلى تحرير شحنات إضافية يمكن توجيهها إلى أوروبا، التي تحتاج إلى إمدادات إضافية لتعزيز مخزوناتها، التي تقل عن المستويات الطبيعية، قبل حلول الشتاء.
وقد تسهم درجات الحرارة الأعلى من المعتاد أيضًا في خفض استهلاك الفحم، الذي شهد ارتفاعًا في الطلب والأسعار عقب اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
وتتزامن التوقعات الخاصة بآسيا مع توقعات بشتاء أكثر دفئًا نسبيًا في أوروبا، في حين يُرجح أن تشهد مناطق واسعة من غرب الولايات المتحدة وجنوبها وجنوب شرقها أمطارًا أكثر من المعتاد ودرجات حرارة أقل قليلًا من المعدلات الطبيعية.
وتعد ظاهرة النينيو ظاهرة مناخية طبيعية تؤدي عادة إلى ظروف دافئة وجافة في آسيا، ما يحد من هطول الأمطار ويزيد من حدة حرائق الغابات.
وقال كريستيان فيرنر، المدير العام لشركة جلوبال ويذر كلايمت أناليتكس، إن توقعات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى وبعض النماذج الموسمية الأخرى بشتاء أكثر دفئًا في الصين واليابان لا تخلو من "مخاطر خفية"، وأضاف: "ضمن هذا الميل إلى درجات الحرارة الدافئة، توجد فترات قصيرة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين تسجل خلالها درجات الحرارة مستويات تساوي المتوسط أو تقل عنه، نتيجة تحرك الدوامة القطبية نحو الجنوب بدرجة أكبر".
والدوامة القطبية عبارة عن حزام من الرياح يحيط بمنطقة القطب الشمالي، ويمكن أن تضعف وتتحرك جنوبًا، ما يسمح للهواء شديد البرودة بالاندفاع نحو مناطق أخرى، مؤديًا إلى موجات برد وارتفاع الطلب على التدفئة، وحتى موجة برد شديدة واحدة، خصوصًا إذا ضربت عدة قارات في الوقت نفسه، من شأنها أن تزيد المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال وتشدد أوضاع أسواق الطاقة العالمية.
ويُظهر توقع موسمي يستند إلى عدة نماذج ارتفاع احتمالات حدوث ضعف كبير في الدوامة القطبية اعتبارًا من أواخر يناير، وهو ما قد يزيد مخاطر موجات البرد في شرق آسيا خلال فبراير، وفقًا لخبير الأرصاد الجوية تاكاهيسا نيشكاوا، الذي أضاف: "في الوقت الحالي، أرى أن فبراير فترة تستحق المتابعة تحسبًا لاحتمال حدوث موجات برد، بدلًا من الإيحاء بأن وقوع موجة برد شديدة أصبح مرجحًا بالفعل".
ومع ذلك، قالت خبيرة البيئة هانسي سينج، إن بلوغ ظاهرة النينيو مستويات قياسية، إلى جانب تغير اتجاهات الرياح في طبقة الستراتوسفير حول القطب الشمالي، يقلل احتمالات اندفاع موجات هواء قطبي شديد البرودة خلال الأشهر المقبلة، وأضافت: "هذا الشتاء يشبه إلى حد ما الصورة المعاكسة للشتاء الماضي، عندما كانت الظروف مثالية إلى حد كبير لحدوث موجات برد شديدة".
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
وقع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية مذكرة تفاهم مع إدارة الزلازل الصينية، لتوسيع التعاون في مجال رصد الزلازل وتبادل البيانات...
من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو الفائقة إلى شتاء أكثر دفئًا من المعتاد في أنحاء آسيا، ما قد يحد من...
أعلن كين ماكالوم المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5)، أن أجهزة الاستخبارات البريطانية ستؤدي دورًا رئيسيًا في...
حذرت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من أن النماذج الصغيرة للذكاء الاصطناعي قد تصبح، خلال أشهر قليلة، قادرة على...